الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 20 (مكرر) فى 21 مايو سنة 2007

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 13 من مايو سنة 2007 م، الموافق 26 ربيع الآخر سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى والسيد عبدالمنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو والدكتور / عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى.
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 269 لسنة 25 قضائية "دستورية"

المقامة من

السيد/ محمد محمود عشماوى .

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية .
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء .
3 – السيد رئيس مجلس الشعب .
4 – السيد وزير العدل .
5 – السيدة/ رشا حسن صالح السيد .


"الإجراءات"

بتاريخ الثانى والعشرين من شهر أكتوبر سنة 2003 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية وذلك فيما نصت عليه من أن "تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنفية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


"المحكمة"

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى عليها الخامسة استصدرت حكماً فى القضية رقم 68 لسنة 2003 شرعى جزئى بندر ثالث الإسماعيلية ضد زوجها -المدعى فى الدعوى الدستورية الماثلة- بإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ سبعين جنيها أجر مسكن الصغير (كريم) شهرياً من تاريخ رفع الدعوى فى 16/ 3/ 2003 ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . طعنت المدعى عليها الخامسة فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 464 لسنة 2003 شرعى مستأنف الإسماعيلية. كما طعن عليه المدعى بالاستئناف رقم 248 لسنة 2003 شرعى مستأنف الإسماعيلية.
وأثناء نظره دفع بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم لسنة 2000 المشار إليه -والمطعون عليها- تنص على أن "تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص فى تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبى حنيفة".
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة، إن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة يتحدد باجتماع شرطين:
أولهما: أن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً.
ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق المدعى بها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى الحالات المشار إليها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النزاع المردد أمام محكمة الموضوع من أن المدعى هو المتضرر من عدم تناسب أجر المسكن المقضى به من محكمة أول درجة من دخله وكانت المادة 18 مكرراً ثانياً من القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية قد تضمنت الأحكام المتعلقة بالتزام الأب بالإنفاق على أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره وبما يكفل لهم العيش فى المستوى اللائق بأمثالهم، مع تحديد أجل استحقاق تلك النفقة من تاريخ امتناع الأب عن الإنفاق. لما كان ذلك، وكانت الإحالة الواردة بالنص المطعون فيه فى شأن إصدار الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، لا تضمن فى ذاتها حكماً موضوعياً مس حقاً للمدعى كما لا وجه لما تضمنه النص من الرجوع إلى أرجح الأقوال فى مذهب الإمام أبى حنيفة بعد أن تناولت المادة 18 مكرراً ثانياً من القانون رقم 25 لسنة 1929 سالف البيان الأحكام المتعلقة بالنفقة وأجر المسكن مثار النزاع، ومن ثم فإن القضاء فى دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 المطعون فيها لن يكون ذا أثر على النزاع الموضوعى، ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون قد افتقدت شرط المصلحة الشخصية المباشرة مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة


أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة حكمًا مماثلاً فى الدعوى رقم 292 لسنة 25 قضائية "دستورية" .

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات