أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 4 (مكرر) – فى 28/ 1/ 2007
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 14 يناير سنة 2007 م الموافق
25 ذى الحجة سنة 1427 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى
وإلهام نجيب نوار ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 132 لسنة 25 قضائية "دستورية" .
المقامة من
السيد / حسن أحمد محمد .
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية .
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء .
3 – السيد وزير العدل .
4 – السيد رئيس مجلس الشعب .
5 – السيد النائب العام .
6 – السيد / على عبده عبد الراضى .
الإجراءات
بتاريخ السابع من أبريل سنة 2003 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادة من قانون العقوبات ، ونص
الفقرة الثانية من المادة الأولى والفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد
إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 معدلاً بالقانون رقم 168 لسنة 2000 ، وقرار رئيس
الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 2000
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
عليه السادس أقام ضد المدعى الجنحة المباشرة رقم 1085 لسنة 2003 جنح مركز جرجا متهمًا
إياه أنه أصدر لصالحه شيكًا بمبلغ 785 جنيهًا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه
بذلك ، وطلب عقابه بالمادتين (336 ، 337) من قانون العقوبات ، وحال نظر الجنحة ، قدم
المدعى بجلسة 22/ 3/ 2003 مذكرة دفع فيها بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة
الأولى ، ونص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من قانون إصدار قانون التجارة
رقم 17 لسنة 1999 معدلاً بالقانون رقم 168 لسنة 2000 وقرار رئيس الجمهورية بالقانون
رقم 168 لسنة 2000 ، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية ،
فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن :
" يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 من نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول
من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة من قانون العقوبات اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2000
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق" .
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار ذات القانون على أن :
" ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 1999
، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2000
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره
، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر 2000
ويكون إثبات تاريخ الشيك المشار إليه لدى أحد مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقارى بلا
رسوم ، أو بقيده فى سجلات خاصة لدى أحد البنوك ، أو بأية طريقة أخرى من الطرق المنصوص
عليها فى المادة من قانون الإثبات فى المواد المدنية والتجارية" .
وحيث إن من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية
العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل
فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم
هذا الشرط باجتماع عنصرين :
أولهما : أن يقيم المدعى – فى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون عليه – الدليل على
أن ضررًا واقعيًا قد لحق به سواء كان مهددًا به أم كان قد وقع فعلاً ، ويتعين دومًا
أن يكون الضرر المدعى به مباشرًا ، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور
، مستقلاً بالعناصر التى يقوم عليها ، ممكنًا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية
لآثاره .
ثانيهما : أن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه . وليس ضررًا متوهمًا أو
منتحلاً أو مجهلاً ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور
، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه
، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه
الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد
الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة وفقًا للمصلحة فيها وفى حدود ما صرحت به محكمة الموضوع
يتحدد بنص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة
رقم 17 لسنة 1999 ونصوص القانون رقم 168 لسنة 2000 دون الفقرة الثانية من المادة الأولى
من قانون التجارة المشار إليه وكذا نص المادة من قانون العقوبات حيث لم يتضمنهما
الدفع بعدم الدستورية وتصريح محكمة الموضوع ، من ثم تكون الدعوى بشأنهما بمثابة دعوى
أصلية رفعت بغير الطريق المنصوص عليه بقانون المحكمة الدستورية العليا الأمر الذى يتعين
معه القضاء بعدم قبول هذا الشق من الدعوى .
ومن حيث إن المدعى ينعى على النصوص الطعينة أنها فيما تضمنته من إرجاء إلغاء نص المادة
من قانون العقوبات ، وإرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر سنة
2000 ، واستمرار خضوع الشيك لأحكام القانون المعمول به وقت إصداره متى كان ثابت التاريخ
قبل أول أكتوبر سنة 2001 ، فإنها تعطل قاعدة رجعية القانون الأصلح للمتهم والتى تعد
تأصيلاً للمبدأ الدستورى المنصوص عليه فى المادتين (41 و66) من الدستور .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة
1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001 ، ثم صدر
القانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى مادته الأولى على أن "تستبدل عبارة "أول أكتوبر
سنة 2005" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة
الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة
الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة "المادتين 535 و536" بعبارة "المادة " الواردة فى الفقرة الثانية
من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة "أول أكتوبر سنة 2006" بعبارة "أول أكتوبر
سنة 2004 " الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها" .
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل
به من اليوم التالى لتاريخ نشره" . وقد نشر القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم
27 بتاريخ 3/ 7/ 2003
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17
لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التى اشترطت المادة منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكًا ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر
شيكًا ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، أضحى نافذًا ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال
حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانونًا أصلح
له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون
التجارة الجديد على النحو المتقدم بيانه ، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى
الدستورية الماثلة ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبولها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
| أمين السر | رئيس المحكمة |
أصدرت المحكمة الدستورية بذات الجلسة أحكامًا مماثلة فى الدعاوى الدستورية أرقام 232 لسنة 25 ق ، 24 لسنة 26 ق ، 117 لسنة 26 ق ، 159 لسنة 26 ق ، 94 لسنة 27 ق ، 133 لسنة 27 قضائية .
