الطعن رقم 676 لسنة 52 ق – جلسة 10 /05 /1982
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
السنة 33 – صـ 566
جلسة 10 من مايو سنة 1982
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: فؤاد بدر ومسعد الساعى وأحمد سعفان وعبد السلام خطاب.
الطعن رقم 676 لسنة 52 القضائية
1 – اجراءات المحاكمة. معارضة. اعلان. نقض "حالات الطعن. بطلان
الاجراءات". دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
اعلان المعارض بالجلسة الأولى المحددة لنظر معارضته. واجب. متى كان وكيله الذى قرر
بالمعارضة. علة ذلك؟
تخلف المعارض وتأجيل نظر المعارضة. يوجب اعلانه بالجلسة الجديدة.
2 – معارضة "نظرها. الحكم فيها". اجراءات "اجراءات المحاكمة". بطلان. اعلان. حكم "بطلان
الحكم". دفاع "الاخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
اعلان المعارض لجهة الادارة. وثبوت أنه مقيم بدولة أجنبية. أثره: بطلان الحكم. أساس
ذلك؟.
عدم اتباع ما رسمه القانون فى اعلان ورقة التكليف بالحضور للمقيم خارج البلاد يترتب
عليه بطلانها وكذا اجراءات المحاكمة والحكم. أساس ذلك؟ المادتان 234 اجراءات و13 مرافعات.
مثال.
1 – من المقرر أنه لا يغنى عن اعلان الطاعن لشخصه أو فى محل اقامته بالجلسة الأولى
التى حددت لنظر المعارضة علم وكيله الذى قرر بالمعارضة نيابة عنه لأن علم الوكيل لا
يفيد حتما علم الاصيل الذى لم يكن حاضرا وقت التقرير بالمعارضة كما أن تخلف المعارض
عن الحضور لشخصه فى الجلسة المحددة لنظر المعارضة وتأجيلها الى جلسة أخرى يوجب اعلانه
اعلانا قانونيا بالحضور بالجلسة التى أجل اليها نظر المعارضة.
2 – لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على الاوراق أن ورقة اعلان الطاعن بالجلسة
التى أجل اليها نظر المعارضة قد اثبت المحضر فيها أنه توجه الى محل اقامته للغلق وعدم
وجود من يستلم عنه اعلنة للادارة – رغم أن الثابت بالأوراق انقطاع صلة الطاعن بهذا
المحل وأنه يقيم بخارج جمهورية مصر العربية ويعمل محاسبا بدولة الكويت وصدور قرارات
من المحكمة باعلانه بدولة الكويت – لما كان ذلك وكانت اجراءات الاعلان وفقا للمادة
234 من قانون الاجراءات الجنائية تتم بالطرق المقررة فى قانون المرافعات وكانت المادة
13 من قانون المرافعات نصت على أنه فيما عدا ما نص عليه فى قوانين خاصة تسليم صورة
الاعلان على الوجه الآتى ونصت الفقرة التاسعة منها على أنه "ما يتعلق بالاشخاص الذين
لهم موطن معلوم فى الخارج تسلم للنيابة العامة وعلى النيابة ارسالها لوزارة الخارجية
لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية ويجوز ايضا فى هذه الحالة وبشرط المعاملة بالمثل تسليم
الصورة مباشرة لمقر البعثه الدبلوماسية للدولة التى يقع بها موطن المراد اعلانه كى
تتولى توصيلها اليه" ونص فى الفقرة العاشرة على أنه اذا كان موطن المعلن اليه غير معلوم
وجب أن تشتمل الورقة على آخر موطن معلوم له فى جمهورية مصر العربية أو الخارج وتسليم
صورتها للنيابة وفى جميع الحالات اذا لم يجد المحضر من يصح تسليمه الورقة اليه أو امتنع
المراد اعلانه أو من ينوب عنه عن التوقيع على أصلها بالاستلام أو عن استلام الصورة
أثبت المحضر ذلك فى حينه فى الأصل والصورة ويسلم الصورة للنيابة. ويشترط وفقا للمادة
العاشرة سالفة الذكر عدم علم طالب الاعلان لموطن المطلوب اعلانه سواء فى مصر أو الخارج.
ويجب أن يسبق الاعلان بهذا الطريق القيام بالتحرى عن موطن المطلوب اعلانه وقت الاعلان
– وقد جرى قضاء هذه المحكمة على ان اعلان الأوراق القضائية فى النيابة بدلا من اعلانها
لشخص أو فى محل اقامة المعلن اليه انما اجازه القانون على سبيل الاستثناء ولا يصح اللجوء
اليه الا اذا قام طالب الاعلان بالتحريات الكافية التى تلزم كل باحث مجد للتقصى عن
محل اقامة المعلن اليه ويجب أن تثبت التحريات فى الورقة حتى تمكن المحكمة من اعمال
رقابتها لما كان ذلك وقد ثبت للمحكمة أن الطاعن يقيم بدولة الكويت ويعمل محاسبا بها
وقد خلت الأوراق من اعلانه اعلانا قانونيا للجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه
على هدى ما تقدم من مبادئ فان هذا الحكم يكون باطلا لابتنائه على اجراءات معيبة من
شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه
والاحالة وذلك بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
الوقائع
أقام المدعى بالحق المدنى دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة
جنح عابدين قيدت بجدولها برقم… ضد الطاعن بوصف أنه فى يوم…. بدائرة قسم عابدين
محافظة القاهرة: بدد مبلغ 348 ثلثمائه وثمانية واربعين جنيها والمسلم اليه على سبيل
الوكالة فاختلسه لنفسه وطلبت معاقبته بالمادة 342 من قانون العقوبات والزامه بأن يدفع
للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح عابدين
قضت غيابيا بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لايقاف التنفيذ والزامه
بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت ومصاريف الدعوى
المدنية ومبلغ جنيهين مقابل أتعاب المحاماه فعارض وقضى باعتبار المعارضة كأن لم يكن.
استأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بقبول الاستئناف
شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارض وقضى باعتبار المعارضة كأن لم
تكن.
فطعن شقيق المحكوم عليه بصفته وكيلا عنه فى هذا الحكم بطريق النقض… واودعت فى ذات
التاريخ مذكرة باسباب الطعن موقعا عليها من الاستاذ….. المحامى.
المحكمة
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه اذ قضى باعتبار
معارضته الاستئنافية كان لم تكن قد شابه بطلان فى الاجراءات والم به الخطأ وانطوى على
اخلال بحق الدفاع ذلك لأنه لم يعلن بالجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه اعلانا
قانونيا – اذ هو مقيم خارج جمهورية مصر العربية وقد قرر بالطعن بطريق المعارضة بوكيله
مما يعيب الحكم بما يبطله ويستوجب نقضه.
وحيث انه تبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة ان الطاعن قرر بالطعن بالمعارضة
الاستئنافية بوكيله فى 28 من ابريل سنة 1975 وحدد لنظر معارضته جلسة 8 من يونيه سنة
1975 ولعدم اعلانه لشخصه وفى موطنه لتلك الجلسة اجل نظر الدعوى لجلسات مقبلة حتى جلسة
28 من ديسمبر سنة 1979 واذ تم اعلانه لجهة الادارة – وتخلف عن الحضور بهذه الجلسة الأخيرة
فقضت المحكمة باعتبار معارضته كان لم يكن. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يغنى
عن اعلان الطاعن لشخصه أو فى محل اقامته بالجلسة الأولى التى حددت لنظر المعارضة علم
وكيله الذى قرر بالمعارضة نيابة عنه لأن علم الوكيل لا يفيد حتما علم الاصيل الذى لم
يكن حاضرا وقت التقرير بالمعارضة كما أن تخلف المعارض عن الحضور لشخصه فى الجلسة المحدة
لنظر المعارضة وتأجيلها الى جلسة أخرى يوجب اعلانه اعلانا قانونيا بالحضور بالجلسة
التى اجل اليها نظر المعارضة لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على الاوراق أن ورقة
اعلان الطاعن بالجلسة التى أجل اليها نظر المعارضة قد اثبت المحضر فيها أنه توجه الى
محل اقامته للغلق وعدم وجود من يستلم عنه اعلنه للادارة – رغم أن الثابت بالأوراق انقطاع
صلة الطاعن بهذا المحل وأنه يقيم بخارج جمهورية مصر العربية ويعمل محاسبا بدولة الكويت
وصدور قرارات من المحكمة باعلانه بدولة الكويت – لما كان ذلك وكانت اجراءات الاعلان
وفقا للمادة 234 من قانون الاجراءات الجنائية تتم بالطرق المقررة فى قانون المرافعات
وكانت المادة 13 من قانون المرافعات نصت على أنه فيما عدا ما نص عليه فى قوانين خاصة
تسلم صورة الاعلان على الوجه الآتى ونصت الفقرة التاسعة منها على أنه "ما يتعلق بالاشخاص
الذين لهم موطن معلوم فى الخارج تسلم للنيابة العامة وعلى النيابة ارسالها لوزارة الخارجية
لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية ويجوز ايضا فى هذه الحالة وبشرط المعاملة بالمثل تسليم
الصورة مباشرة لمقر البعثه الدبلوماسية للدولة التى يقع بها موطن المراد اعلانه كى
تتولى توصيلها اليه" ونص فى الفقرة العاشرة على أنه اذا كان موطن المعلن اليه غير معلوم
وجب أن تشتمل الورقة على آخر موطن معلوم له فى جمهورية مصر العربية أو الخارج وتسليم
صورتها للنيابة وفى جميع الحالات اذا لم يجد المحضر من يصح تسليمه الورقة اليه أو امتنع
المراد اعلانه أو من ينوب عنه عن التوقيع على أصلها بالاستلام أو عن استلام الصورة
أثبت المحضر ذلك فى حينه فى الأصل والصورة ويسلم الصورة للنيابة. ويشترط وفقا للمادة
العاشرة سالفة الذكر عدم علم طالب الاعلان لموطن المطلوب اعلانه سواء فى مصر أو الخارج.
ويجب أن يسبق الاعلان بهذا الطريق القيام بالتحرى عن موطن المطلوب اعلانه وقت الاعلان
– وقد جرى قضاء هذه المحكمة على ان اعلان الأوراق القضائية فى النيابة بدلا من اعلانها
لشخص أو فى محل اقامة المعلن اليه انما اجازه القانون على سبيل الاستثناء ولا يصح اللجوء
اليه الا اذا قام طالب الاعلان بالتحريات الكافية التى تلزم كل باحث مجد للتقصى عن
محل اقامه المعلن ويجب أن تثبت التحريات فى الورقة حتى تمكن المحكمة من اعمال رقابتها
لما كان ذلك وقد ثبت للمحكمة أن الطاعن يقيم بدولة الكويت ويعمل محاسبا بها وقد خلت
الأوراق من اعلانه اعلانا قانونيا للجلسة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه على هدى
ما تقدم من مبادئ فان هذا الحكم يكون باطلا لابتنائه على اجراءات معيبة من شأنها حرمان
المعارض من استعمال حقه فى الدفاع بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والاحالة وذلك
بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
