الطعن رقم 1604 لسنة 52 ق – جلسة 01 /06 /1982
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 654
جلسة أول يونيه سنة 1982
برياسة السيد المستشار: محمد عبد العزيز الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد أحمد حمدى، أحمد محمود هيكل، محمد الصوفى عبد الجواد وكمال المتينى.
الطعن رقم 1604 لسنة 52 القضائية
محاماه. وكالة. نقض "الصفة فى الطعن".
تقرير محام بالطعن بالنقض نيابة عن المحكوم عليه. تقديمه توكيل صادر من الأخير لمحام
آخر. وليس له. أثره. عدم قبول الطعن شكلا. أساس ذلك؟
من حيث ان المحامى الاستاذ….. قد قرر بالطعن بطريق النقض بمثابته نائبا عن المحكوم
عليه بمقتضى توكيل رسمى عام موثق عام 1973، حسبما ذكر فى تقرير الطعن، بيد ان التوكيل
الذى قرر بالطعن بمقتضاه لم يقدم للتثبت من صفة المقرر، بل قدم توكيل خاص صادر من المحكوم
عليه فى تاريخ 5/ 5/ 1980 يخول فيه المحامى الاستاذ…. مباشرة هذا الحق بنفسه أو بواسطة
من ينيبه عنه، ولما – كان المحامى المقرر بالطعن لم يباشر هذا الاجراء نيابة عن المحامى
الموكل اصلا فى مباشرته، بل بمثابته هو نائبا عن المحكوم عليه بمقتضى توكيل صادر منه
اليه لم يقدم للتثبت من صفة المقرر فى الطعن، وكان الطعن بطريق النقض فى المواد الجنائية
حقا شخصيا لمن صدر الحكم ضده، يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لغيره
ان ينوب عنه فى مباشرته الا اذا كان موكلا منه توكيلا يخولة ذلك الحق، فان هذا الطعن
يكون قد قرر به من غير ذى صفة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين: بأنهم بدائرة قسم عابدين محافظة
القاهرة تعاملوا فى أوراق النقد الاجنبى المبينة بالمحضر وتناقلوا حيازتها الشخصية
فيما بينهم على غير الشروط والاوضاع المقررة قانونا وعن غير طريق المصارف المعتمدة
والجهات الاخرى المرخص لها بذلك. وطلبت عقابهم بالمادتين 1، 14 من القانون رقم 97 لسنة
1976 والمادة 19 من لائحته التنفيذية. ومحكمة الجرائم المالية قضت حضوريا بتاريخ 13
نوفمبر سنة 1979 بالنسبة للمتهمين جميعا عدا المتهم الثانى فغيابيا بالنسبة له عملا
بمادتى الاتهام بتغريم كل منهم خمسمائة جنيه وبغرامة اضافية تعادل مبلغ 37000 دولار
سبعة وثلاثين الف دولار بالسعر الرسمى وقت ارتكاب الجريمة. فاستأنف الطاعن، ومحكمة
جنوب القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى
الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الاستاذ/ …… المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.
المحكمة
من حيث ان المحامى الاستاذ….. قد قرر بالطعن بطريق النقض بمثابته نائبا عن المحكوم عليه بمقتضى توكيل رسمى عام موثق عام 1973، حسبما ذكر فى تقرير الطعن، بيد ان التوكيل الذى قرر بالطعن بمقتضاه لم يقدم للتثبت من صفة المقرر، بل قدم توكيل خاص صادر من المحكوم عليه فى تاريخ 5/ 5/ 1980 يخول فيه المحامى الاستاذ…… مباشرة هذا الحق بنفسه أو بواسطة من ينيبه عنه، ولما كان المحامى المقرر بالطعن لم يباشر هذا الاجراء نيابة عن المحامى الموكل اصلا فى مباشرته، بل بمثابته هو نائبا عن المحكوم عليه بمقتضى توكيل صادر منه اليه لم يقدم للتثبت من صفة المقرر فى الطعن، وكان الطعن بطريق النقض فى المواد الجنائية حقا شخصيا لمن صدر الحكم ضده، يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لغيره ان ينوب عنه فى مباشرته الا اذا كان موكلا منه توكيلا يخولة ذلك الحق، فان هذا الطعن يكون قد قرر به من غير ذى صفة، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبوله شكلا، مع مصادرة الكفالة.
