أصدرت الحكم الآتى :لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 7 مكرر ( أ ) فى 21 فبراير سنة 2007
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11 فبراير سنة 2007م ، الموافق
23 محرم سنة 1428هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد على سيف الدين وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى
والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى :
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 55 لسنة 26 قضائية "دستورية".
المقامة من :
شريف صدقى أمير.
ضد :
1 – السيد رئيس الجمهورية .
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء .
3 – السيد رئيس مجلس الشعب .
4 – السيد وزير العدل .
5 – السيد النائب العام .
6 – السيد رئيس مجلس إدارة شركة كلورايد إيجيبت .
الإجراءات :
بتاريخ الثالث عشر من شهر مارس سنة 2004 أودع المدعى صحيفة هذه
الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة من قانون العقوبات
والفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى ونص المادة الثالثة من القانون رقم 17
لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
كما قدم المدعى عليه السادس مذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة:
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة
المدعى عليها السادسة كانت قد أقامت الدعوى المباشرة رقم 4412 لسنة 2002 جنح قسم أول
شبرا الخيمة ضد المدعى متهمة إياه بأنه فى 10/ 6/ 2001 أصدر لها شيكًا بمبلغ 11000
جنيه لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ، وطلبت عقابه بالمادتين (336 و337) من قانون
العقوبات ، وإلزامه بالتعويض المؤقت الذى قدرته. وبعد أن أحالت النيابة العامة الدعوى
إلى محكمة أول درجة. حكمت المحكمة بإدانة المدعى وإلزامه بالتعويض المؤقت الذى قدرته.
طعن المدعى فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 17643 لسنة 2003 جنح مستأنف جنوب بنها ، وأثناء
نظر الدعوى دفع بعدم دستورية نص المادة من قانون العقوبات ونص الفقرتين الثانية
والثالثة من المادتين الأولى والثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999
ثم عاد المدعى وقصر الدفع على نص المادة من قانون العقوبات، وإذ قدرت المحكمة
جدية الدفع الأخير وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بمضمون الدفع بعدم
الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع وفى الحدود التى تقدر فيها جديته ، لما كان ذلك
وكان المدعى قد قصر الدفع المبدى منه أمام محكمة الموضوع على نص المادة من قانون
العقوبات وقدرت تلك المحكمة جديته فإن نطاق الدعوى الماثلة ينحصر فى ذلك النص دون غيره
من النصوص التى تضمنتها طلباته فى صحيفة تلك الدعوى . والتى تكون قد عرضت على المحكمة
بغير الطريق الذى رسمه القانون.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة
1999 تنص على أن "ويلغى نص المادة من قانون العقوبات اعتبارًا من أول أكتوبر
سنة 2000" كما تضمن نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار ذات القانون
إرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك إلى أول أكتوبر سنة 2000
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل
المحكمة فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل
فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ويتحدد مفهوم هذا
الشرط باجتماع عنصرين : أولهما – أن يقيم المدعى وفى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون
فيه الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به ، سواء كان مهددًا بهذا الضرر أم كان قد
وقع فعلاً ، ويتعين دومًا أن يكون الضرر مباشرًا منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون
فيه للدستور ، مستقلا بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكنا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية
تسوية لآثاره.. وثانيهما – أن يكون الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه وليس ضررًا متوهمًا
أو منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من أدَّعى مخالفته للدستور
، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدَّعيها لا يعود
إليه، دَلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى
فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى
بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عمَّا كان عليه قبلها . كما جرى قضاء هذه المحكمة على
أنَّه لا يكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية ، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة
قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل
فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن ما تضمنته نصوص مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 من إرجاء إلغاء
المادة من قانون العقوبات، والعمل بالأحكام الخاصة بالشيك قد تعرض للتعديل بمقتضى
القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 و158 لسنة 2003 وبموجب القانون الأخير
فقد أضحت الأحكام السالفة نافذة اعتبارًا من 1/ 10/ 2005 وذلك بما فيها من إلغاء لنص
المادة – قانون العقوبات – المطعون عليها – مما يتعين معه على محكمة الموضوع
تطبيق تلك الأحكام الجديدة على الواقعة محل الدعوى الموضوعية إذا كانت تعتبر قانونا
أصلح للمتهم ، ومن ثم فإنه وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى إرجاء العمل بالأحكام
السالفة لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة مما يتعين
معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب :
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة أحكامًا مماثلة فى الدعاوى أرقام 205 لسنة 20 ، 76 لسنة 26 ، 84 لسنة 25 قضائية . دستورية.
