الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1811 لسنة 52 ق – جلسة 12 /06 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 702

جلسة 12 من يونيه سنة 1982

برئاسة السيد المستشار/ الدكتور ابراهيم على صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، هاشم محمد قراعه وصفوت خالد مؤمن ومحمد نبيل رياض.


الطعن رقم 1811 لسنة 52 القضائية

بناء. قانون "تفسيره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. والخطأ فى تطبيق القانون".
مفاد نصوص المواد 1، 29/ 2، 30 من القانون رقم 106 لسنة 1976.
انتهاء الحكم المطعون فيه الى أن قيام المطعون ضده بتعلية مبان تزيد تكاليفها على عشرين ألف جنيه بدون ترخيص وبالمخالفة للارتفاعات القانونية بعد حصوله على مجرد موافقة لجنة الاعفاءات على ذلك لا مخالفة فيه للقانون. خطأ.
حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "نظر الطعن والحكم فيه".
كون الخطأ الذى تردى فيه الحكم قد حجبه عن تمحيص موضوع الدعوى وجوب ان يكون مع النقض الاحالة.
1 – لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء تنص على أنه "فيما عدا المبانى التى تقيمها الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات وشركات القطاع العام، يحظر فى أية جهة من الجمهورية داخل حدود المدن والقرى أو خارجها اقامة أى مبنى أو تعديل مبنى قائم أو ترميمه متى كانت قيمة الأعمال المطلوب اجراؤها تزيد على خمسة آلاف جنيه، الا بعد موافقة لجنة يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها واجراءاتها والبيانات التى تقدم اليها قرار من وزير الاسكان والتعمير وذلك فى حدود الاستثمارات المخصصة للبناء فى القطاع الخاص….."، وتنص الفقرة الثانية من المادة 29 منه على أنه "ويجوز تحقيقا لمصلحة عامة أو لأسباب تاريخية أو ثقافية أو سياحية أو مراعاة لظروف العمران اعفاء مدينة أو قرية أو جهة من تطبيق أحكام الباب الثانى…… وفى جميع الاحوال يكون النظر فى الاعفاء بناء على اقتراح المجلس المحلى، كما تنص المادة 30 من ذات القانون على أن "تختص بنظر طلبات الاعفاء وفقا لأحكام المادة السابقة ووضع الشروط البديله التى تحقق الصالح العام فى حالة الموافقة على طلب الاعفاء…… وتعرض قرارات اللجنة على وزير الاسكان والتعمير وله التصديق عليها أو رفضها بموجب قرار مسبب، وفى حالة التصديق على قرار اللجنة بالموافقة على الاعفاء يصدر الوزير قرار بالاعفاء يتضمن الشروط البديلة"، فان الحكم المطعون فيه اذ خالف هذا النظر بما انتهى اليه من أن قيام المطعون ضده بتعلية مبان تزيد تكاليفها على عشرين ألف جنيه بدون ترخيص وبالمخالفة للارتفاعات القانونية لا يكون مخالفا للقانون بعد حصوله على مجرد موافقة لجنة الاعفاءات على ذلك يكون قد أخطأ صحيح القانون بما يوجب نقضه.
2 – لما كان الحكم المطعون فيه فيما انساق اليه من خطأ فى تطبيق القانون قد حجب نفسه عن تمحيص موضوع الدعوى، فانه يتعين أن يكون مع النقض الاعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أقام بناء بدون ترخيص من السلطة المختصة تبلغ تكاليفه عشرين الف جنيه على النحو الوارد بالاوراق، وطلبت عقابه بالمواد 1، 4، 5، 17، 31 من القانون رقم 106 لسنة 1976. ومحكمة جنح قسم الجيزة قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لايقاف التنفيذ وضعف رسوم الترخيص وغرامة تعادل تكاليف البناء (عشرين الف جنيه). فعارض المحكوم عليه وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم الغيابى المعارض فيه وبراءة المتهم مما أسند اليه فاستأنفت النيابة العامة. ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

وحيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه اذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمة اقامة بناء بدون ترخيص قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأنه أقام قضاءه على سند من القول بأنه وقد حصل المطعون ضده على موافقة اللجنة المختصة بالاعفاءات على اقامته التعلية فى البناء فان فعله يغدو غير مؤثم فى حين أن المادة 30 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء تستلزم موافقة وزير الاسكان والتعمير على قرار تلك اللجنة وصدور قرار منه بالاعفاء متضمنا الشروط البديلة وهو ما خلت الدعوى مما يدل على حصوله، ومن ثم فان الحكم يكون قد جانب الصواب فى تقريره عدم مسئولية المطعون ضده.
وحيث أن الحكم الابتدائى – المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه – بين واقعة الدعوى بما مؤداه ان مهندسة التنظيم أثبتت فى محضرها أن المطعون ضده قام بتعليه ثلاثة طوابق فوق الطابق الحادى عشر تكاليفها فى حدود عشرين ألف جنيه مخالفا بذلك الارتفاعات المسموح بها قانونا بدون الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة وأنه بسؤاله قرر أنه حصل على موافقة لجنة الاعفاءات بمجلس مدينة الجيزة بتجاوز الارتفاع المسموح به، وقد تساند الحكم فى قضائه بالبراءة على ان المطعون ضده وقد حصل على الترخيص رقم….. ببناء بدروم وأرضى ومكاتب وعشرة طوابق متكرره كما حصل على الترخيص رقم…. لسنة…. بتعلية ثلاثة طوابق فوق الطوابق العشرة المتكررة واذ وافقت لجنة الاعفاءات على تعلية اثنى عشرة طابقا فوق الطوابق المصرح بها فانه لا يكون قد ارتكب ثمة مخالفة للقانون. لما كان ذلك، وكانت المادة الأولى من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء تنص على أنه "فيما عدا المبانى التى تقيمها الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات وشركات القطاع العام، يحظر فى أية جهة من الجمهورية داخل حدود المدن والقرى أو خارجها اقامة أى مبنى أو تعديل مبنى قائم أو ترميمه متى كانت قيمة الاعمال المطلوب اجراؤها تزيد على خمسة آلاف جنيه، الا بعد موافقة لجنة يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها واجراءاتها والبيانات التى تقدم اليها قرار من وزير الاسكان والتعمير وذلك فى حدود الاستثمارات المخصصة للبناء فى القطاع الخاص….."، وتنص الفقرة الثانية من المادة 29 منه على أنه "ويجوز تحقيقا لمصلحة عامة أو لأسباب تاريخية أو ثقافية أو سياحية أو مراعاة لظروف العمران اعفاء مدنية أو قرية أو جهة من تطبيق أحكام الباب الثانى…. وفى جميع الاحوال يكون النظر فى الاعفاء بناء على اقتراح المجلس المحلى"، كما تنص المادة 30 من ذات القانون على أن "تختص بنظر طلبات الاعفاء وفقا لأحكام المادة السابقة ووضع الشروط البديله التى تحقق الصالح العام فى حالة الموافقة على طلب الاعفاء….. وتعرض قرارات اللجنة على وزير الاسكان والتعمير وله التصديق عليها أو رفضها بموجب قرار مسبب، وفى حالة التصديق على قرار اللجنة بالموافقة على الاعفاء يصدر الوزير قرار بالاعفاء يتضمن الشروط البديلة"، فان الحكم المطعون فيه اذ خالف هذا النظر بما انتهى اليه من أن قيام المطعون ضده بتعلية مبان تزيد تكاليفها على عشرين ألف جنيه بدون ترخيص وبالمخالفة للارتفاعات القانونية لا يكون مخالفا للقانون بعد حصوله على مجرد موافقة لجنة الاعفاءات على ذلك يكون قد أخطأ صحيح القانون بما يوجب نقضه. ولما كان الحكم المطعون فيه فيما انساق اليه من خطأ فى تطبيق القانون قد حجب نفسه عن تمحيص موضوع الدعوى، فانه يتعين أن يكون مع النقض الاعادة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات