الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 595 لسنة 34 ق – جلسة 21 /06 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 23 – صـ 1150

جلسة 21 من يونيه سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد أسعد محمود، وجودة أحمد غيث، ومحمد عادل مرزوق، وعثمان حسين عبد الله.


الطعن رقم 595 لسنة 34 القضائية

ضرائب. "ضريبة التركات".
إعفاء الدار المخصصة لسكنى أسرة المتوفى من رسم الأيلولة. شرطه. أن تكون مخصصة لسكنى الأسرة في تاريخ حصول الوفاة. تخصيص جزء من الدار لهذا الغرض. قصر الإعفاء على هذا الجزء دون غيره.
مؤدى نص الفقرة الثالثة من المادة 12 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم الأيلولة على التركات أن الدار التي تعفى من رسم الأيلولة هي التي كانت مخصصة لسكنى أسرة المورث عند وفاته، بحيث إذا كانت مخصصة لهذا الغرض وزال التخصيص قبل الوفاة، أو إذا بدأ تخصيصها بعد الوفاة، فلا يشملها الإعفاء، وأنه إذا كان جزء من الدار هو الذي خصص لسكنى الأسرة اقتصر الإعفاء على هذا الجزء دون باقي الأجزاء.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب الموسكي قدرت صافي تركة المرحوم محمد محمود الجمال مورث المطعون عليهم المتوفى بتاريخ 6/ 9/ 1957 بمبلغ 6634 ج و492 م وإذ اعترضوا عدا عبد العزيز محمد محمود الجمال ابن المتوفى وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أقرت بتاريخ 30/ 5/ 1959 تخفيض صافي التركة إلى مبلغ 3071 ج و364 م، وكان من بين الأسباب التي استندت إليها اللجنة في قرارها استبعاد قيمة حصة المورث في العقار رقم 11 شارع زنانيري بروض الفرج لأنها مخصصة لسكنى أسرته، فقد أقامت مصلحة الضرائب الدعوى رقم 1016 لسنة 1959 تجاري القاهرة الابتدائية بالطعن في هذا القرار طالبة إلغاءه فيما قضى به من استبعاد قيمة الحصة سالفة الذكر وقدرها 2910 ج من عناصر التركة وتأييد تقدير المأمورية في هذا الخصوص، وبتاريخ 28/ 2/ 1960 حكمت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل بالقاهرة لمعاينة العقار موضوع النزاع وبيان الشقق التي يشغلها الورثة وهل هي في حدود الحصة التي كان يملكها المورث وإذا كانت أقل منها فعلية تقدير قيمة الباقي من تلك الحصة، وبعد أن قدم مكتب الخبراء تقريره عادت المحكمة وبتاريخ 25/ 12/ 1960 فحكمت بتعديل القرار المطعون فيه واعتبار صافي أصول التركة مبلغ 3129 ج و564 م يوزع على الورثة حسب الأنصبة الشرعية ما عدا عبد العزيز ابن المتوفى لسبق موافقته على تقدير المأمورية. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 415 سنة 78 ق تجاري القاهرة طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها، وبتاريخ 7/ 6/ 1962 حكمت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليهم أنهم منذ وفاة مورثهم كانوا يشغلون الشقتين الخامسة والسادسة من الدور الثالث في العقار موضوع النزاع على أن يكون لمصلحة الضرائب نفي ذلك وإثبات أن الورثة لم يشغلوا وقت وفاة المورث سوى شقة واحدة، ولم ينفذ هذا الحكم ثم أعادت المحكمة بتاريخ 20/ 5/ 1963 الدعوى إلى التحقيق لإثبات ونفي الوقائع سالفة الذكر غير أن هذا الحكم لم ينفذ أيضاً، وبتاريخ 5/ 11/ 1964 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم في خصوص السبب الأول، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأن العبرة في إعفاء سكن أسرة المتوفى من الرسم طبقاً لنص المادة 12 من القانون رقم 142 لسنة 1944 هي بالحالة التي كان عليها عند الوفاة، وأن أسرة المورث لم تكن تشغل عند وفاته سوى شقة واحدة في المنزل موضوع النزاع، غير أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع الجوهري، واعتمد تقرير الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة مع أن هذا الخبير لم يبحث هذه المسألة واكتفى بإثبات حالة المنزل التي كان عليها وقت إجراء المعاينة، وانتهى إلى أن الورثة يشغلون شقتين في المنزل المشار إليه وهو ما يعيب الحكم بالقصور.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الفقرة الثالثة من المادة 12 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم الأيلولة على التركات على أنه "…. ويعفى من الرسم ولا يدخل في تقدير قيمة التركة. (أولاً) الدار المخصصة لسكنى أسرة المتوفى والأثاث والمفروشات ما دام محتفظاً بها لهذا الغرض، ويستحق الرسم إذا بيعت في خلال عشر سنوات من تاريخ وفاة المورث…." يدل على أن الدار التي تعفى من رسم الأيلولة هي التي كانت مخصصة لسكنى أسرة المورث عند وفاته، بحيث إذا كانت مخصصة لهذا الغرض وزال التخصيص قبل الوفاة أو إذا بدأ تخصيصها بعد الوفاة فلا يشملها الإعفاء وأنه إذا كان جزء من الدار هو الذي خصص لسكنى الأسرة اقتصر الإعفاء، على هذه الجزء دون باقي الأجزاء لما كان ذلك وكان الثابت في الدعوى أن الطاعنة تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأن أسرة مورث المطعون عليهم لم تكن تشغل في العقار موضوع النزاع عند وفاته سوى شقة واحدة، وهي التي يتعين أن يقتصر عليها الإعفاء من الرسم، وكان الحكم المطعون فيه لم يعن بتمحيص هذا الدفاع، واكتفى في الرد عليه بأن ورثة المتوفى يشغلون الشقتين الخامسة والسادسة في العقار المذكور واستند الحكم في ذلك إلى ما جاء بتقرير الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة، وكان يبين من الرجوع إلى هذا التقرير المؤرخ 26/ 7/ 1960 أن الخبير أثبت في معاينته أن الورثة يشغلون الشقتين المشار إليهما دون أن يبحث ما إذا كانت هاتان الشقتان مخصصتين لسكنى أسرة المتوفى عند وفاته، لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه قصور يبطله بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات