الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4150 لسنة 52 ق – جلسة 12 /10 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 759

جلسة 12 من أكتوبر سنة 1982

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد احمد حمدى، احمد محمود هيكل، محمد عبد المنعم البنا ومحمد الصوفى عبد الجواد.


الطعن رقم 4150 لسنة 52 القضائية

1 – جريمة "أركانها". قصد جنائى. محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل". نقض "أسباب الطعن مالا يقبل منها".
مناط تحقق الجريمة المنصوص عليها فى المادتين 164، 166 عقوبات؟
2 – جريمة "أركانها". قصد جنائى. محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير الدليل".
تقدير توافر القصد الجنائى فى الجريمة. موضوعى.
3 – حكم "بطلان الحكم" "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع. "سلطتها فى تقدير الدليل".
التناقض الذى يعيب الحكم. ماهيته؟
1 – القانون يوجب فى الجريمة المعاقب عليها بالمادتين 164، 166 من قانون العقوبات توافر أمرين: – انقطاع المواصلات بالفعل وكون هذا الانقطاع نتيجة لتعمد المتهم ارتكاب الفعل الذى تسبب عنه حصوله.
2 – توافر القصد الجنائى فى الجريمة أو عدم توافره مما يدخل فى نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع والتى تنأى عن مراقبة محكمة النقض متى كان استخلاصه سليما مستمدا من أوراق الدعوى.
3 – التناقض الذى يعيب الحكم ويبطله هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدائرة قسم الأزبكية محافظة القاهرة تسبب عمدا فى انقطاع المواصلات التليفونية التى أنشأتها الحكومة وذلك بقطعه الأسلاك التليفونية بأن جذب الأسلاك التليفونية من فوق ترامسها الموجودة بداخل بوكس التليفونات وذلك على النحو المبين بالأوراق.. وطلبت من مستشار الاحالة احالته الى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام، فقرر ذلك.. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمادتين 164، 166 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما هو منسوب اليه.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.


المحكمة

حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه انه دانه بجريمة قطع المواصلات التليفونية عمدا قد شابه القصور فى التسبيب واعتوره التناقض، ذلك انه لم يدلل على توافر القصد الجنائى فى حق الطاعن واكتفى فى الادانة بالاخذ بشهادة شهود الاثبات من انه جذب الأسلاك التليفونية من مكانها مع انه يمكن حمل ذلك على ان المتهم كان يحاول اصلاح سلك تليفونه، هذا الى أن الحكم فى الوقت الذى أوقع فيه على الطاعن العقوبة الأصلية بالحبس استبعد التعويض المنصوص عليه كعقوبة تكميلية لانتفاء موجبه وهو ماأوقعه فى التناقض مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث ان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستقاه من أقوال شهود الاثبات معززة بتحريات الشرطة وهى أدلة سائغة وكافية لها أصلها الثابت فى الأوراق ومن شأنها أن تؤدى الى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان القانون يوجب فى الجريمة المعاقب عليها بالمادتين 164، 166 من قانون العقوبات توافر أمرين: – انقطاع المواصلات بالفعل وكون هذا الانقطاع نتيجة لتعمد المتهم ارتكاب الفعل الذى تسبب عنه حصوله، وكان الحكم قد خلص فى بيان كاف الى قيام هذين الركنين وتوافر الدليل عليهما، ودلل على توافر القصد الجنائى لدى الطاعن بقوله "انه ثبت من أقوال الشاهدين الأول والثانى ان المتهم الذى قام بجذب أسلاك هذه الخطوط التليفونية بيده من فوق ترامسها الموجودة بداخل هذا الصندوق متعمدا ارتكاب هذا الفعل لضيقه من عطل تليفونه فى الوقت الذى يعمل فيه تليفون محل والد الشاهد الثانى مما ترتب عليه انقطاع المواصلات التليفونية الأمر الذى يقطع بتوافر القصد الجنائى على ارتكاب الفعل الذى تسبب عنه حصول الانقطاع" وكان توافر القصد الجنائى فى الجريمة أو عدم توافره مما يدخل فى نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع والتى تنأى عن مراقبة محكمة النقض متى كان استخلاصه سليما مستمدا من أوراق الدعوى – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – أما ما يثيره الطاعن من احتمال أن يكون ما أتاه كان بقصد اصلاح تليفونه دون المساس بتليفونات الآخرين فانه فضلا من عدم ابدائه أمام محكمة الموضوع بما لا يجوز اثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا تأديا الى عدم الأخذ بالصورة التى ارتسمت فى وجدان المحكمة بالدليل الصحيح ومن ثم يكون النعى على الحكم بالقصور فى التسبيب على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الضرر ليس شرطا لقيام الجريمة المسندة للطاعن والتى يكفى لتوافرها تحقق الركنين السابق ذكرهما، ومن ثم فلا ضير على الحكم المطعون فيه ان يقضى بالادانة ويستبعد الحكم بالتعويض لانتفاء الضرر الموجب له مما ينفى عن الحكم المطعون فيه قالة التناقض لما هو مقرر من ان التناقض الذى يعيب الحكم ويبطله هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة. لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات