الطعن رقم 4243 لسنة 52 ق – جلسة 04 /11 /1982
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 851
جلسة 4 من نوفمبر سنة 1982
برياسة السيد المستشار/ الدكتور ابراهيم على صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومصطفى طاهر.
الطعن رقم 4243 لسنة 52 القضائية
1 – اجراءات "اجراءات المحاكمة". دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما
يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". محضر الجلسة "بياناته".
عدم وجود المذكرة التى قدمها الطاعن بالجلسة ضمن المفردات المتضمنة طلبه أصليا الحكم
بالبراءة واحتياطيا سماع شهود الاثبات لا ينفى تقديمه لها مادام أن الثابت بمحضر الجلسة
أنه قدم مذكرة.
2 – اثبات "شهود". دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
المحاكمات الجنائية. قيامها على التحقيق الشفوى الذى تجريه المحكمة وتسمع فيه الشهود
سواء لاثبات التهمة أو لنفيها.
نزول المدافع عن سماع الشهود. لا يحول دون عدوله عنه. شفاهة أو كتابة. طالما كانت المرافعة
لم تتم بعد.
طلب سماع الشهود. اذا ما اتجهت المحكمة لغير البراءة. القضاء بالادانة دون اجابة هذا
الطلب. اخلال بحق الدفاع. علة ذلك؟
1 – لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قدم مذكرة للمحكمة فى ختام مرافعته
وصفها بأنها تتضمن كل دفاعه وتمسك بما جاء بها من طلبات، وكان يبين من الاطلاع على
المفردات المضمومة تحقيقا لوجه الطعن أن هذه المذكرة غير موجودة. ولما كان لا وجه للمنازعة
فيما يقرر الدفاع بأسباب الطعن أنه أورده بتلك المذكرة – التى تعتبر متمعة لدفاعه الشفوى
– من طلب البراءة أصليا واحتياطيا سماع شهود الاثبات ما دام أن الظاهر يسانده.
2 – الاصل أن الاحكام فى المواد الجنائية انما تبنى على التحقيقات التى تجريها المحكمة
فى الجلسة وتسمع فيها الشهود لاثبات التهمة أو نفيها، وانما يصح للمحكمة أن تقرر تلاوة
أقوال الشاهد اذا تعذر سماع شهادته أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك وكان من المقرر
أن حق الدفاع الذى يتمتع به المتهم يخول له ابداء مما يعن له من طلبات التحقيق طالما
أن باب المرافعة ما زال مفتوحا، فان نزول المدافع عنه بادئ الأمر عن سماع شهود الاثبات
واسترساله فى المرافعة لا يسلبه حقه فى العدول عن ذلك والعودة الى التمسك بسماعهم ما
دامت المرافعة ما زالت دائرة، سواء تم هذا التمسك فى دفاعه الشفوى أو المكتوب. لما
كان ذلك وكان المدافع عن الطاعن قد تمسك فى المذكرة المشار اليها بطلب سماع الشهود
– مما يعد عدولا منه عن النزول عن سماعهم الذى تضمنه ما أثبت بمستهل جلسة المحاكمة
من الاكتفاء بتلاوة أقوالهم بالتحقيقات – وكان يتعين على المحكمة أن يجيبه الى هذا
الطلب الذى يعتبر بصورته الواردة فى أسباب الطعن بمثابة طلب جازم عند الاتجاه الى القضاء
بغير البراءة، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول فى الادانة على أقوال هؤلاء
الشهود دون الاستجابة الى طلب سماعهم أو الرد عليه بما يبرر رفضه، فانه يكون معيبا
بالاخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والاحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: أحرز بغير ترخيص سلاحا
ناريا غير مششخن فرد بلدى". ثانيا أحرز ذخائر "طلقة واحدة" مما تستعمل فى السلاح النارى
سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له باحرازه وطلبت الى مستشار الاحالة احالته الى محكمة
الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات
طنطا قضت حضوريا عملا بالمواد 1/ 1، 6، 26/ 1 – 5، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954
المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954، 75 لسنة 1958، 26 لسنة 1978 والجدول رقم 2 المرافق
مع تطبيق المواد 32، 17، 55/ 1، 56/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع
الشغل لمدة ستة شهور وتغريمه عشرة جنيهات والمصادرة عما أسند اليه وأمرت بايقاف تنفيذ
عقوبة الحبس فقط.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.
المحكمة
حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ دانه بجريمتى
احراز سلاح نارى وذخيرة له بغير ترخيص قد شابه الاخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع
عنه تمسك فى المذكرة المقدمة منه بجلسة المحاكمة المتضمنة لدفاعه بطلب سماع شهود الاثبات
اذا ما اتجهت المحكمة الى القضاء بغير البراءة، غير أن الحكم عول فى قضائه على أقوال
هؤلاء الشهود دون الالتفات لطلبه، الأمر الذى يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث أنه لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قدم مذكرة للمحكمة فى ختام
مرافعته وصفها بأنها تتضمن كل دفاعه وتمسك بما جاء بها من طلبات، وكان يبين من الاطلاع
على المفردات المضمومة تحقيقا لوجه الطعن أن هذه المذكرة غير موجودة. ولما كان لا وجه
للمنازعة فيما يقرر الدفاع بأسباب الطعن أنه أورده بتلك المذكرة – التى تعتبر متممة
لدفاعه الشفوى – من طلب البراءة أصليا واحتياطيا سماع شهود الاثبات ما دام أن الظاهر
يسانده، وكان الأصل أن الاحكام فى المواد الجنائية انما تبنى على التحقيقات التى تجريها
المحكمة فى الجلسة وتسمع فيها الشهود لاثبات التهمة أو نفيها، وانما يصح للمحكمة أن
تقرر تلاوة أقوال الشاهد اذا تعذر سماع شهادته أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك. وكان
من المقرر أن حق الدفاع الذى يتمتع به المتهم يخول له ابداء ما يعن له من طلبات التحقيق
طالما أن باب المرافعة ما زال مفتوحا، فان نزول المدافع عنه بادئ الأمر عن سماع شهود
الاثبات واسترساله فى المرافعة لا يسلبه حقه فى العدول عن ذلك والعودة الى التمسك بسماعهم
ما دامت المرافعة ما زالت دائرة، سواء تم هذا التمسك فى دفاعه الشفوى أو المكتوب. لما
كان ذلك وكان المدافع عن الطاعن قد تمسك فى المذكرة المشار اليها بطلب سماع الشهود
– مما يعد عدولا منه عن النزول عن سماعهم الذى تضمنه ما أثبت بمستهل جلسة المحاكمة
من الاكتفاء بتلاوة أقوالهم بالتحقيقات – وكان يتعين على المحكمة أن تجيبه الى هذا
الطلب الذى يعتبر بصورته الواردة فى أسباب الطعن بمثابة طلب جازم عند الاتجاه الى القضاء
بغير البراءة، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول فى الادانة على أقوال هؤلاء
الشهود دون الاستجابة الى طلب سماعهم أو الرد عليه بما يبرر رفضه، فانه يكون معيبا
بالاخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والاحالة بغير حاجة الى بحث باقى أوجه الطعن الاخرى.
