الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4289 لسنة 52 ق – جلسة 18 /11 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 906

جلسة 18 من نوفمبر سنة 1982

برياسة السيد المستشار/ الدكتور ابراهيم على صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومصطفى طاهر.


الطعن رقم 4289 لسنة 52 القضائية

1 – عقوبة "تقديرها". محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير العقوبة". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
تقدير العقوبات. موضوعى. حد ذلك؟
2 – حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
قضاء الحكم المطعون فيه بتعديل العقوبة المقضى بها بالحكم المستأنف باعتبار أنه تضمن عقوبة على خلاف الواقع. يعيبه. مثال.
1 – لئن كان الأصل أن تقدير العقوبة هو من اطلاقات قاضى الموضوع الا أن ذلك مشروط بأن تكون المحكمة وهى تمارس حقها فى هذا التقدير قد ألمت بظروف الدعوى والمراحل التى سلكتها وما تم فيها من اجراءات الماما صحيحا.
2 – لما كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بأسباب الحكم المستأنف الا أنه عند تقديره للعقوبة التى أوقعها على الطاعن رأى تعديل العقوبة المقضى بها بالحكم المستأنف الى الحبس لمدة شهر مع الشغل وغفل عن أنها هى ذات العقوبة التى قضى به هذا الحكم ابتداء، وكان ما أورده فى ديباجته من أن الحكم الابتدائى قضى بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة ثلاثة أشهر مع الشغل انما يصم الحكم المطعون فيه بالاضطراب، لما كان ذلك وكان ما أعتوره لا يعتبر مجرد خطأ مادى بل أنه يفصح عن أن المحكمة الاستئنافية لم تتبين حقيقة قضاء الحكم الابتدائى والعقوبة التى أنزلها وأرتأت هى تعديلها مما يعيب الحكم بالتناقض والخطأ فى فهم الواقع ويوجب نقضه والاحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أخفى الأشياء المبينة بالمحضر والمتحصلة من جنحة سرقة مع علمه بذلك وطلبت عقابه بالمادة 44/ 1 مكررا من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الرمل قضت غيابيا بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف. ومحكمة الاسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهرا واحدا.
فطعن الأستاذ…… المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه اذ دانه بجريمة اخفاء أشياء مسروقة قد شابه التناقض والخطأ فى فهم الواقع ذلك بأنه قضى بتعديل الحكم المستأنف الى معاقبته بالحبس لمدة شهر فى حين ان هذه العقوبة هى التى أوقعها عليه هذا الحكم ابتداء الأمر الذى ينبئ عن أن المحكمة الاستئنافية لم تفطن الى حقيقة الواقع فى الحكم المستأنف الذى قضى بتعديله مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث ان البين من الاطلاع على الأوراق ان محكمة أول درجة قضت غيابيا بمعاقبة الطاعن بالحبس شهرا مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ، فعارض الطاعن وقضى برفض معارضته وتأييد الحكم المعارض فيه، فاستأنف هذا الحكم وقضت محكمة ثانى درجة بحكمها المطعون فيه بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس الطاعن شهرا مع الشغل، وورد بديباجة حكمها أن الحكم الابتدائى قضى بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة ثلاثة أشهر. لما كان ذلك، ولئن كان الأصل أن تقدير العقوبة هو من اطلاقات قاضى الموضوع الا أن ذلك مشروط بأن تكون المحكمة وهى تمارس حقها فى هذا التقدير قد ألمت بظروف الدعوى والمراحل التى سلكتها وماتم فيها من اجراءات الماما صحيحا. ولما كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بأسباب الحكم المستأنف الا أنه عند تقديره للعقوبة التى أوقعها على الطاعن رأى تعديل العقوبة المقضى بها بالحكم المستأنف الى الحبس لمدة شهر مع الشغل وغفل عن أنها هى ذات العقوبة التى قضى بها هذا الحكم ابتداء، وكان ما أورده فى ديباجته من أن الحكم الابتدائى قضى بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة ثلاثة أشهر مع الشغل انما يصم الحكم المطعون فيه بالاضطراب، لما كان ذلك وكان ما أعتوره لا يعتبر مجرد خطأ مادى بل أنه يفصح عن أن المحكمة الاستئنافية لم تتبين حقيقة قضاء الحكم الابتدائى والعقوبة التى أنزلها وأرتأت هى تعديلها مما يعيب الحكم بالتناقض والخطأ فى فهم الواقع ويوجب نقضه والاحالة دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات