الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2221 لسنة 52 ق – جلسة 19 /10 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 776

جلسة 19 من أكتوبر سنة 1982

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد أحمد حمدى واحمد محمود هيكل ومحمد عبد المنعم البنا ومحمد الصوفى عبد الجواد.


الطعن رقم 2221 لسنة 52 القضائية

1 – أمر بالاوجه. نيابة عامة. نقض "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون".
الأمر بألا وجه لاقامة الدعوى الجنائية. لا يصح اقتراضه أو أخذه بالظن.
2 – اثبات. شهود. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
تقدير أقوال الشهود. موضوعى.
3 – دفاع "الاخلال بحق الدفاع. مالا يوفره". نقض "أسباب الطعن. مالا يقبل منها".
عدم التزام المحكمة باجابة طلب تحقيق قدم فى مذكره خلال فترة حجز القضية للحكم.
4 – نقض "نظر الطعن والحكم فيه". قانون "قانون أصلح". خلو رجل.
صدور القانون رقم 136 لسنة 1981 بعد ارتكاب جريمة تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الايجار وقبل صدور حكم بات فيها. اعتباره قانونا أصلح للمتهم. علة ذلك وأثره؟
1 – الأمر بالأوجه لاقامة الدعوى الجنائية وان جاز أن يستفاد استنتاجا من تصرف او اجراء اخر يدل عليه، الا أنه لا يصح أن يفترض او يؤخذ فيه بالظن.
2 – من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان وزن اقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه اليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه الى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذى تطمئن اليه دون رقابة من محكمة النقض.
3 – من المقرر ان المحكمة متى أمرت باقفال باب المرافعة فى الدعوى وحجزتها للحكم فهى بعد لا تكون ملزمة باجابة طلب التحقيق الذى يبديه المتهم فى مذكرته التى يقدمها فى فترة حجز القضية للحكم او الرد عليه سواء قدمها بتصريح منها او بغير تصريح ما دام هو لم يطلب ذلك بجلسة المحاكمة وقبل اقفال باب المرافعة فى الدعوى.
4 – المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول هذه المحكمة ان تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها اذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسرى على واقعة الدعوى.
5 – القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الاحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والصادر فى 27 من يولية سنة 1981 بما نص عليه فى الفقرة الثانية من المادة 24 منه من أنه "ومع ذلك يعفى من جميع العقوبات المقررة لجريمة خلو الرجل كل من بادر الى رد ما تقاضاه بالمخالفة لأحكام القانون الى صاحب الشأن واداء مثليه الى صندوق تمويل الاسكان الاقتصادى بالمحافظة وذلك قبل ان يصبح الحكم نهائيا فى الدعوى "يعد قانونا اصلح للمحكوم عليه اذ انشأ له مركزا قانونيا أصلح بما اشتملت عليه احكامه من اعفاء العقوبات المقررة للجريمة المسندة اليه اذا ما توافرت موجباته فيكون هو القانون الواجب التطبيق عملا بالمادة الخامسة من قانون العقوبات.


الوقائع

أقام المدعى بالحق المدنى دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح المنتزه ضد الطاعن بوصف أنه بدائرة قسم المنتزه محافظة الاسكندرية تقاضى منه مبالغ خارج نطاق عقد الايجار وطلبت عقابه بالمادتين 26 و27 من القانون برقم 49 لسنة 1977 والزامه بتعويض مؤقت قدره 51 جنيها. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وتغريمه ثلاثة الاف جنيه والزامه برد مبلغ 1500 جنيه للمجنى عليه وكفالة عشرة جنيهات لايقاف التنفيذ والزامه بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه، ومحكمة الاسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.


المحكمة

حيث ان مبنى الطعن هو ان الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن بجريمتى اقتضاء مبالغ اضافية خارج نطاق عقد الايجار قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب وانطوى على اخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه رفض – بما لا يتفق وصحيح القانون – الدفع بعدم جواز تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر فى جريمة خلو الرجل – من المستأجر الشريك فيها ولان النيابة العامة صرفت النظر عن الاتهام المسند الى الطاعن بما يعد فى حقيقته امرا بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية يحول دون تحريكها بطريق الادعاء المباشر، كما عول فى قضائه بالادانة على أقوال المطعون ضده الثانى وشاهده رغم ان الدفاع دلل على كذبها بشواهد عددها فى المذكرة المقدمة الى المحكمة الاستئنافية فاعرضت عن دلالتها، هذا الى ان الطاعن طلب فى المذكرة المقدمة الى محكمة ثانى درجة اعادة القضية للمرافعة لعرض المبلغ موضوع الايصال المؤرخ 18/ 7/ 1978 – والذى هو فى حقيقته قرض من المطعون ضده الثانى – على الاخير بيد انها لم تستجب الى طلبه او ترد عليه، مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث ان الحكم المطعون فيه عرض للدفع المبدى من الطاعن بعدم جواز اقامة الدعوى بالطريق المباشر واطرحه بقوله "وحيث أنه عن الدفع بعدم القبول المبدى من المتهم فمردود عليه بأن المدعى بالحق المدنى اقام دعواه بالطريق المباشر استعمالا منه للحق المخول له بموجب ما نصت عليه المادة 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى نهاية فقرتها الأولى وفقرتها الثانية من أنه (ويعفى من العقوبة كل من المستأجر والوسيط اذا ابلغ او بادر بالاعتراف بالجريمة. وفى جميع الاحوال يجب الحكم على المخالف بأن يرد الى صاحب الشأن ما تقاضاه على خلاف احكام المادة المشار اليها). ومن ثم فان القانون اعفى المستأجر او الوسيط من العقوبة فى حالة ابلاغه بواقعة اقتضاء المؤجر اى مقابل او اتعاب بسبب تحرير العقد او اى مبلغ خارج نطاق عقد الايجار زيادة على التأمين والاجرة المنصوص عليها فى العقد او اقتضائه مقدم ايجار ولم يحدد طريقة معينة للابلاغ ومن ثم جاز الابلاغ عن طريق تحريك الدعوى العمومية بالطريق المباشر. "فانه اذ قضى برفض الدفع استنادا الى ما أورده يكون قد اصاب صحيح القانون لما كان ذلك، وكان الامر بالاوجه لاقامة الدعوى الجنائية وان جاز ان يستفاد استنتاجا من تصرف او اجراء اخر يدل عليه، الا أنه لا يصح أن يفترض او يؤخذ فيه بالظن، لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائى المكمل بالحكم المطعون فيه ان النيابة العامة لم تتخذ فى المحضر رقم 8112 لسنة 1978 – ادارى المنتزه أى اجراء من اجراءات التحقيق ولم تصدر فيه قرارا وانما اقتصر قرارها على تمكين احد الطرفين من حيازة الشقة محل النزاع، فان ذلك لا ينطوى حتما وبطريق اللزوم العقلى على أمر ضمنى بالاوجه لاقامة الدعوى الجنائية قبل الطاعن يحول دون تحريكها بعد ذلك بالطريق المباشر ومن ثم فان الدفع بعدم جواز تحريك الدعوى الجنائية بطريق الادعاء المباشر يكون على غير سند ويكون الحكم المطعون فيه اذ قضى برفضه قد التزم صحيح القانون، لما كان ذلك، وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه اليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه الى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذى تطمئن اليه دون رقابة من محكمة النقض، واذ كانت المحكمة قد اطمأنت الى أقوال شاهدى الاثبات وكان فى اطمئنانها لها ما يفيد انها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها فان ما يثيره الطاعن فى هذا المنعى لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه، لما كان ذلك، وكان من المقرر ان المحكمة متى أمرت باقفال باب المرافعة فى الدعوى وحجزتها للحكم فهى بعد لا تكون ملزمة باجابة طلب التحقيق الذى يبديه المتهم فى مذكرته التى يقدمها فى فترة حجز القضية للحكم او الرد عليه سواء قدمها بتصريح منها او بغير تصريح ما دام هو لم يطلب ذلك بجلسة المحاكمة وقبل اقفال باب المرافعة فى الدعوى، ولما كان البين من مطالعه محاضر جلسات المحاكمة أمام المحكمة الاستئنافية ان الطاعن لم يثر شيئا بشأن عرض المبلغ موضوع الايصال المؤرخ 12/ 7/ 1978 على المطعون ضده الثانى، فانه على فرض انه ابدى هذا الطلب فى المذكرة التى قدمها للمحكمة بعد اقفال باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم فلا تثريب عليها اذا هى لم تستجب لهذا الطلب او ترد عليه ومن ثم فان منعاه على الحكم بدعوى الاخلال بحق الدفاع لا يكون له محل، لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول هذه المحكمة ان تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها اذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسرى على واقعة الدعوى، وكان القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الاحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والصاد رفى 27 من يولية سنة 1981 بما نص عليه فى الفقرة الثانية من المادة 24 منه من أنه "ومع ذلك يعفى من جميع العقوبات المقررة لجريمة خلو الرجل كل من بادر الى رد ما تقاضاه بالمخالفة لأحكام القانون الى صاحب الشأن وأداء مثليه الى صندوق تمويل الاسكان الاقتصادى بالمحافظة وذلك قبل ان يصبح الحكم نهائيا فى الدعوى "يعد قانونا اصلح للمحكوم عليه اذ انشأ له مركزا قانونيا أصلح بما اشتملت عليه احكامه من اعفاء من العقوبات المقررة للجريمة المسندة اليه اذا ما توافرت موجباته فيكون هو القانون الواجب التطبيق عملا بالمادة الخامسة من قانون العقوبات، لما كان ذلك، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والاحالة حتى تتاح للمتهم فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 سالف البيان.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات