الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 12 (مكرر) فى 25 مارس سنة 2007

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11 مارس سنة 2007م، الموافق 21 من صفر سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى وإلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 99 لسنة 23 قضائية " دستورية "، المحالة من محكمة استئناف قنا – الدائرة المدنية والتجارية الثامنة بأسوان بحكمها الصادر بجلسة 5/ 12/ 2000 فى الاستئناف المقيد أمامها تحت رقم 518 لسنة 19 قضائية.

المقام من

السيد/ محمد أحمد سيد محمد الفيومى.

ضد

السيد/ محمد أبو الفضل أحمد أبو بكر.


الإجراءات

بتاريخ السادس من يونيو سنة 2001 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الاستئناف رقم 518 لسنة 19 " قضائية " بعد أن قضت محكمة استئناف قنا " الدائرة المدنية والتجارية الثامنة " بجلستها المعقودة فى الخامس من ديسمبر سنة 2000 بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المستأنف كان قد أقام الدعوى رقم 66 لسنة 1998 إيجارات كوم امبو ضد المستأنف ضده طالباً الحكم بإخلائه من العين المؤجرة للمرحوم حجاج أحمد أبو بكر. وقال بياناً لدعواه أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 3/ 1969 استأجر المرحوم حجاج أحمد أبو بكر من أحد ورثة بشارة سوريال خليل – المالك السابق للعقار – حجرة بالعين الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى لاستعمالها مخزناً للأدوات الكهربائية، وبعد وفاة المستأجر المذكور فى 14/ 8/ 1991 حل محله فى إدارة المخزن شقيقه أبو الفضل أحمد أبو بكر الذى توفى فى 25/ 2/ 1998 وعند مطالبة المستأنف ضده بتسليم العين محل الدعوى رفض دون وجه حق بالرغم من أنه ليس مستأجراً أو قريباً من الدرجة الثانية. وبجلسة 14/ 3/ 1999 قضت تلك المحكمة وقبل الفصل فى موضوع الدعوى، بندب مكتب خبراء وزارة العدل لمباشرة المأمورية الموضحة بمنطوق ذلك الحكم، وقد أودع الخبير المنتدب تقريره المؤرخ 13/ 6/ 1999 انتهى فيه إلى أن المدعى تنازل عن دعواه لتصالحه مع المدعى عليه بموجب محضر صلح قدم وكيله صورة منه مؤرخة 1/ 6/ 1999 لم ينكرها المدعى عليه. وبجلسة 27/ 2/ 2000 قضت تلك المحكمة برفض الدعوى. وإذ لم يرتض المدعى هذا القضاء فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 518 لسنة 19 " قضائية " أمام محكمة استئناف قنا. وبجلسة 5/ 12/ 2000 أصدرت تلك المحكمة حكمها بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادتين 1و2 من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية لما تراءى لها من أن النصين المتقدمين يرددان ذات الأحكام التى تضمنتها الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 والتى قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها بحكمها الصادر بجلسة 22/ 2/ 1997 فى الطعن رقم 44 لسنة 17 قضائية " دستورية ".
وحيث إن القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية ينص فى المادة الأولى منه على أن:
"يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، النص الآتى:
" فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى، فلا ينتهى العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية، ذكوراً وإناثاً قُصَّراً وبُلَّغاً، يستوى فى ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم ".
واعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشر هذا القانون المعدِّل، لا يستمر العقد بموت أحد من أصحاب حق البقاء فى العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلى دون غيره ولمرة واحدة".
كما تنص المادة الثانية منه على أن:
"استثناء من أحكام الفقرة الأولى من المادة السابقة، يستمر العقد لصالح من جاوزت قرابته من ورثة المستأجر المشار إليه فى تلك الفقرة الدرجة الثانية، متى كانت يده على العين فى تاريخ نشر هذا القانون تستند إلى حقه السابق فى البقاء فى العين، وكان يستعملها فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقاً للعقد، وينتهى العقد بقوة القانون بموته أو تركه إياها".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية، لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، فإذا لم يكن النص قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية.
وحيث إن رحى النزاع فى الدعوى الموضوعية تدور حول مدى أحقية المستأنف ضده بصفته ابن شقيق المستأجر الأصلى فى امتداد عقد الإيجار موضوع النزاع إليه بعد وفاة والده أبو الفضل أحمد أبو بكر فى 25/ 2/ 1998 والذى كان قد امتد إليه عقد الإيجار بعد وفاة شقيقه المستأجر الأصلى حجاج أحمد أبو بكر فى 14/ 8/ 1991، ومن ثم فإنه لا يكون مخاطباً بنص المادة الثانية من القانون رقم 6 لسنة 1997 والتى أتت بحكم استثنائى مما قضت به المادة الأولى من ذات القانون مؤداه استمرار عقد إيجار المحل التجارى أو الصناعى أو المهنى أو الحرفى لصالح من جاوزت قرابته من ورثة المستأجر الأصلى الدرجة الثانية، متى كانت يده على العين فى تاريخ نشر هذا القانون تستند إلى حقه السابق فى البقاء فى العين، إذ أن المحل المؤجر كان فى تاريخ نشر القانون رقم 6 لسنة 1997 فى 26/ 3/ 1997 فى يد والده أبو الفضل أحمد أبو بكر إلى أن توفى فى 25/ 2/ 1998، ومن ثم فلا مصلحة له فى الطعن على النص المذكور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بنص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 وذلك بحكمها الصادر بجلستها المعقودة فى 14/ 4/ 2002 فى القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية " دستورية " والذى قضى برفض الدعوى، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية فى العدد 17 ( تابع ) بتاريخ 27/ 4/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين 48 و 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة للدولة بسلطاتها المختلفة وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، فإن الخصومة فى الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات