الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1925 لسنة 52 ق – جلسة 25 /10 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 801

جلسة 25 من أكتوبر سنة 1982

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن عمار نائب رئيس المحكمة ومسعد الساعى وأحمد سعفان ومحمود البارودى.


الطعن رقم 1925 لسنة 52 القضائية

1 – اجراءات المحاكمة. حكم "وصف الحكم".
وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى يكون العبرة فيه بحقيقة الواقع.
مناط اعتبار الحكم حضوريا؟
2 – اجراءات المحاكمة. حكم "وصف الحكم". استئناف. معارضة. اعلان. دعوى مدنية.
الأحكام الصادرة فى غيبة المسئول عن الحقوق المدنية والمعتبرة حضوريا بدء ميعاد استئنافها بالنسبة له من تاريخ اعلانه بها. أساس ذلك؟
3 – اجراءات المحاكمة. اعلان. استئناف. نقض "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون".
ايجاب القانون الاعلان لاتخاذ اجراء أو بدء الميعاد. مفاده؟
احتساب ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف تأسيسا على ان تقديم الطاعنة مذكرة خلال حجز الدعوى للحكم يعد قرينة على علمها اليقينى بصدور الحكم ويقوم مقام الاعلان به. خطأ فى تطبيق القانون.
4 – استئناف "ميعاده". نظام عام. نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
ميعاد الاستئناف من النظام العام. يجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.
1 – العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه. وأن مناط اعتبار الحكم حضوريا هو بحضور المتهم الجلسات التى تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر فى جلسة أخرى.
2 – المادة 407 من قانون الاجراءات الجنائية تنص على أن الأحكام الصادرة فى غيبة المتهم والمعتبرة حضوريا طبقا للمواد 238 الى 241 يبدأ ميعاد استئنافها بالنسبة للمتهم من تاريخ اعلانه بها، وكان هذا النعى وان ذكره المتهم الا أنه يسرى أيضا على المسئول عن الحقوق المدنية من باب القياس.
3 – لما كان قضاء محكمة النقض جرى على أنه متى أوجب القانون الاعلان لاتخاذ اجراء أو بدءا لميعاد، فان أى طريقة أخرى لا تقوم مقامه، واذا كانت الأوراق قد خلت مما يدل على أن الطاعنة قد أعلنت بالحكم المستأنف اعلانا قانونيا الى أن قررت بالاستئناف، فان الحكم المطعون فيه اذ حاسب الطاعنة على عدم التقرير بالاستئناف خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم المستأنف تأسيسا على أن تقديم الطاعنة مذكرة خلال حجز الدعوى للحكم يعد قرينة على علمها اليقينى لصدور الحكم بما يقوم مقام الاعلان القانونى أو يغنى عن حضورها الجلسة الأخيرة التى حجزت فيها الدعوى للحكم، يكون قد أخطأ صحيح القانون.
4 – ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن فى الاحكام من النظام العام ويجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة….. فى الجنحة رقم….. مركز المنصورة لأنه بدائرة مركز المنصورة محافظتها: أولا: تسبب خطأ فى موت كل من…… و…… وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح والقرارات بان قاد السيارة رقم…. بحالة خطرة فاصطدم بسيارة أخرى فانقلبت سيارته وحدثت اصابات المجنى عليهما الموصوفة بالتقريرين الطبيين والتى أودت بحياتهما. ثانيا: تسبب خطأ فى اصابة كل من….. و….. و….. و…. وكان ذلك ناشئا عن اهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد السيارة سالفة الذكر بحالة خطرة وبسرعة فاصطدم بسيارة أخرى وحدثت اصابات المجنى عليهم الموصوفة بالتقارير الطبية. ثالثا: قاد سيارة بسرعة تزيد عن السرعة المقررة. رابعا: قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص وأموالهم للخطر. خامسا: استعمل السيارة فى غير الغرض المبين برخصتها وطلبت معاقبته بالمادتين 238/ 1، 244/ 1، 3 من قانون العقوبات وادعى ورثة كل من…..، …… مدنيا قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت ثم عدلوا طلباتهم الى الزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بأن يدفعا لكل من ورثتى المجنى عليهما مبلغ خمسين ألف جنيه منها عشرين ألف جنيه تعويضا موروثا لمورثهما والباقى لورثته مع الزامهما بالمصاريف وأتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة. ومحكمة جنح مركز المنصورة قضت حضوريا أولا: فى الدعوى الجنائية: بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها عن التهم المسندة اليه وسحب رخصة القيادة لمدة شهر عن التهمة الخامسة. ثانيا: فى الدعوى المدنية. بالزام المدعى عليهما متضامنين بأن يدفعا للمدعين بالحق المدنى ورثة المرحوم….. مبلغ ألفين جنيها تعويضا موروثا للمجنى عليه ومبلغ ثلاثة آلاف جنيه تعويضا لورثته وبأن يدفعا متضامنين للمدعين بالحق المدنى ورثة المرحوم…… مبلغ ألفين جنيه تعويضا موروثا للمجنى عليه ومبلغ ثلاثة آلاف جنيه لورثته. ثالثا: بالزام المدعى عليهما متضامنين بالمصروفات ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماه. استأنف كل من المتهم والمدعون بالحق المدنى وشركة التأمين المؤمن لديها "المسئولة عن الحقوق المدنية" وقيد استئنافهم برقم… ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بجلسة…… أولا: بعدم قبول استئناف المسئولة عن الحقوق المدنية شكلا للتقرير به بعد الميعاد ثانيا: قبول استئناف المتهم والمدعين بالحقوق المدنية شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف الى حبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وامرت بايقاف التنفيذ ايقافا شاملا لكافة الآثار الجنائية وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك والزمت كل منهم بمصاريف استئنافه ومبلغ خمسة جنيهات مقابل اتعاب المحاماه.
فقرر الأستاذ…… المحامى نيابة عن شركة… التأمين بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث ان ما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه قضى بعدم قبول استئنافها شكلا للتقرير به بعد عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم الابتدائى، تأسيسا على علم الطاعنة بحجز الدعوى للحكم حالة أن الحكم المستأنف هو من الاحكام الحضورية الاعتبارية التى لا يبدأ ميعاد الاستئناف بالنسبة لها الا من تاريخ الاعلان مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث ان الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول استئناف الطاعنة شكلا للتقرير به بعد الميعاد على سند من قوله "يبين للمحكمة من مطالعة محاضر جلسات محكمة أول درجة أن وكيل الشركة المسئولة عن الحقوق المدنية قد مثل أمام تلك المحكمة بالتوكيل رقم…. وأبدى دفاعا ثم تخلف عن الحضور باقى جلسات المحاكمة حتى قررت محكمة أول درجة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة…. يوم…. وصرحت بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال شهر حيث قدم وكيل الشركة سالفة الذكر مذكرة بدفاعه أشار فيها الى أن القضية مؤجلة لجلسة….. ويبين منها للمحكمة علمه بحجزها للحكم بتلك الجلسة حيث طلب فى نهاية تلك المذكرة على سبيل الاحتياط الكلى فتح باب المرافعة لتحقيق دفاع الشركة وقد تصادف ان يوم…. والمحدد للنطق بالحكم عطلة رسمية فقررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم يوم… حيث أصدرت الحكم المستأنف سالف الذكر. وحيث أنه يبين مما تقدم أن وكيل الشركة المستأنفة كان على علم يقينى باليوم المحدد للنطق بالحكم وذلك واضح من مذكرة دفاعه سالفة الذكر، ومن ثم فان مد أجل النطق بالحكم أسبوعا آخر لا يؤثر فى كون الحكم الصادر فى الدعوى حضوريا بالنسبة له ويسرى فى شأنه ميعاد الاستئناف المنصوص عليه فى المادة 406/ 1 أ. جـ أى خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم،. لما كان ذلك، وكانت العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه. وأن مناط اعتبار الحكم حضوريا هو بحضور المتهم الجلسات التى تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر فى جلسة أخرى. وكانت المادة 239 من قانون الاجراءات الجنائية تنص على أنه "يعتبر الحكم حضوريا بالنسبة الى كل من يحضر من الخصوم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل اليها الدعوى بدون أن يقدم عذرا مقبولا". وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات محكمة أول درجة ان الطاعنة لم تحضر بالجلسة الأخير التى تم فيها حجز الدعوى للحكم فان مؤدى تطبيق النص المتقدم أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة هو حكم حضورى اعتبارى لما كان ذلك وكانت المادة 407 من قانون الاجراءات الجنائية تنص على أن الأحكام الصادرة فى غيبة المتهم والمعتبرة حضوريا طبقا للمواد 238 الى 241 يبدأ ميعاد استئنافها بالنسبة للمتهم من تاريخ اعلانه بها، وكان هذا النص وان ذكره المتهم الا أنه يسرى أيضا على المسئول عن الحقوق المدنية من باب القياس. لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض جرى على أنه متى أوجب القانون الاعلان لاتخاذ اجراء أو بدءا لميعاد، فان أى طريقة أخرى لا تقوم مقامه، واذ كانت الأوراق قد خلت مما يدل على أن الطاعنة قد أعلنت بالحكم المستأنف اعلانا قانونيا الى أن قررت بالاستئناف، فان الحكم المطعون فيه اذ حاسب الطاعنة على عدم التقرير بالاستئناف خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم المستأنف تأسيسا على أن تقديم الطاعنة مذكرة خلال حجز الدعوى للحكم يعد قرينة على علمها اليقينى لصدور الحكم بما يقوم مقام الاعلان القانونى أو يغنى عن حضورها الجلسة الاخيرة التى حجزت فيها الدعوى للحكم، يكون قد أخطأ صحيح القانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه والقضاء بقبول استئناف الطاعنة شكلا والاحالة بالنسبة الى موضوع هذا الاستئناف. ولا يقدح فى ذلك أن تكون الطاعنة لم تثر هذا الأمر أمام محكمة الموضوع، اذ أن ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن فى الاحكام من النظام العام ويجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات