الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 776 لسنة 31 ق – جلسة 04 /12 /1961 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 12 – صـ 955

جلسة 4 من ديسمبر سنة 1961

برياسة السيد السيد أحمد عفيفى المستشار، وبحضور السادة: محمد عطيه اسماعيل، ومحمد عبد السلام، وعبد الحليم البيطاش، وأديب نصر حنين المستشارين.


الطعن رقم 776 لسنة 31 القضائية

استدلالات. تحقيق. إجراءات المحاكمة. إثبات "شهود".
سماع أقوال الحاضرين فى محل الواقعة. المادة 31 أ. ج. الخطاب الموجه فيها إلى مأمور الضبط. قصره على حالة قيامه ابتداء بضبط الجريمة فى حالة تلبس – دون قيامه بالضبط والتفتيش تنفيذا لأمر النيابة. للمتهم أن يطلب من النيابة أو من المحكمة سماع شهوده.
الخطاب الموجه إلى مأمور الضبط القضائى فى المادة 31 من قانون الإجراءات الجنائية بشأن سماع الحاضرين فى محل الواقعة، إنما يتعلق بحالة قيامه ابتداء بضبط الجريمة المتلبس بها – فإذا كان الضابط قد نفذ أمر النيابة فى حدود المهمة التى ندب لها، وهى مهمة الضبط والتفتيش المأذون بهما، فإن للمتهم أن يطلب من النيابة – التى أخطرت بالواقعة وباشرت التحقيق – أن تسمع من يرى لزوما لسماعهم من الشهود، كما أن له أن يعلن شهوده بالحضور أمام المحكمة، فإذا لم يفعل فلا شئ يعيب الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز جواهر مخدرة "حشيشا وأفيونا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى غرفة الإتهام إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و 2 و 33 و 35 من القانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول رقم 1 المرافق. فقررت بذلك. وأمام محكمة الجنايات دفع الحاضر مع المتهم ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و 2 و 34 و 35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبندين 1 و 12 من الجدول رقم 1 المرافق بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدرات المضبوطة. وردت المحكمة فى أسباب حكمها على الدفع قائلة إنه فى غير محله. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن حاصل أوجه الطعن أن الطاعن دفع أمام محكمة الموضوع ببطلان إذن النيابة بالتفتيش لانتفاء التحريات التى بنى عليها والتى تمت فى 25 من أكتوبر سنة 1959 واستدل على ذلك بما جاء فيها من أن الطاعن يسكن المنزل رقم 26 سكة حوش الشرقاوى مع أن هذا المنزل أخلى من سكانه منذ 12 يوليه سنة 1958 بناء على قرار من التنظيم، ولم ترد المحكمة على هذا الدفع ردا سائغا. ودفع الطاعن كذلك بمخالفة نص المادة 31 من قانون الإجراءات الجنائية بفقرتيها إذ أن الضابط الذى باشر ضبط الواقعة فى شارع عمومى لم يسأل الحاضرين من أفراد الجمهور واقتصر على ذكر إسمى مخبرين كانا مصاحبين له حتى أقوالهم متطابقة، كما أنه لم يخطر النيابة فور انتقاله حتى تنتقل إلى محل الواقعة، ولم يعن الحكم بالرد على هذا الدفع الأمر الذى ينطوى على قصور فى التسبيب وخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى فيما مجمله أن النيابة أصدرت إذنا بتفتيش الطاعن بناء على تحريات قام بها ضابط مكتب مكافحة المخدرات دلت على أنه اشتهر بالاتجار بالجواهر المخدرة وقد قام الضابط مصاحبا اثنين من المخبرين وضبط الطاعن فى شارع الغورية وفتشه فوجد معه أربع لفافات من الحشيش ولفافة من الأفيون. ودلل الحكم على ثبوت الواقعة فى حق الطاعن بشهادة الضابط والمخبرين وتقرير التحليل ورد على ما دفع به من بطلان إذن التفتيش لانتفاء التحريات التى بنى عليها بقوله "إن منزل الطاعن لم يفتش وأن التحريات سجلت أوصاف وسن الطاعن بما لا يدع مجالا للشك فى جديتها". لما كان ذلك، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكان يبين مما أورده الحكم أنه اطمأن إلى جدية التحريات وأنها كانت صحيحة بالنسبة إلى شخص الطاعن الذى وقع التفتيش على شخصه دون منزله. ولما كان الطاعن لم يطلب من المحكمة اتخاذ أى إجراء من إجراءات التحقيق تأييدا لدفاعه فإن هذا الوجه من الطعن يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم، وكان الخطاب الموجه إلى مأمور الضبط القضائى فى المادة 31 من قانون الإجراءات الجنائية إنما يتعلق بحالة قيامه ابتداء بضبط الجريمة المتلبس بها وكان الطاعن قد ضبط وفتش تنفيذا لأمر صادر من النيابة وليس لقيام حالة التلبس. ولما كان الضابط قد نفذ أمر النيابة فى حدود المهمة التى ندب لها وهى مهمة الضبط والتفتيش المأذون بهما وكانت النيابة قد أخطرت بالواقعة وباشرت التحقيق، وكان للطاعن أن يطلب من النيابة أن تسمع من يرى لزوما لسماعهم من الشهود كما أن له أن يعلن شهوده بالحضور أمام المحكمة بالطريق المرسوم فى المادتين 185 و 186 من قانون الإجراءات الجنائية فإذا لم يفعل فلا شئ يعيب الحكم. لما كان كل ذلك، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات