الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 16 (تابع) فى 19 أبريل سنة 2007

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 15 إبريل سنة 2007 م، الموافق 27 من ربيع أول سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وإلهام نجيب نوار وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى.
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 275 لسنة 25 قضائية "دستورية" المحالة من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة " دائرة التسويات " .

المقامة من

السيد/ صلاح محمد محمد حسين

ضد

بنك ناصر الاجتماعى


الإجراءات

بتاريخ العاشر من شهر نوفمبر سنة 2003، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 7748 لسنة 56 قضائية، تنفيذاً للقرار الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة – دائرة التسويات – بجلسة 13/ 10/ 2003، والقاضى بوقف الدعوى وإحالتها إلى هذه المحكمة للفصل فى دستورية نص المادة من لائحة العاملين ببنك ناصر الاجتماعى.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى – كان يشغل وظيفة مدير إدارة مساعد من الدرجة الثانية ببنك ناصر الاجتماعى حتى 24/ 7/ 2001 تاريخ بلوغه سن التقاعد، وإذ امتنع البنك عن صرف كامل المقابل النقدى لرصيد الإجازات فقد أقام الدعوى رقم 7748 لسنة 56 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى ضد البنك المذكور، طالباً الحكم له بباقى مستحقاته عن رصيد إجازاته السنوية التى تجاوز مدة أربعة أشهر والتى حالت ظروف العمل دون القيام بها. وبجلسة 13/ 10/ 2003 قررت المحكمة وقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة من لائحة العاملين ببنك ناصر الاجتماعى فيما تضمنته من حرمان العامل من المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذه الإجازة راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل، وذلك لتضمنه ذات الحكم المردد بالفقرة الأخيرة من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، والذى سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بعدم دستوريته.
وحيث إن " بنك ناصر الاجتماعى " – وفقاً لقانون إنشائه الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1971 – يعتبر هيئة عامة تهدف إلى تحقيق التكافل الاجتماعى بين المواطنين ويتمتع بالشخصية الاعتبارية، ويعد بالتالى شخصاً من أشخاص القانون العام، ويعتبر العاملون به موظفين عموميين يرتبطون به بعلاقة تنظيمية تحكمها لائحة نظام العاملين بالبنك الصادرة عن مجلس إدارته فى 6/ 1/ 1980. بما له من سلطة فى ذلك بمقتضى المادة الثامنة من قانون إنشائه، وكان النص الطعين هو أحد نصوص هذه اللائحة، فإنه بهذه المثابة يعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعى تمتد إليه رقابة هذه المحكمة.
وحيث إن الدعوى الدستورية قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا عن طريق إحالتها من محكمة الموضوع للفصل فى دستورية المادة من لائحة العاملين ببنك ناصر الاجتماعى، بقالة إن تلك المادة قد رددت ذات الحكم الوارد بالفقرة الأخيرة من المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه والتى سبق لهذه المحكمة أن قضت بعدم دستوريتها، الأمر الذى تراءى معه لمحكمة الموضوع أن النص الطعين قد شابه عوار دستورى، ومن ثم فإن قرار الإحالة يكون قد اشتمل على بيان النص التشريعى المطلوب بحث دستوريته، وأبان فى طياته النصوص الدستورية المدعى بمخالفتها وأوجه تلك المخالفة. ومن ثم تكون الدعوى الماثلة قد استوفت شروط قبولها وفقاً لنص المادتين (29 أ و30 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا. ويكون الدفع المبدى فى هذا الشأن من هيئة قضايا الدولة قائماً على غير أساس متعيناً رفضه.
وحيث إن محكمة الموضوع قد تراءى لها اشتراك كل من النص الطعين ونص الفقرة الأخيرة من المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 فى ذات الحكم المؤدى إلى حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذه الإجازة راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن قضت فى القضية رقم 2 لسنة 21 ق " دستورية " بجلسة 6/ 5/ 2000 بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذه الإجازة راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل، وذلك باعتبار أنه كلما كان فوات الإجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها، كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها، فيجوز للعامل عندئذ – وكأصل عام – أن يطلبها جملة، إذا كان اقتضاء ما تجمع من إجازاته السنوية على هذا النحو ممكناً عيناً، وإلا كان التعويض النقدى عنها واجباً، تقديراً بأن المدة التى امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك.
وحيث إن الثابت من نصوص لائحة العاملين ببنك ناصر الاجتماعى أن المادة من هذه اللائحة قد أدخل عليها تعديل بقرار مجلس إدارة البنك فى 21/ 2/ 2001 وأصبح النص بعد التعديل يقضى بأنه " لا يجوز للعامل النزول عن الإجازة السنوية، كما لا يجوز صرف مقابل نقدى عن الإجازة السنوية التى لم يقم بها العامل إلا فى حالة انتهاء خدمته بالبنك ببلوغه سن المعاش أو الوفاة أو العجز الكلى أو الجزئى المنهى للخدمة وبحد أقصى أربعة أشهر، ولا يستحق العامل ما يزيد على ذلك " أربعة أشهر " إلا فى حالة أن يكون سبب عدم الحصول على الإجازة راجعاً إلى إدارة البنك ".
وحيث إن النص الطعين بعد تعديله قد رتق العوار الدستورى الذى كان قائماً به ليصبح متفقاً وما قضت به المحكمة الدستورية العليا بشأن المادة من قانون نظام العاملين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، فأضحى بذلك على عاتق جهة العمل وحدها تبعة تمكين العامل من استخدام كامل رصيد إجازاته المتبقية عيناً أو تعويضه عنها نقداً، تقديراً بأن المدة التى امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك، وإذ أحيل المدعى إلى المعاش فى 24/ 7/ 2001 بعد تعديل النص فى 21/ 2/ 2001 فمن ثم يحق له صرف المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية التى حالت جهة العمل أو ظروفه دون القيام بها بما يرفع عن النص الطعين شبهة عدم الدستورية، ويجعله مبرءاً منها متفقاً وأحكام الدستور وما قضت به هذه المحكمة فى قضائها آنف الذكر، الأمر الذى يتعين معه الحكم برفض الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الدعوى.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات