الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 554 لسنة 31 ق – جلسة 05 /12 /1961 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 12 – صـ 962

جلسة 5 من ديسمبر سنة 1961

برياسة السيد السيد أحمد عفيفى المستشار، وبحضور السادة: محمد عبد السلام، وعبد الحليم البيطاش، وأديب نصر حنين، ومختار مصطفى رضوان المستشارين.


الطعن رقم 554 لسنة 31 القضائية

مواد مخدرة. حكم "تسبيبه".
جريمة إحراز جوهر مخدر. أركانها. الركن المادى والركن المعنوى: ماهية كل منهما.
وجوب تدليل الحكم القضائى بالإدانة على توافر الركنين تدليلا كافيا سائغا. مخالفة ذلك: قصور. مثال.
من المقرر قانونا أنه يتعين لقيام الركن المادى لجريمة إحراز الجوهر المخدر أن يثبت اتصال المتهم به اتصالا ماديا أو أن يكون سلطانه مبسوطا عليه ولو لم يكن فى حيازته المادية، كما يتعين لقيام الركن المعنوى فى هذه الجريمة أن يثبت علم المتهم بأن ما يحرزه إنما هو جوهر من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانونا.
فإذا كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر الركن المادى فى حق المتهم إلا بقوله إن الجواهر كانت تحت مقعده، وهو تدليل قاصر بغير مانع من أن تكون هذه الجواهر فى حيازة الراكب الذى يجلس بجواره – كما أنه لم يدلل على توافر الركن المعنوى فى حق المتهم إلا بقوله إن الجواهر المخدرة كانت تحت بصره، وهو تدليل لا يفضل السابق ولا يكفى إذا لوحظ أنه كان بالسيارة راكب آخر – فإن الحكم إذ دان المتهم بناء على ذلك يكون قد جاء مشوبا بالقصور ويتعين نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه مع آخر سبق الحكم عليه أحرز جواهر مخدرة "حشيشا وأفيونا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى غرفة الإتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا لنصوص المواد 1 و 2 و 33/ أ و جـ و 35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 بند 1 و 12 من الجدول 1 المرافق. فقررت بذلك. ومحكمة الجنايات قضت حضوريا عملا بمواد الإتهام بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب، ذلك أنه نفى صلته بالجواهر المخدرة أو علمه بوجودها أسفل مقعده حين كان يقود السيارة ليلا ويجلس بجوار الراكب الذى استأجرها وأبدى أنه من المحتمل أن يكون الراكب ألقى فى ظلام الليل وفى غفلة منه تلك المواد المخدرة لكن الحكم لم يرد على هذا الدفاع إلا برد قاصر لا يبين منه توافر الركنين المادى والمعنوى للجريمة فى حقه.
وحيث إنه لما كن يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى فى أن ضابط المباحث اشتبه فى سيارة يقودها الطاعن كانت تقف فى الطريق حوالى الساعة الثالثة صباحا وكان يجلس بجواره فيها راكب آخر، ولما فتشها وجد أسفل مجلس الراكب كيسين بأحدهما 158 قطعة حشيش مغلفة بأوراق، وبالثانى 48 قطعة حشيش وقطعة أفيون مغلفة كذلك، كما وجد أسفل مجلس الطاعن قطعة من الحشيش مغلفة هى الأخرى. ورد الحكم على دفاع الطاعن فى قوله "أما ما نعى به الدفاع من انعدام صلة المتهم بالمخدر وعدم علمه به فقول مردود بأن المخدر وهى فى مكانها بالسيارة وتحت مقعده فهى تحت بصره وعلمه بها متوافر". ولما كان ذلك، وكان من المقرر قانونا أنه يتعين لقيام الركن المادة فى جريمة إحراز الجوهر المخدر أن يثبت اتصال المتهم به اتصالا ماديا أو أن يكون سلطانه مبسوطا عليه ولو لم يكن فى حيازته المادية، كما يتعين لقيام الركن المعنوى فى هذه الجريمة أن يثبت علم المتهم بأن ما يحرزه إنما هو جوهر من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانونا، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر الركن المادى فى حق الطاعن إلا بقوله إن الجواهر المخدرة كانت تحت مقعده وهو تدليل قاصر غير مانع من أن تكون هذه الجواهر فى حيازة الراكب الذى يجلس بجواره، كما أن الحكم لم يدلل على توافر الركن المعنوى فى حق الطاعن إلا بقوله بأن الجواهر المخدرة كانت تحت بصره وهو تدليل لا يفضل السابق ولا يكفى إذا لوحظ أنه كان بالسيارة راكب آخر. ولما كان الحكم إذ دان الطاعن بناء على ذلك فقد جاء مشوبا بالقصور، فإنه يتعين نقضه دون حاجة إلى بحث الوجه الثانى من أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات