الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1485 لسنة 51 ق – جلسة 11 /05 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 578

جلسة 11 من مايو سنة 1982

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد أحمد حمدى وأحمد محمود هيكل ومحمد عبد المنعم البنا ومحمد الصوفى عبد الجواد.


الطعن رقم 1485 لسنة 51 القضائية

تقادم "انقطاعه". دعوى جنائية "انقضاؤها بمضى المدة". معارضه. استئناف. نقض. اعلان.
تقرير المتهم بالمعارضة أو بالاستئناف أو بالنقض يقطع التقادم. أساس ذلك؟
من المقرر ان تقرير المتهم بالمعارضة أو بالاستئناف أو بالنقض يقطع التقادم وان مفاد نص المادة 17 من قانون الاجراءات الجنائية هو ان كل اجراء من اجراءات المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم يقطع المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع ذلك ان انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة بنى على افتراض نسيانها بمرور الزمن بدون اتخاذ الاجراءات فيها فمتى تم اتخاذ أى اجراء صحيح فى الدعوى بما يجعلها ما تزال فى الاذهان ولم تندرج فى حيز النسيان انتفت علة الانقضاء.


الوقائع

أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة عابدين الجزئية ضده الطاعن بوصف أنه: أعطاه بسوء نية شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب معاقبته بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات والزامه بأن يدفع له مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت.. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقت التنفيذ والزامه بأن يدفع للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت.. عارض، وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن.. فاستأنف – ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض، وقضى فى معارضته باعتبارها كان لم تكن..
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض وقضى فيه بتاريخ 29 من فبراير سنة 1976 بقبوله شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واحالة القضية الى محكمة عابدين الجزئية لنظر المعارضة من جديد. ومحكمة جنح عابدين الجزئية قضت باعتبار المعارضة كأن لم تكن.. فاستأنف، ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض، وقضى فى معارضته بعدم قبولها لرفعها عن حكم غير قابل لها..
فطعن الاستاذ/ …… المحامى عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية..
وبجلسة…… قضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة….. لنظر الموضوع.


المحكمة

من حيث ان المعارضة الاستئنافية قد استوفت اوضاعها الشكلية..
وحيث أن واقعة الدعوى قد فصلها حكم محكمة أول درجة والحكم الاستئنافى الغيابى المعارض فيه..
وحيث ان الحاضر عن المتهم دفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة تأسيسا على أنه منذ صدور حكم محكمة أول درجة غيابيا بادانته فى 11/ 4/ 1971 لم يعلن لشخصه أو فى محل اقامته اعلانا قانونيا صحيحا حتى مثوله بالجلسة فى 29/ 11/ 1978 فتكون قد انقضت أكثر من ثلاث سنوات على آخر اجراء صحيح فيها وهو الحكم الابتدائى الغيابى آنف البيان وان تقرير المتهم بالطعن فى الاحكام الصادرة ضده بوكيل عنه لا يعتبر من اجراءات استعمال الدعوى فلا يقطع التقادم، وحيث ان هذا الدفع مردود ذلك بأنه من المقرر أن تقرير المتهم بالمعارضة أو بالاستئناف أو بالنفض يقطع التقادم وان مفاد نص المادة 17 من قانون الاجراءات الجنائية هو ان كل اجراء من اجراءات المحاكمة متصل بسير الدعوى أمام قضاء الحكم يقطع المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع ذلك أن انقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة بنى على افتراض نسيانها بمرور الزمن بدون اتخاذ الاجراءات فيها فمتى تم اتخاذ أى اجراء صحيح فى الدعوى بما يجعلها ما تزال فى الأذهان ولم تندرج فى حيز النسيان انتفت علة الانقضاء. لما كان ذلك، وكان يبين من المفردات المنضمة ومن اقرار الطاعن فى مذكرته أنه قد عارض فى الحكم الغيابى الصادر ضده بالادانة من محكمة أول درجة بتاريخ 11/ 4/ 1971 واستأنف الحكم الصادر فى معارضته الابتدائية ثم طعن بالنقض على الحكم الاستئنافى لاول مرة أمام محكمة النقض واذ نقض الحكم وأعيدت محاكمته أمام محكمة أول درجة ونظرت معارضته أمامها من جديد طعن فى الحكم الصادر فيها بالاستئناف ثم عارض فى ذلك الحكم كما طعن بالنقض للمرة الثانية حيث نقض الحكم ونظرت محكمه النقض موضوع المعارضة الاستئنافية. لما كان ذلك، وكانت كل هذه الاجراءات متلاحقه متتالية بحيث لم تنقض بين أى منها والاخر المدة المسقطة للدعوى الجنائية فى الجنح وهى ثلاث سنوات فان دفع المتهم بالتقادم يكون على غير أساس متعينا رفضه. لما كان ذلك وكان الحكم الغيابى الاستئنافى فى محله للاسباب الصحيحة التى بنى عليها والتى تأخذ بها هذه المحكمة سندا لحكمها فانه يتعين القضاء بقبول معارضته شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم الغيابى الاستئنافى المعارض فيه..

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات