الطعن رقم 2430 لسنة 52 ق – جلسة 09 /11 /1982
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 855
جلسة 9 من نوفمبر سنة 1982
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: قيس الرأى عطيه نائب رئيس المحكمة، محمد أحمد حمدى، أحمد محمود هيكل ومحمد عبد المنعم البنا.
الطعن رقم 2430 لسنة 52 القضائية
تسعيرة. اختصاص "محكمة الأحداث". أحداث. استئناف "نظره والحكم فيه".
قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين. متعلقة بالنظام العام. ثبوت
أن المتهم كان حدثا وقت ارتكاب الجريمة وأن الحكم المستأنف صدر ضده من محكمة عادية
لا ولاية لها بالفصل فى الدعوى. واجب المحكمة الاستئنافية الوقوف فى قضائها عند حد
الغاء الحكم المستأنف. علة ذلك؟
لما كانت قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين متعلقة بالنظام
العام، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن المتهم المطعون
ضده حدث لم يتجاوز سنه ثمانى عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة وعلى الرغم من ذلك ومن جريان
المحاكمة فى ظل القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث الذى سبق صدوره واقعة الدعوى
وانطبقت عليها احكامه لم تقدمه النيابة العامة لمحكمة الاحداث المختصة وحدها بمحاكمته
بل قدمته الى محكمة الجنح العادية "محكمة جنح ديرب نجم" المشكلة من قاض فرد قضى فى
الدعوى دون ان تكون له ولاية الفصل فيها فان محكمة ثانى درجة اذ قضت بتعديل الحكم المستأنف
تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون اذ كان يتعين عليها ان يقتصر حكمها على القضاء بالغاء
الحكم المستأنف لان القول بغير ذلك معناه اجازة محاكمة المتهم أمام المحكمة الاستئنافية
مباشرة عن واقعة لا تملك محكمة الدرجة الاولى محاكمته عنها لخروجها عن دائرة ولايتها،
فضلا عن ان ذلك يكون منها قضاء فيما لم تتصل به المحكمة طبقا للقانون، علاوة على مافيه
من حرمان للمتهم من درجة من درجات التقاضى وهذا لتعلقه بالنظام القضائى ودرجاته يعد
مخالفا للاحكام المتعلقة بالنظام العام ومن ثم يتعين قبول هذا الوجه من الطعن ونقض
الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بالغاء المستأنف واحالة الدعوى الى النيابة العامة
لاتخاذ ما يلزم فيها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدائرة ديرب نجم: محافظة
الشرقية باع سلعة مسعرة بأكثر من السعر المقرر. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 9، 14، 15،
16، 20 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 والجدول المرفق. ومحكمة جنح ديرب نجم الجزئية
قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائه جنيه والمصادرة فاستأنف المحكوم
عليه، ومحكمة الزقازيق الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف
شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتسليم المتهم لولى أمره.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث ان مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه اذ
قضى بتعديل الحكم المستأنف وتسليم المطعون ضده لولى أمره قد اخطأ فى تطبيق القانون
ذلك ان المتهم حدث وقد صدر الحكم المستأنف من محكمة لم تكن مشكلة وفقا للقانون رقم
31 لسنة 1974 بشأن الاحداث مما كان يستوجب القضاء بالغاء الحكم المستأنف.
وحيث انه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده لبيعه
سلعة مسعرة باكثر من السعر المقرر، ومحكمة جنح ديرب نجم الجزئية قضت حضوريا بتغريم
المطعون ضده مائة جنيه والمصادرة فاستأنف ومحكمة الزقازيق الابتدائية – بهيئة استئنافية
– قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتسليم
المطعون ضده لولى أمره، لما كان ذلك، وكان الشارع اذ نص فى المادة 28 من القانون رقم
31 لسنة 1974 بشأن الاحداث على أنه "تشكل محكمة الاحداث من قاض واحد يعاونه خبيران
من الاخصائيين احدهما على الأقل من النساء ويكون حضورهما اجراءات المحاكمة وجوبيا"
وفى المادة 29 منه على أنه "تختص محكمة الاحداث دون غيرها بالنظر فى امر الحدث عند
اتهامه فى الجرائم وعند تعرضه للانحراف" فقد دل بذلك على ان الاختصاص بمحاكمة الحدث
ينعقد لمحكمة الاحداث وحدها دون غيرها ولا تشاركها فيه أى محكمة اخرى سواها، لما كان
ذلك وكانت قواعد الاختصاص فى المواد الجنائية من حيث أشخاص المتهمين متعلقة بالنظام
العام، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن المتهم المطعون
ضده حدث لم يتجاوز سنه ثمانى عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة وعلى الرغم من ذلك ومن جريان
المحاكمة فى ظل القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث الذى سبق صدوره واقعة الدعوى
وانطبقت عليها احكامه لم تقدمه النيابة العامة لمحكمة الاحداث المختصة وحدها بمحاكمته
بل قدمته الى محكمة الجنح العادية "محكمة جنح ديرب نجم" المشكلة من قاض فرد قضى فى
الدعوى دون ان تكون له ولاية الفصل فيها فان محكمة ثانى درجة اذ قضت بتعديل الحكم المستأنف
تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون اذ كان يتعين عليها ان يقتصر حكمها على القضاء بالغاء
الحكم المستأنف لان القول بغير ذلك معناه اجازة محاكمة المتهم أمام المحكمة الاستئنافية
مباشرة عن واقعة لا تملك محكمة الدرجة الاولى محاكمته عنها لخروجها عن دائرة ولايتها،
فضلا عن ان ذلك يكون منها قضاء فيما لم تتصل به المحكمة طبقا للقانون، علاوة على مافيه
من حرمان للمتهم من درجة من درجات التقاضى وهذا لتعقله بالنظام القضائى ودرجاته يعد
مخالفا للاحكام المتعلقة بالنظام العام ومن ثم يتعين قبول هذا الوجه من الطعن ونقض
الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بالغاء الحكم المستأنف واحالة الدعوى الى النيابة
العامة لاتخاذ ما يلزم فيها.
