الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2366 لسنة 52 ق – جلسة 02 /11 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 838

جلسة 2 من نوفمبر سنة 1982

برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد يونس ثابت، راغب عبد الظاهر، عبد الرحيم نافع ومحمد حسن.


الطعن رقم 2366 لسنة 52 القضائية

ايجار اماكن. خلو رجل. قانون "تفسيره" "تطبيقه". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
جريمة خلو الرجل. مناط تحققها؟
اثبات الحكم تقاضى الطاعن مبلغا من المطعون ضده مقابل عدم تنفيذه حكم الطرد الصادر لصالحه. دون الادلاء برأيه فى مدى توافر مناط التأثيم وفقا لأحكام المادة 26 ق 49 لسنة 1977. قصور.
لما كان القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – المنطبق على واقعة الدعوى – قد نص فى المادة 26 منه على أنه: "لا يجوز للمؤجر مالكا كان أو مستأجرا بالذات أو بالوساطة اقتضاء أى مقابل أو أتعاب بسبب تحرير العقد أو أى مبلغ اضافى خارج نطاق عقد الايجار زيادة على التأمين والأجرة المنصوص عليها فى العقد. كما لا يجوز بأية صورة من الصور للمؤجر أن يتقاضى أى مقدم ايجار". وكانت جريمة خلو الرجل لا تتحقق، وفقا لهذا النص، الا بتوافر صفة المؤجر ومناسبة تحرير عقد الايجار. واذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت – على نحو ما سلف – تقاضى الطاعن مبلغا من المطعون ضده مقابل عدم تنفيذه حكم الطرد لصالحه دون أن يدلى برأيه فى مدى توافر مناط التأثيم وفقا لأحكام المادة 26 من القانون 49 لسنة 1977 المار ذكره ولما كانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة، حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من استظهار واقعة الدعوى بما تتوافر به عناصر الجريمة على صوره من الصور التى يؤثمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المار ذكره ومن ايراد الأدلة المثبته للواقعة المؤثمة، فانه يكون قاصر البيان بما يعجز محكمة النقض عن مراقبه صحة التطبيق القانونى على الواقعة والادلاء برأى فيما يثيره الطاعن عن الخطأ فى تطبيق القانون. ولما كان ما تقدم، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والاحالة بغير حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: تقاضى المبالغ المبينة وصفا وقدرا بالأوراق (خلو رجل) من المستأجر…… وطلبت عقابه بالمادتين 26/ 1، 76/ 1 من القانون رقم 49 لسنة 1977. وادعى….. (المجنى عليه) مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الشرابية قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لايقاف التنفيذ والزامه برد المبلغ المطالب به وقدره 700 جنيه (سبعمائة جنيها) والزامه بدفع مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت وغرامه 1400 جنيه (ألف وأربعمائه جنيها) فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الاستاذ…… المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه اذ دانه بجريمة تقاضى خلو رجل فقد شابه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب، ذلك بأنه التفت عن دفاعه الجوهرى بأن الواقعة – بفرض صحتها – غير مؤثمة استنادا الى أن تقاضيه للمبلغ المقول بأنه خلو رجل – انما كان مقابل تنازله عن تنفيذ حكم الطرد الذى صدر لصالحه ضد المدعى بالحقوق المدنية.
وحيث ان الحكم الابتدائى – المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بقوله أنها تخلص "فيما أبلغ به…. – المدعى بالحقوق المدنية – بمحضر الشرطة من أن المتهم (الطاعن) صاحب المسكن حصل على حكم بطرده من شقته وأراد حل النزاع وديا حتى لا يغادر مسكنه فأرسل له المتهم….. وطلب منه مبلغ 750 جنيه حتى لا يتم تنفيذ حكم الطرد وتم دفع هذا المبلغ وأن الوسيط قد قام بدفع المبلغ للمتهم وتم تحرير محضر صلح بذلك….. "وبين الحكم الأدلة التى تساند اليها فى ادانة الطاعن بقوله: وحيث ان التهمة ثابتة قبل المتهم من أقوال المدعى بالحق المدنى ومن الشهود الذين سمعت أقوالهم بمحضر الضبط ومن قيام المتهم باجراء محضر الصلح ثم قيام المدعى بالحق المدنى بالتقدم بشكواه وهو ما تطمئن اليه المحكمة تماما وتجعله عمادا لقضائها". لما كان ذلك، وكان القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر – المنطبق على واقعة الدعوى – قد نص فى المادة 26 منه على أنه: "لا يجوز للمؤجر مالكا كان أو مستأجرا بالذات أو بالوساطة اقتضاء أى مقابل أو أتعاب بسبب تحرير العقد أو أى مبلغ أضافى خارج نطاق عقد الايجار زيادة على التأمين والأجرة المنصوص عليها فى العقد. كما لا يجوز بأية صورة من الصور للمؤجر أن يتقاضى أى مقدم ايجار. وكانت جريمة خلو الرجل لا تتحقق، وفقا لهذا النص، الا بتوافر صفة المؤجر ومناسبة تحرير عقد الايجار. واذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت – على نحو ما سلف – تقاضى الطاعن مبلغا من المطعون ضده مقابل عدم تنفيذه حكم الطرد الصادر لصالحه دون أن يدلى برأيه فى مدى توافر مناط التأثيم وفقا لأحكام المادة 26 من القانون 49 لسنة 1977 المار ذكره ولما كانت المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالادانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة الادانة، حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من استظهار واقعة الدعوى بما تتوافر به عناصر الجريمة على صوره من الصور التى يؤثمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المار ذكره ومن ايراد الأدلة المثبته للواقعة المؤثمة، فانه يكون قاصر البيان بما يعجز محكمة النقض عن مراقبه صحة التطبيق القانونى على الواقعة والادلاء برأى فيما يثيره الطاعن عن الخطأ فى تطبيق القانون. ولما كان ما تقدم، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والاحالة بغير حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات