الطعن رقم 4169 لسنة 52 ق – جلسة 21 /10 /1982
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 792
جلسة 21 من أكتوبر سنة 1982
برياسة السيد المستشار/ الدكتور ابراهيم على صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.
الطعن رقم 4169 لسنة 52 القضائية
أحداث. محكمة ابتدائية. محكمة الأحداث "تشكيلها". محكمة استئنافية.
حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. مالا يقبل منها".
تشكيل محكمة الأحداث من قاض يعاونه خبيران أحدهما على الاقل من النساء. استثناء من
الأصل العام. قصره على محكمة أول درجة. دون المحكمة الاستئنافية. أساس ذلك؟
لما كان خطاب الشارع بما نص عليه فى المادة 28 من قانون الاحداث رقم 31 لسنة 1974 أن
تشكل محكمة الاحداث من قاض واحد يعاونه خبيران من الاخصائيين أحدهما على الاقل من النساء
ويكون حضورهما اجراءات المحاكمة وجوبيا انما يتجه أصلا وبطريق الاستثناء من الاصل العام
الى محكمة أول درجة دون المحكمة الاستئنافية، يؤكد ذلك أن الفقرة الثانية من المادة
40 من القانون سالف الذكر اذ نصت على أن يرفع الاستئناف أمام دائرة تخصص لذلك فى المحكمة
الابتدائية فلم تشترط – خروجا على القاعدة العامة لتشكيل المحاكم الابتدائية – أن يكون
بين تشكيلها خبيران من الأخصائيين أحدهما على الاقل من النساء. لما كان ذلك، وكان البين
من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن مندوبى الشئون الاجتماعية كانا حاضرين
فى اجراءات المحاكمة، وكان القانون – على ماسلف بيانه – لا يشترط حضورهما فى المحاكمة
الاستئنافية فان تشكيل المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه يكون صحيحا، ومن ثم فان
ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه من بطلان تشكيل المحكمة يكون بلا سند فى القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: هرب من دار التربية للبنين
بعد ايداعه بها قانونا على ذمة القضية رقم 72 لسنة 1977 جنح قسم ثان المنصورة وطلبت
عقابه بالمادة 138/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح احداث الزقازيق قضت غيابيا عملا
بمادة الاتهام بايداع الحدث مؤسسة الرعاية الاجتماعية لشد يدى الانحراف بالقاهرة فعارض
المحكوم عليه وقضى فى معارضته باعتبارها كان لم تكن فاستأنف. ومحكمة الزقازيق الابتدائية
– بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بوضع المتهم تحت
الاختبار القضائى لمدة ثلاث أشهر.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.
المحكمة
حيث ان النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان لصدوره
من محكمة استئنافية لم تكن مشكله وفقا للقانون لان المتهم حدث وكان يتعين أن تجرى محاكمته
أمام محكمة يعاونها خبيران من الاخصائيين أحدهما على الاقل من النساء وفوق ما تنص عليه
المادة 28 من قانون الاحداث رقم 31 لسنة 1974 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث ان البين من الحكم المطعون فيه أنه صدر من محكمة الزقازيق الابتدائية مشكلة بهيئة
استئنافية من رئيس بالمحكمة رئيسا للدائرة وعضوية اثنين من قضاة المحكمة، ولما كان
المشرع قد وضع قاعدة تنظيمية عامة لتشكيل المحاكم الابتدائية بما نص عليه فى المادة
التاسعة من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية المعدل من أن يكون بكل محكمة
ابتدائية عدد كاف من الدوائر يرأس كل منهما رئيس المحكمة أو أحد الرؤساء بها ويجوز
عند الضرورة أن يرأسها أحد قضاة المحكمة، وتصدر الأحكام من ثلاثة أعضاء. كما نصت المادة
410 من قانون الاجراءات الجنائية على أن يرفع الاستئناف للمحكمة الابتدائية الكائنة
فى دائرتها المحكمة التى اصدرت الحكم. ولما كان خطاب الشارع بما نص عليه فى المادة
28 من قانون الأحداث رقم 31 لسنة 1974 أن تشكل محكمة الاحداث من قاض واحد يعاونه خبيران
من الاخصائيين أحدهما على الاقل من النساء ويكون حضورهما اجراءات المحاكمة وجوبيا انما
يتجه أصلا وبطريق الاستثناء من الاصل العام الى محكمة أول درجة دون المحكمة الاستئنافية،
يؤكد ذلك أن الفقرة الثانية من المادة 40 من القانون سالف الذكر اذ نصت على أن يرفع
الاستئناف أمام دائرة تخصص لذلك فى المحكمة الابتدائية فلم تشترط – خروجا على القاعدة
العامة لتشكيل المحاكم الابتدائية – أن يكون بين تشكيلها خبيران من الأخصائيين أحدهما
على الاقل من النساء. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة
أول درجة أن مندوبى الشئون الاجتماعية كانا حاضرين فى اجراءات المحاكمة، وكان القانون
– على ما سلف بيانه – لا يشترط حضورهما فى المحاكمة الاستئنافية فان تشكيل المحكمة
التى أصدرت الحكم المطعون فيه يكون صحيحا، ومن ثم فان ماتنعاه الطاعنة على الحكم المطعون
فيه من بطلان تشكيل المحكمة يكون بلا سند فى القانون لما كان ما تقدم، فان الطعن يكون
على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.
