الطعن رقم 1747 لسنة 52 ق – جلسة 28 /10 /1982
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 827
جلسة 28 من أكتوبر سنة 1982
برياسة السيد المستشار/ حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومصطفى طاهر.
الطعن رقم 1747 لسنة 52 القضائية
1 – نقض "نطاق الطعن" "أسباب الطعن. مالا يقبل منها". دعوى مدنية.
اقتصار تقرير الطعن على الحكم الصادر بادانة الطاعن فحسب. عدم جواز التعرض للحكم الصادر
فى الدعوى المدنية المقامة منه ضد المجنى عليه.
2 – تبديد. قصد جنائى. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
ادانة المتهم بجريمة التبديد. دون اثبات قيام القصد الجنائى لديه. قصور يعيب الحكم.
القصد الجنائى فى جريمة التبديد. ماهيته؟
1 – لما كان يبين من الأوراق ان تقرير الطعن بالنقض المقدم من الطاعن قاصر على الحكم
الصادر بادانته فانه لا يقبل اثارة النعى على الحكم فيما قضى به من عدم قبول دعواه
المدنية المقامة منه ضد المجنى عليها.
2 – لما كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على القول بأن الطاعن استولى على منقولات زوجته
المجنى عليها المبينة بالقائمة وبنى على ذلك ادانته بجريمة التبديد دون ان تثبت قيام
القصد الجنائى لديه وهو انصراف نيته الى اضافة المال الذى تسلمة الى ملكه واختلاسه
لنفسه، وكان ما أورده الحكم على ما سلف بيانه لا تتوافر به أركان جريمة التبديد كما
هى معرفة به فى القانون فان الحكم يكون مشوبا بالقصور مما يعيبه ويستوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجنحة رقم 387 لسنة 1980
المطرية بأنه فى يوم سابق على تحرير المحضر بحوالى أسبوع بدائرة قسم المطرية محافظة
القاهرة: بدد الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالأوراق المملوكة….. والتى لم تكن قد سلمت
اليه الا على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه اضرارا بالمجنى عليها. وطلبت عقابه
بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعى كل من المجنى عليها والمتهم مدنيا قبل الآخر
بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح المطرية قضت حضوريا فى
29 من ابريل سنة 1980 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل والايقاف واثبات
تنازل المدعية بالحق المدنى عن دعواها المدنية. وبعدم قبول الدعوى المدنية المقامة
من المتهم لرفعها بغير الطريق القانونى. فاستأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم 3742
لسنة 1980. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا فى 17 من
يونيه سنة 1980 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.
المحكمة
حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب
ذلك أنه لم يبين علة قضائه بعدم قبول الدعوى المدنية المقامة منه ضد المجنى عليها،
كما لم يدلل على توافر القصد الجنائى لجريمة التبديد التى دان الطاعن بها.
وحيث أنه لما كان يبين من الأوراق ان تقرير الطعن بالنقض المقدم من الطاعن قاصر على
الحكم الصادر بادانته فانه لا يقبل اثارة النعى على الحكم فيما قضى به من عدم قبول
دعواه المدنية المقامة منه ضد المجنى عليها. لما كان ذلك وكان حكم محكمة أول درجة المؤيد
لاسبابه بالحكم المطعون فيه – اذ تحدث عن ثبوت جريمة التبديد فى حق الطاعن قال "حيث
أن الواقعة تخلص فيما أبلغت به وقررته المجنى عليها من ان المتهم طردها من منزل الزوجية
واستولى على منقولاتها المسلمة اليه على النحو المبين بالقائمة، وقد ادعت مدنيا قبل
المتهم بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات، وقدمت صورة القائمة. وحيث
أن التهمة ثابتة قبل المتهم من أقوال المجنى عليها والثابت من القائمة لذلك يتعين عقابه
بمواد الاتهام عملا بالمادة 304/ 2 من قانون الاجراءات الجنائية" لما كان ذلك وكان
الحكم المطعون فيه قد اقتصر على القول بأن الطاعن استولى على منقولات زوجته المجنى
عليها المبينة بالقائمة وبنى على ذلك ادانته بجريمة التبديد دون أن يثبت قيام القصد
الجنائى لديه وهو انصراف نيته الى أضافة المال الذى تسلمه الى ملكة واختلاسه لنفسه،
وكان وما أورده الحكم على ما سلف بيانه لا تتوافر به أركان جريمة التبديد كما هى معرفة
به فى القانون فان الحكم يكون مشوبا بالقصور مما يعيبه ويستوجب نقضه والاحالة فيما
قضى به فى الدعوى الجنائية بغير حاجه لبحث باقى اوجه الطعن.
