الطعن رقم 2053 لسنة 52 ق – جلسة 18 /05 /1982
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 633
جلسة 18 من مايو سنة 1982
برياسة السيد المستشار: محمد عبد العزيز الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: احمد محمود هيكل ومحمد عبد المنعم البنا ومحمد الصوفى عبد الجواد وكمال المتينى.
الطعن رقم 2053 لسنة 52 القضائية
جريمة "انقضاؤها بمضى المدة" "سقوطها" "نوعها". نيابة عامه. قانون
"تطبيقه".
احالة بعض الجنايات الى محكمة الجنح فى الأحوال المبينة فى الفقرة الأولى من المادة
118 مكررا ( أ ) عقوبات عملا بالمادة 116 مكررا من قانون الاجراءات الجنائية ليس من
شأنه أن يغير من طبيعتها. بقاء صفتها قائمة. أثر ذلك انقضاء الدعوى الجنائية فيها بمضى
عشر سنين. مثال.
لما كانت المادة 160 مكررا من قانون الاجراءات الجنائية وان أجازت للنائب العام وللمحامى
العام فى الاحوال المبينة فى الفقرة الاولى من المادة 118 مكررا ( أ ) من قانون العقوبات
أن يحيل بعض الجنايات الى محكمة الجنح لتقضى فيها وفقا لاحكام تلك المادة، الا ان تلك
الاحالة ليس من شأنها أن تغير من طبيعة الجناية المحالة بل تظل صفتها قائمة وتسرى على
سقوطها وانقضاء الدعوى الجنائية فيها المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية فى مواد
الجنايات، وكانت الجريمة المسندة الى المطعون ضده – وكما رفعت بها الدعوى – جناية مما
نص عليه فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات وقعت من موظف عام، ومن
ثم تنقضى الدعوى الجنائية فيها بمضى عشر سنين تبدأ من تاريخ انتهاء خدمة هذا الموظف
مالم يكن التحقيق فى الجريمة قد بدأ قبل ذلك. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون
فيه قد اعتبر الجريمة المرفوعة بها الدعوى جنحه لمجرد أنها أحيلت الى محكمة الجنح عملا
بالمادة 116 مكررا من قانون الاجراءات الجنائية، وخلص الى انقضاء الدعوى الجنائية فيها
لمضى ثلاث سنين أسند بدايتها الى تاريخ وقوع الجريمة، فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون
بما يعيبه ويوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: وهو موظف عام من الامناء
على الودائع بالجمعية التعاونية الاستهلاكية بسمنود اختلس الأصناف المبينة بالأوراق
والبالغ قيمتها 391 مليم و144 جنيه والمملوكة للجمعية والمسلمة اليه بسبب وظيفته. وطلبت
معاقبته بالمواد 111، 112/ 1، 2، 118 و118 مكرراً و118 مكرر ( أ ) و119 من قانون العقوبات
المعدلة بالقانون رقم 63 لسنة 1975. ومحكمة جنح سمنود الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد
الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والزامه بأن يدفع للجمعية المجنى عليها مبلغ
391 مليم و144 جنيه فاستأنف، ومحكمة طنطا الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت حضوريا
بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة..
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض.. الخ.
المحكمة
من حيث ان النيابة العامة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه
اذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فى جناية الاختلاس المسندة الى المطعون
ضده قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أنه أسس قضاءه على أن تلك الجريمة جنحة، مضت ثلاث
سنين بعد وقوعها – عام 1971 – دون اتخاذ اجراء قاطع للتقادم فيها، فى حين أنها جناية
لا تنقضى الدعوى الجنائية فيها الا بمضى عشر سنين تبدأ من تاريخ انتهاء خدمة الموظف
الذى ارتكبها ما لم يكن التحقيق قد بدأ قبل ذلك، وأن الثابت بالأوراق ان المطعون ضده
– الذى اتهم بارتكاب هذه الجناية – لا يزال يعمل بالجهة المجنى عليها، وقد بدأ التحقيق
فى الواقعة عام 1978، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه..
وحيث أنه يبين من مطالعة الأوراق ان النيابة العامة كانت قد نسبت الى المطعون ضده أنه
فى عام 1971، وبصفته موظفا عموميا ومن الامناء على الودائع، اختلس بضائع قيمتها 391
مليما و144 جنيها سلمت اليه بسبب وظيفته، وأحالته الى محكمة الجنح – عملا بالمادة 160
مكررا من قانون الاجراءات الجنائية – لمعاقبته بمقتضى المواد 112/ 1 – 2 ( أ ) و118
مكررا و118 مكررا ( أ ) و119 و119 مكررا من قانون العقوبات، وقضت المحكمة المطعون فى
حكمها – فى الاستئناف المرفوع من المطعون ضده عن الحكم الابتدائى الصادر بادانته –
بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة على سند من ان ما أسند اليه يشكل جريمة جنحة مضت
ثلاث سنوات بعد وقوعها عام 1971 دون اتخاذ اجراء قاطع للتقادم فيها. لما كان ذلك، وكانت
المادة 160 مكررا من قانون الاجراءات الجنائية وأن أجازت للنائب العام وللمحامى العام
فى الاحوال المبينة فى الفقرة الاولى من المادة 118 مكررا ( أ ) من قانون العقوبات
أن يحيل بعض الجنايات الى محكمة الجنح لتقضى فيها وفقا لاحكام تلك المادة، الا ان تلك
الاحالة ليس من شأنها أن تغير من طبيعة الجنائية المحالة بل تظل صفتها قائمة وتسرى
على سقوطها وانقضاء الدعوى الجنائية فيها المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية فى
مواد الجنايات، وكانت الجريمة المسندة الى المطعون ضده – وكما رفعت بها الدعوى – جناية
مما نص عليه فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات وقعت من موظف عام،
ومن ثم تنقضى الدعوى الجنائية فيها بمضى عشر سنين تبدأ من تاريخ انتهاء خدمة هذا الموظف
ما لم يكن التحقيق فى الجريمة قد بدأ قبل ذلك. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون
فيه قد اعتبر الجريمة المرفوعة بها الدعوى جنحه لمجرد أنها أحيلت الى محكمة الجنح عملا
بالمادة 116 مكررا من قانون الاجراءات الجنائية، وخلص الى انقضاء الدعوى الجنائية فيها
لمضى ثلاث سنين أسند بدايتها الى تاريخ وقوع الجريمة، فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون
بما يعيبه ويوجب نقضه، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة المطعون فى حكمها عن نظر
موضوع الدعوى، فانه يتعين أن يكون مع النقض الاحالة..
