الطعن رقم 1214 لسنة 52 ق – جلسة 29 /05 /1982
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 648
جلسة 29 من مايو سنة 1982
برياسة السيد المستشار/ الدكتور ابراهيم على صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، هاشم محمد قراعه، صفوت خالد مؤمن ومحمود بهى الدين.
الطعن رقم 1214 لسنة 52 القضائية
دعوى مدنية "نطاقها". دعوى جنائية "نطاقها". شيك بدون رصيد. اجراءات
"اجراءات المحاكمة". حكم. "بطلانه". بطلان.
وجوب ان تتقيد المحكمة بوقائع الدعوى وأشخاصها. المادة 307 أ. ج. الحكم على شخص لم
ترفع عليه الدعوى. بطلانه. مثال.
الأصل فى المحاكمة أن تتقيد المحكمة بوقائع الدعوى وأشخاصها فلا يجوز لها طبقا لحكم
المادة 307 من قانون الاجراءات الجنائية أن تفصل فى وقائع غير معروضة عليها ولا أن
تحكم على غير المتهم المقامة عليه الدعوى، وكانت الدعوى لم ترفع على الطاعن أصلا اذ
أن المدعى بالحقوق المدنية لم يكلفه بالحضور أمام محكمة أول درجة الا باعتباره المظهر
للشيكين للحكم فى مواجهته فحسب على المتهم بالعقوبة المقررة لجريمة اعطاء شيك بدون
رصيد وبالتعويض، الأمر الذى لا يعد معه الطاعن – وأيا ما كان الرأى فى ادخاله فى الدعوى
على هذه الصورة – خصما حقيقيا – فيها لا بوصفه متهما أو مدعى عليه كمسئول عن الحقوق
المدنية ما دامت لم توجه اليه أى طلبات لا فى الدعوى الجنائية ولا فى الدعوى المرفوعة
تبعا لها، ومن ثم فان الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن رغم عدم رفع الدعوى الجنائية
عليه والزمه بالتعويض يكون – فضلا عن مخالفته القانون – مشوبا بالبطلان – ويتعين لذلك
نقضه والغاء الحكم الابتدائى الذى أيده سواء فيما قضى به فى الدعوى الجنائية او فى
الدعوى المدنية.
الوقائع
أقام المدعى بالحق المدنى دعواه بطريق الادعاء المباشر قبل…..
و….. (الطاعن) أمام محكمة جنح الازبكية بوصف أن الأول قام بسحب شكين قيمة كل منهما
خمسة آلاف جنيه على بنك مصر فرع الموسكى وبنك مصر فرع بور سعيد لصالح الثانى (الطاعن)
الذى قام بتظهيرها الى البنك المدعى بالحق المدنى حيث تبين انها بدون رصيد قائم وقابل
للسحب وطلب معاقبة الأول بالمادة 337 من قانون العقوبات والزامه بمبلغ واخد وخمسين
جنيها على سبيل التعويض المؤقت وذلك فى مواجهة الثانى. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا
عملا بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة الف جنيه لكل منهما
لوقف التنفيذ والزامهما بدفع مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فعارضا
وقضى فى معارضتهما بقبولها شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم الغيابى المعارض فيه والاكتفاء
بحبس كل منهما ستة أشهر مع الشغل والايقاف وتأييده فيما عدا ذلك. فاستأنف المحكوم عليه
(الطاعن). ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف
شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الاستاذ/ ……. المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.
المحكمة
حيث ان مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد شابه البطلان ومخالفة
القانون، ذلك بأنه دان الطاعن باصدار شيكين بدون رصيد والزامه بتعويض مدنى للمدعى بالحقوق
المدنية على الرغم من أن الدعوى لم ترفع عليه.
وحيث ان الثابت من الاطلاع على المفردات – التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا للطعن –
ان بنك التنمية الصناعية المدعى بالحقوق المدنية أقام الدعوى بطريق الادعاء المباشر
بصحيفة كلف فيها المتهم…… والطاعن بالحضور أمام محكمة أول درجة لسماع الحكم على
الأول بالعقوبة المقررة قانونا لاصداره شيكين لا يقابلهما رصيد قائم والزامه بأن يدفع
له مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت عما ناله من ضرر من هذه الجريمة، وأسس دعواه
على أن المتهم السالف الذكر أصدر الشيكين محل الجريمة الى الطاعن فظهرهما هذا الأخير
له واذ قدمهما للبنك المسحوب عليه أشر عليهما بالرجوع الى الساحب. لما كان ذلك وكان
الأصل فى المحاكمة أن تتقيد المحكمة بوقائع الدعوى وأشخاصها فلا يجوز لها طبقا لحكم
المادة 307 من قانون الاجراءات الجنائية أن تفصل فى وقائع غير معروضة عليها ولا أن
تحكم على غير المتهم المقامة عليه الدعوى، وكانت الدعوى – وعلى ما سلف – لم ترفع على
الطاعن أصلا اذ أن المدعى بالحقوق المدنية لم يكلفه بالحضور أمام محكمة أول درجة الا
باعتباره المظهر للشيكين للحكم فى مواجهته فحسب على المتهم السالف الذكر بالعقوبة المقررة
لجريمة اعطاء شيك بدون رصيد وبالتعويض، الأمر الذى لا يعد معه الطاعن – وأيا ما كان
الرأى فى ادخاله فى الدعوى على هذه الصورة – خصما حقيقيا – فيها لا بوصفه متهما أو
مدعى عليه كمسئول عن الحقوق المدنية ما دامت لم توجه اليه أى طلبات لا فى الدعوى الجنائية
ولا فى الدعوى المرفوعة تبعا لها، ومن ثم فان الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن رغم
عدم رفع الدعوى الجنائية عليه والزمه بالتعويض يكون – فضلا عن مخالفته القانون – مشوبا
بالبطلان – ويتعين لذلك نقضه والغاء الحكم الابتدائى الذى أيده سواء فيما قضى به فى
الدعوى الجنائية أو فى الدعوى المدنية.
