الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 20 (مكرر) فى 21 مايو سنة 2007

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 13 مايو سنة 2007م ، الموافق 26 من ربيع الآخر سنة 1428 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : الدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 171 لسنة 27 قضائية "دستورية" .

المقامة من

السيد/ ناصر محمد حسانين محمد .

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية .
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء .
3 – السيد وزير العدل .
4 – السيد رئيس مجلس الشعب .
5 – السيد النائب العام .
6 – السيد رئيس مجلس إدارة بنك مصر .


الإجراءات

بتاريخ الثامن عشر من أغسطس سنة 2005، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية نص كل من المادتين (336 و 337) من قانون العقوبات، والفقرة الثانية من المادة الأولى، والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، وكل من القرار بقانون رقم 168 لسنة 2000 والقانون رقم 158 لسنة 2003 المعدلين لقانون التجارة المشار إليه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه الأخير كان قد أقام ضد المدعى، بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قسم ثان سوهاج الجنحة رقم 3165 لسنة 2005، بوصف أنه بتاريخ 10/ 3/ 2005 أصدر له وبسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك، وطلب عقابه بالمادتين (336 و 337) من قانون العقوبات، وبجلسة 13/ 7/ 2005 دفع المدعى أمام تلك المحكمة بعدم دستورية المادتين (336 و 337) من قانون العقوبات، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع؛ وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن نطاق الدعوى الدستورية التى أتاح المشرع للخصوم إقامتها يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذى أثير أمام محكمة الموضوع، وفى الحدود التى تقدر فيها تلك المحكمة جديته، وما أقام به دعواه الدستورية، وذلك عملاً بنص البند (ب) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 إذ كان ذلك، وكان المدعى قد دفع أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية المادتين (336 و 337) من قانون العقوبات، فقدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فأقامها طعناً على النصوص القانونية السالف بيانها، ومن ثم يتحدد نطاق الدعوى الماثلة وفقاً للمصلحة فيها بنص المادة من قانون العقوبات دون سواها.
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 نوفمبر 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص، ويستعاض عنه بالقانون المرافق.
ويلغى نص المادة من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000
كما يُلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق".
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون ذاته على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيُعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000
وتُطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى، بلارسوم، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص عليها فى المادة من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية".
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين:
أولهما: أن يقيم المدعى أو حكم الإحالة، وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون فيه، الدليل على أن ضرراً واقعياً، اقتصادياً أو غيره، قد لحق بالمدعى، سواء كان مهدداً بهذا الضرر، أم كان قد وقع فعلاً، ويتعين دوماً أن يكون الضرر المدعى به مباشراً، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها، ممكناً تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره.
ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لايعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لايكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أوعند إحالتها إليها من محكمة الموضوع، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى المادة الأولى منه على أن :
" تُستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون.
كما تُستبدل عبارة " المادتين " (535 ، 536 ) " بعبارة " المادة " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004" الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها".
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " .
وقد نُشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية فى العدد رقم 27 فى الثالث من يوليه سنة 2003
ومفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999، بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التى اشترطت المادة منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يُصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب، أضحى نافذاً ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد لم يعد للمدعى مصلحة تُرجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

أمين السر نائب رئيس المحكمة


أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة أحكامًا مماثلة فى الدعاوى أرقام 18 لسنة 24 ، 151 لسنة 25 ، 210 لسنة 25 ، 212 لسنة 25 ، 28 لسنة 26 ، 87 لسنة 26 ، 187 لسنة 26 ، 178 لسنة 27 ، 68 لسنة 28 قضائية دستورية .

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات