الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتىلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 4 (مكرر) – فى 28/ 1/ 2007

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 14 يناير سنة 2007 م الموافق 25 ذى الحجة سنة 1427 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيري نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور / حنفى على جبالى وإلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 149 لسنة 21 قضائية "دستورية" .

المقامة من

السيد/ محمد محمد موافى العيسوى .

ضد

1 – السيد/ رئيس الجمهورية .
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء .
3 – السيد وزير العدل .
4 – السيد النائب العام .
5 – السيد / السعيد حسن السيد البهنسى .


الإجراءات

بتاريخ 14/ 8/ 1999 ، أودع المدعى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا صحيفة هذه الدعوى ، طالبًا الحكم بعدم دستورية المادتين الأولى والثالثة من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه الخامس أقام ضد المدعى الجنحة المباشرة رقم 627 لسنة 1998 جنح قسم ثان المحلة الكبرى طالبًا الحكم بعقابه بالمادتين (336 ، 337) من قانون العقوبات ، بوصف إنه بتاريخ 25/ 11/ 1997 ، أعطى له شيكًا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك ، وبتاريخ 15/ 1/ 1998 ، قضت المحكمة غيابيًا بمعاقبته بالحبس ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهًا والمصروفات ، وإلزامه بمبلغ (واحد وخمسين جنيهًا) على سبيل التعويض المؤقت ، فعارض المدعى فى هذا الحكم ، وحال نظر المعارضة بجلسة 1/ 8/ 1999 دفع بعدم دستورية المادتين الأولى والثالثة من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع ، صرحت له برفع الدعوى الدستورية ، فأقام الدعوى الماثلة .
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين ، أولهما : قيام الدليل على أن ضررًا واقعيًا ، اقتصاديًا أو غيره قد لحق بالمدعى ، سواء كان مهددًا بهذا الضرر أم كان قد لحق بالمدعى ، والثانى أن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه . وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع ، وإنما يتعين أن تظل هذه المصلحة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن حقيقة دفع المدعى هو دفع بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الأولى والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 فيما تضمنه من إرجاء لإلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات ، وإرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر سنة 2000 ، واستمرار خضوع الشيك لأحكام القانون المعمول به وقت إصداره متى كان ثابت التاريخ قبل أول أكتوبر سنة 2000 لإخلال هذين النصين بمبدأ رجعية القانون الأصلح للمتهم المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات ، باعتباره تأصيلاً للمبدأ الدستورى المنصوص عليه فى المادتين (41 ، 66) من الدستور . ومن ثم فإن نطاق الدعوى الماثلة إنما يتحدد – وفقًا للمصلحة فيها – فيما ورد بالفقرة الثانية من المادة الأولى وعجز الفقرة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار المشار إليه .
وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل لأكثر من مرة آخرها القانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى المادة الأولى منه على أن : – " تستبدل عبارة أول أكتوبر سنة 2005" بعبارة "أول أكتوبر سنة 2003" الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة (المادتين 535 و536) بعبارة (المادة 536) الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة أول أكتوبر سنة 2006 ، بعبارة (أول أكتوبر سنة 2004) الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها .
وتنص المادة الثالثة من ذلك القانون على أن (ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره) ، وقد نشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 27 فى الثالث من يوليو سنة 2003
وحيث إن مفاد ما تقدم أنه اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك ، سيما البيانات التى اشترطت المادة منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكًا ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكًا ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، أضحى نافذًا ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها الطاعن ، إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانونًا أصلح له ، ومن ثم فإنه وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد لم يعد للطاعن مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة ، ويتعين بالتالى الحكم بعدم قبولها .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .

أمين السر نائب رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات