الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 12 (مكرر) فى 25 مارس سنة 2007

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الموافق 11 مارس سنة 2007م، الموافق 21 من شهر صفر سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور/ حنفى على جبالى وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 211 لسنة 23 قضائية "دستورية"

المقامة من

السيد/ عصام عبد المنصف إسماعيل.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد وزير العدل.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيدة/ سيدة إبراهيم أحمد.


الإجراءات

بتاريخ الثانى من أغسطس سنة 2001، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة من قانون العقوبات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليها الرابعة فى الدعوى الماثلة أقامت ضد المدعى الجنحة المباشرة رقم 18695 لسنة 2000 جنح الزيتون بوصف أنه بتاريخ 1/ 12/ 1999، أعطى لها شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك ؛ وطلبت عقابه بالمادتين (336 و 337) من قانون العقوبات. فقضت المحكمة حضورياً بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل وكفالة 2000 جنيه لوقف التنفيذ مع إلزامه بتعويض مؤقت قدره 51 جنيهاً، استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 2470 لسنة 2001 جنح مستأنف شمال القاهرة، وحال نظر الاستئناف بجلسة 28/ 4/ 2001 دفع بعدم دستورية نص المادة من قانون العقوبات. وبعد أن قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، أجلت الدعوى لجلسة 16/ 6/ 2001، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى: أ – ………………………..
(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد، اعتبر الدفع كأن لم يكن ".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المشرع فى البند (ب) من المادة من قانونها رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر.
وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – إنما تتعلق بالنظام العام، باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده. ومن ثم فإن ميعاد الأشهر الثلاثة الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى، هو ميعاد حتمى يتعين على الخصوم الالتزام به بإقامة الدعوى الدستورية قبل انقضائه. يؤيد حتمية هذا الميعاد أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها، بما يحول دون مضيها فى نظرها، ولا يجوز لمحكمة الموضوع كذلك، أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية، ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول، فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته – أو بعد فوات الأشهر الثلاثة المحددة لإقامة الدعوى الدستورية – غدا ميعاداً جديداً ومجرداً من كل أثر.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن الحاضر عن المدعى قد دفع بجلسة 28/ 4/ 2001 بعدم دستورية المادة من قانون العقوبات فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 16/ 6/ 2001 لإقامة الدعوى الدستورية، وبتلك الجلسة الأخيرة قررت تأجيل نظر الدعوى لجلسة 4/ 8/ 2001 للقرار السابق فأقام المدعى دعواه الماثلة فى 2/ 8/ 2001 متجاوزاً ميعاد الثلاثة أشهر التى نصت عليها المادة (29/ ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أى بعد أن أضحى الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر نائب رئيس المحكمة


أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة حكمين مماثلين فى الدعويين رقمى 313 لسنة 24 ، 27 لسنة 26 قضائية دستورية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات