الطعن رقم 4998 لسنة 52 ق – جلسة 14 /12 /1982
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 979
جلسة 14 من ديسمبر سنة 1982
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت، محمد عبد الرحيم نافع حسن غلاب ومحمد حسن.
الطعن رقم 4998 لسنة 52 القضائية
1 – تنازع اختصاص "التنازع السلبى". اختصاص. محكمة النقض "اختصاصها".
تخلى محكمتى الجنح المستأنفة. والأحداث – بقضاء نهائى – عن اختصاصها بنظر الدعوى. يقوم
به التنازع السلبى.
الاختصاص فى الفصل فى طلب تعيين المحكمة المختصة منهما بنظر الدعوى. منوط بمحكمة النقض.
علة ذلك؟
2 – أحداث. اختصاص. سرقة.
اختصاص محكمة الأحداث بمحاكمة غير الحدث. مناطه؟.
محاكمة بالغ عن جريمة سرقة ينعقد الاختصاص بها للمحاكم العادية وينحسر عنها اختصاص
محكمة الأحداث. أثر ذلك؟.
1 – لما كان يبين من الأوراق ان الدعوى الجنائية رفعت على المتهمين وثالث حدث أمام
محكمة جنح حدائق القبة بتهمة السرقة فقضت حضوريا بحبس كل منهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ،
فاستأنف المتهمون الثلاثة ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا
بالغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى لخروجها عن ولايتها. واذا اعيد تقديم
القضية الى محكمة أحداث القاهرة، قضت بادانة الحدث وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى بالنسبة
الى المتهمين الآخرين لما تبين لها من مجاوزة كل منهما الثامنة عشرة من عمره وقت ارتكاب
الجريمة لما كان ذلك، وكانت محكمة الجنح المستأنفه ومحكمة أحداث القاهرة قد تخليتا
بقضائيهما سالفى الذكر عن الاختصاص بنظر موضوع الدعوى وقد غدا قضاؤهما على ما يبين
من المفردات – نهائيا، فان التنازع السلبى بينهما يكون قائما. واذ كان مؤدى نص المادتين
226، 227 من قانون الاجراءات الجنائية يجعل تعيين المحكمة المختصة منوطا بالجهة التى
يرفع اليها الطعن فى أحكام الجهتين المتنازعتين أو احدهما، فان الاختصاص بالفصل فى
الطلب الماثل ينعقد لهذه المحكمة – محكمة النقض – على أساس أنها الجهة التى يطعن أمامها
فى أحكام محكمة الجنح المستأنفة – وهى أحدى الجهتين المتنازعتين عندما يصح الطعن قانونا.
2 – لما كانت المادة 29 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث، التى حددت اختصاص
محكمة الاحداث، قد جرى نصها بأن "تختص محكمة الاحداث دون غيرها بالنظر فى أمر الحدث
عند اتهامه فى الجرائم وعند تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل فى الجرائم الأخرى التى
ينص عليها هذا القانون. واذا أسهم فى الجريمة غير حدث وجب تقديم الحدث وحده الى محكمة
الأحداث، وكان مقتضى هذا النص أن محكمة الأحداث لا تختص بمحاكمة غير الحدث الا اذا
كانت الجريمة المنسوبة اليه من بين الجرائم المنصوص عليها فى ذلك القانون – وهى فى
ذلك، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة تشارك القضاء العادى فى هذا الاختصاص دون أن
تنفرد به – واذ كانت جريمة السرقة – موضوع الطلب المعروض – ليست من بين الجرائم – المنصوص
عليها فى قانون الأحداث سالف الذكر، فان الاختصاص بمحاكمة المتهمين البالغين عنها ينحسر
عن محكمة الأحداث ويكون منعقدا للحاكم العادية. ولما كانت محكمة الجنح المستأنفة قد
قضت – على الرغم من ذلك – فى الاستئناف المرفوع من هذين المتهمين عن الحكم الصادر من
محكمة أول درجة، بالغائه وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى فانها تكون قد خالفت القانون الأمر
الذى يتعين معه قبول الطلب وتعيين محكمة الجنح المستأنفة بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية
للفصل فى الدعوى بالنسبة الى المتهمين سالفى الذكر.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم: منذ حوالى شهر ونصف سابقة على تاريخ المحضر سرقوا المنقولات المبينة وصفا وقيمة بالأوراق والخاصة بـ…… من حانوته ليلا بواسطة الكسر من الخارج وطلبت عقابهم بالمادة 317/ 2، 4، 5 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الحدائق قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل والنفاذ. فاستأنف المتهمون الثلاثة ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بالغاء الحكم المستأنف وبعدم الاختصاص وذلك بالنسبة للمتهمين الثلاثة. واحالت النيابة العامة الأوراق الى محكمة أحداث القاهرة التى قضت غيابيا بمعاقبة المتهم الثالث (الحدث)……. بالحبس ستة أشهر مع الشغل والنفاذ وبعدم الاختصاص بالنسبة للمتهمين الأول والثانى. فتقدمت النيابة العامة بطلب الى محكمة النقض بتاريخ 9 من أكتوبر سنة 1980 تطلب فيه تحديد المحكمة المختصة بنظر الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهما موقعا عليه من رئيسها.
المحكمة
من حيث ان النيابة العامة قدمت طلبا بتعيين المحكمة المختصة بنظر
الدعوى رقم…… لسنة 79 جنح حدائق القبة طبقا لنص المادة 227 من قانون الاجراءات
الجنائية، ازاء ما قام من تنازع سلبى على الاختصاص – بالنسبة الى أثنين من المتهمين
فى الدعوى – بين محكمة ثان درجة التى قضت بالغاء الحكم المستأنف القاضى بادانتها الصادر
من محكمة جنح حدائق القبة وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبين محكمة جنح أحداث القاهرة
التى قضت كذلك، بعد احالة الدعوى اليها، بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بالنسبة الى المتهمين
المذكورين.
وحيث انه يبين من الأوراق ان الدعوى الجنائية رفعت على المتهمين وثالث حدث أمام محكمة
جنح حدائق القبة بتهمة السرقة فقضت حضوريا بحبس كل منهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ،
فاستأنف المتهمون الثلاثة ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا
بالغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى لخروجها عن ولايتها. واذ اعيد تقديم
القضية الى محكمة احداث القاهرة، قضت بادانة الحدث وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى بالنسبة
الى المتهمين الآخرين لما تبين لها من مجاوزة كل منهما الثامنة عشرة من عمره وقت ارتكاب
الجريمة لما كان ذلك، وكانت محكمة الجنح المستأنفه ومحكمة أحداث القاهرة قد تخليتا
بقضائيهما سالفى الذكر عن الاختصاص بنظر موضوع الدعوى وقد غدا قضاؤهما على ما يبين
من المفردات – نهائيا، فان التنازع السلبى بينهما يكون قائما. واذ كان مؤدى نص المادتين
226، 227 من قانون الاجراءات الجنائية يجعل تعيين المحكمة المختصة منوطا بالجهة التى
يرفع اليها الطعن فى أحكام الجهتين المتنازعتين أو احداهما، فان الاختصاص بالفصل فى
الطلب الماثل ينعقد لهذه المحكمة – محكمة النقض – على أساس أنها الجهة التى يطعن أمامها
فى أحكام محكمة الجنح المستأنفة – وهى احدى الجهتين المتنازعين – عندما يصح الطعن قانونا.
لما كان ذلك وكانت المادة 29 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الاحداث، التى حددت
اختصاص محكمة الاحداث، قد جرى نصها بأن "تختص محكمة الاحداث دون غيرها بالنظر فى أمر
الحدث عند اتهامه فى الجرائم وعند تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل فى الجرائم الأخرى
التى ينص عليها هذا القانون. واذا أسهم فى الجريمة غير حدث وجب تقديم الحدث وحده الى
محكمة الأحداث" وكان مقتضى هذا النص أن محكمة الأحداث لاتختص بمحاكمة غير الحدث الا
اذا كانت الجريمة المنسوبة اليه من بين الجرائم المنصوص عليها فى ذلك القانون – وهى
فى ذلك، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة تشارك القضاء العادى فى هذا الاختصاص دون
أن تنفرد به – واذ كانت جريمة السرقة – موضوع الطلب المعروض – ليست من بين الجرائم
– المنصوص عليها فى قانون الأحداث سالف الذكر، فان الاختصاص بمحاكمة المتهمين البالغين
عنها ينحسر عن محكمة الأحداث ويكون منعقدا للمحاكم العادية. ولما كانت محكمة الجنح
المستأنفة قد قضت – على الرغم من ذلك – فى الاستئناف المرفوع من هذين المتهمين عن الحكم
الصادر من محكمة أول درجة، بالغائه وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى فانها تكون قد خالفت
القانون الأمر الذى يتعين معه قبول الطلب وتعيين محكمة الجنح المستأنفة بمحكمة جنوب
القاهرة الابتدائية للفصل فى الدعوى بالنسبة الى المتهمين سالفى الذكر.
