الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 20 (مكرر) فى 21 مايو سنة 2007

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 13 من مايو سنة 2007 م ، الموافق 26 من ربيع الآخر سنة 1428هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى والسيد عبدالمنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 6 لسنة 28 قضائية "دستورية" .

المقامة من

السيد/ كمال الدين محمد البغدادى.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية .
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء .
3 – السيد المستشار وزير العدل .
4 – السيد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب .
5 – السيد أمين عام مكتب الشهر العقارى ببنها – القليوبية .


الإجراءات

بتاريخ الخامس من شهر يناير سنة 2006 – أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص البند (ج) من المادة من قرار رئيس الجمهورية الصادر بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر قبل تعديله بالقانون رقم 6 لسنة 1991
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصليًا: الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيًا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 429 لسنة 2005 مدنى أمام محكمة قليوب الجزئية ضد المدعى عليهم طالبًا الحكم بعدم الاعتداد بمحضر الحجز التنفيذى الموقع على منقولاته المؤرخ 21/ 7/ 2005 بشأن الرسوم التكميلية المقدرة من قبل مكتب الشهر العقارى ببنها قليوبية عن المحرر المشهر رقم 4839 لسنة 1981 وبإلغاء كافة الآثار المترتبة عليه واعتباره كأن لم يكن لبطلانه وتعارضه مع أحكام المحكمة الدستورية العليا ، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية البند (ج) من المادة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 قبل تعديله بالقانون رقم 6 لسنة 1991، وإذ قدرت تلك المحكمة جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن اتصال الخصومة الدستورية بها وفقًا للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، يعنى دخولها فى حوزتها لتهيمن عليها وحدها فلا يجوز بعد انعقادها ، أن تتخذ محكمة الموضوع إجراء أو تصدر حكما يحول دون الفصل فى المسائل الدستورية التى قدرت جدية إثارتها ، بل عليها فى غير حالات محددة أن تلتزم قضاءها بتقدير جدية الدفع فلا تنحيه، وأن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى الدستورية، وإلا كان قضاؤها نكولاً من جانبها عن التقيد بنصوص المواد 6، 68، 175 من الدستور، الأمر الذى ينحدر به إلى مرتبة الانعدام، بما يقتضى إسباغ الولاية من جديد على محكمة الموضوع لتفصل فى النزاع المطروح عليها فى ضوء قضاء المحكمة الدستورية العليا، دون التقيد بالحكم الصادر منها فى النزاع الموضوعى، ولا يكون للحكم الصادر منها -وإن كان لم يفصل فى الطلبات الموضوعية – من أثر على استمرار نظر الدعوى الدستورية للفصل فيها.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية وكان النزاع الموضوعى يدور حول قيام مصلحة الشهر العقارى بإجراء الحجز التنفيذى على منقولات المدعى استئداء للرسوم التكميلية المقدرة من قبل المصلحة عن أرض فضاء معدة للبناء ومقام عليها بعض المنشآت إعمالاً لحكم المادة من القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، ومن ثم يتحدد نطاق الدعوى الماثلة فى الطعن على نص الفقرة (ج) من المادة سالفة الذكر فيما نصت عليه من أن (بالنسبة للأراضى الفضاء والمعدة للبناء والأراضى الزراعية الكائنة فى ضواحى المدن، ورفعت عنها الضريبة لخروجها من نطاق الأراضى الزراعية – تقدر قيمتها على أساس الثمن أو القيمة الموضحة فى المحرر بحيث لا تقل عن 150 جنيها للمتر المربع فى المناطق السياحية و50 جنيها للمتر المربع فى المناطق غير السياحية كحد أدنى) – كما يمتد ليشمل ما تضمنته الفقرة الأخيرة من ذات المادة من أنه (يجوز فى بعض الأحوال أن تقوم مصلحة الشهر العقارى والتوثيق بعد اتخاذ إجراءات الشهر والتوثيق بالتحرى عن القيمة الحقيقية للعقار أو المنقول. ويحصل الرسم التكميلى عن الزيادة التى تظهر فى القيمة) – وذلك لارتباطهما بما لا يقبل التجزئة.
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 2/ 10/ 1999 فى الدعوى رقم 126 لسنة 20 قضائية "دستورية" والمنشور بالجريدة الرسمية بعددها المؤرخ 14/ 10/ 1999 والذى قضت فيه "أولاً: بعدم دستورية ما تضمنه البند (ج) من المادة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر – قبل تعديله بالقانون رقم 6 لسنة 1991 – فى شأن الأراضى الفضاء والمعدة للبناء، من تقدير قيمتها بحيث لا تقل عن مائة وخمسين جنيها للمتر المربع فى المناطق السياحية وخمسين جنيها للمتر المربع فى غيرها كحد أدنى، ثانيًا: بعدم دستورية نظام التحرى عن القيمة الحقيقية لهذه الأراضى وتحصيل رسم تكميلى بعد اتخاذ إجراءات الشهر عن الزيادة التى تظهر فى هذه القيمة".
وحيث إن مقتضى نص المادتين 48، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً فى المسائل المقضى فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة فى الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وإلزام المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات