أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 7 مكرر ( أ ) فى 21 فبراير سنة 2007
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11 فبراير سنة 2007م، الموافق
23 محرم سنة 1428هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور ومحمد
عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى.
وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 74 لسنة
24 قضائية "دستورية" .
المحالة من محكمة طنطا الابتدائية ( مأمورية المحلة الكبرى ) ، الدائرة عمال كلى
، بحكمها الصادر بجلسة 29/ 12/ 2001 فى الدعوى رقم 227 لسنة 2001 عمال كلى المحلة الكبرى
.
المقامة من
1 – السيد/ محمد كمال إبراهيم .
2 – السيد / السيد عبد الرحمن السيد أبو سلام .
ضد
السيد عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة مضارب الغربية.
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من فبراير سنة 2002 ، ورد إلى قلم كتاب المحكمة
ملف الدعوى رقم 227 لسنة 2001 ، بعد أن قضت محكمة مأمورية المحلة الكبرى الابتدائية
بجلسة 29/ 12/ 2001 بوقف السير فيها وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى
دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة من لائحة نظام العاملين بشركة مضارب الغربية
.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفعت فيها بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ؛ فيما طلبت
الشركة رفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعيين
كانا قد أقاما الدعوى الموضوعية ابتداءً أمام محكمة بندر قسم ثان المحلة الجزئية ابتغاء
القضاء بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدى لكل منهما المقابل النقدى المستحق عن باقى
رصيد الإجازات السنوية التى لم يستنفدها خلال مدة عمله وقبل إحالته للتقاعد بنظام المعاش
المبكر ؛ وعدم قصره على ماصرفته لهما من مقابل وقدره أجر ثلاثة أشهر فحسب. وبعد أن
ندبت خبيرًا قضت المحكمة الجزئية لهما بطلباتهما ؛ إلا أن هذا الحكم ألغى استئنافيًا
لعدم الاختصاص القيمى ، وقررت الإحالة إلى محكمة مأمورية المحلة الكبرى الابتدائية
التى أصدرت حكم الإحالة سالف البيان ، تأسيسًا على ذات الأسباب التى حملها حكم المحكمة
الدستورية العليا بعدم دستورية نص المادة من قانون العمل السابق.
وحيث إن الدفع بعدم الاختصاص سديد وفى محله قانونًا ، ذلك أن من المسلمات فى قضاء هذه
المحكمة أن اختصاصها فى مجال الرقابة القضائية على الدستورية ينحصر فى النصوص التشريعية
أيا كان موضعها أو نطاق تطبيقها ، إذ يتمثل محلها فى القانون بمعناه الموضوعى الأعم
، محددًا على ضوء النصوص التشريعية التى تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء
وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية أو الفرعية .
وحيث إن من المقرر كذلك أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانونى بمجال سريانها ؛ فكلما
كانت هذه اللائحة متصلة مباشرة بمنطقة القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها، ولو
كانت الجهة التى أصدرتها شخصًا من أشخاص القانون العام ، ولا تعتبر – بالتالى – تشريعاً
بالمعنى الموضوعى، مما تمتد إليه الرقابة على الشرعية الدستورية التى تباشرها هذه المحكمة؛
لما كان ذلك، وكان النزاع الموضوعى يدور حول تسوية المقابل النقدى لرصيد إجازات المدعيين
السنوية قبل إحالتهما إلى التقاعد ؛ فإن لائحة نظام العاملين بشركة مضارب الغربية ،
وهى بالأساس شركة مساهمة من أشخاص القانون الخاص ، لا تعد تشريعًا بالمعنى الموضوعى
مما تمتد إليه رقابة هذه المحكمة ، ولو كانت صادرة عن وزير شئون قطاع الأعمال العام.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
