الطعن رقم 5606 لسنة 51 ق – جلسة 17 /03 /1982
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 33 – صـ 380
جلسة 17 من مارس سنة 1982
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
الطعن رقم 5606 لسنة 51 القضائية
أرض زراعية. تجريف. جريمة "أركانها". عقوبة "تطبيقها". حكم "تسبيبه.
تسبيب معيب". مسئولية جنائية. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
مناط تأثيم تجريف الأرض. أن تكون من الأراضي الزراعية. المادتين 71 مكرراً، 106/ 2
قانون 53 لسنة 66 المعدل.
– انحصار – هذا الوصف عنها. لا تأثيم.
– دفاع الطاعن بأن الأرض بور وليست زراعية وتقديمه مستندات تأييداً لدفاعه إغفاله قصور.
متى كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة الدرجة الثانية ومن المفردات المضمومة
أن المدافع عن الطاعن أثار دفاعاً مؤداه انتفاء الجريمة المسندة إليه، لأن الأرض التي
حدث فيها التجريف ليست أرضاً زراعية بل هي أرض بور، ودلل على ذلك، بشهادة رسمية صادرة
من الجمعية التعاونية الزراعية مؤرخة في 9 من مايو سنة 1979، مفادها أن الأرض المذكورة
هي من الأراضي البور وليست ضمن نطاق الأراضي الزراعية الداخلة في زمام الجمعية، وأنه
مصرح للمتهم برفع الرمل والأتربة منها بترخيص وعقد من إدارة المناجم والمحاجر بمحافظة
البحيرة، كما دلل على ذلك أيضاً بعقد استغلال رسمي صادر له من تفتيش محاجر دمنهور،
يرخص له فيه باستخراج رمال من تلك الأرض، وذلك لمدة سنة تبدأ من 13 سبتمبر سنة 1978
وتنتهي في 12 من سبتمبر سنة 1979. لما كان ذلك، وكانت المادة 71 مكرراً من قانون الزراعة
الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1973 تنص على أن "يحظر
بغير ترخيص من وزارة الزراعة تجريف الأراضي الزراعية ونقل الأتربة منها لصناعة الطوب
أو لغير ذلك من الأغراض، وتوقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري…" كما تنص المادة
106/ 2 مكرراً من ذات القانون على أن يعاقب على مخالفة المادة 71 بالحبس وبغرامة لا
تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع
الجريمة، وكان مؤدى النصين المتقدمين في صريح ألفاظهما أن مناط المسئولية الجنائية
في تجريف الأرض، أن تكون هذه الأرض من الأراضي الزراعية، فإن انحسر عنها هذا الوصف
كان تجريفها غير مؤثم. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن – على ما سبق بيانه – يعد في
خصوص هذه الدعوى هاماً وجوهرياً. لما يترتب على ثبوت صحته من انحسار التأثيم عن فعلته،
فإنه كان يتعين على المحكمة وقد أبدي أمامها هذا الدفاع مؤيداً بدليله، أن تعرض له
على استقلال وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت الالتفات عنه، أما وهي لم تفعل، فقد أضحى
حكمها مشوباً بالقصور في التسبيب، متعيناً نقضه والإعادة، دون حاجة إلى بحث باقي وجوه
الطعن..
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قام بتجريف أرض زراعية بغير
ترخيص من وزارة الزراعة على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمواد 71 مكرر و106
مكرر من القانون 53 لسنة 1966… ومحكمة جنح مركز الدلنجات الجزئية قضت حضورياً عملاً
بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه عن كل فدان أو كسوره.. فاستأنف.. ومحكمة دمنهور
الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه
وتأييد الحكم المستأنف..
فطعن الأستاذ/ ….. المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه
بجريمة تجريف أرض زراعية بغير ترخيص من وزير الزراعة، قد شابه القصور والإخلال بحق
الدفاع، ذلك بأنه أغفل دفاعه القائم على أن الأرض – المقول بتجريفها – ليست أرضاً زراعية
وإنما هي أرض بور، رغم تقديمه الدليل الذي يظاهر هذا الدفاع، مما يعيب الحكم ويستوجب
نقضه..
ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة الدرجة الثانية ومن المفردات المضمومة
أن المدافع عن الطاعن أثار دفاعاً مؤداه انتفاء الجريمة المسندة إليه، لأن الأرض التي
حدث فيها التجريف ليست أرضاً زراعية بل هي أرض بور، ودلل على ذلك، بشهادة رسمية صادرة
من الجمعية التعاونية الزراعية مؤرخة في 9 من مايو سنة 1979، مفادها أن الأرض المذكورة
هي من الأراضي البور وليست ضمن نطاق الأراضي الزراعية الداخلة في زمام الجمعية، وأنه
مصرح للمتهم برفع الرمل والأتربة منها بترخيص وعقد من إدارة الناجم والمحاجر بمحافظة
البحيرة، كما دلل على ذلك أيضاً بعقد استغلال رسمي صادر له من تفتيش محاجر دمنهور،
يرخص له فيه باستخراج رمال من تلك الأرض، وذلك لمدة سنة تبدأ من 13 سبتمبر سنة 1978
وتنتهي في 12 من سبتمبر سنة 1979. لما كان ذلك، وكانت المادة 71 مكرراً من قانون الزراعة
الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1973 تنص على أن "يحظر
بغير ترخيص من وزارة الزراعة تجريف الأراضي الزراعية ونقل الأتربة منها لصناعة الطوب
أو لغير ذلك من الأغراض، وتوقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري…" كما تنص المادة
106/ 2 مكرراً من ذات القانون على أن يعاقب على مخالفة المادة 71 مكرراً بالحبس وبغرامة
لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه على كل فدان أو جزء منه من الأرض موضوع
الجريمة، وكان مؤدى النصين المتقدمين في صريح ألفاظهما أن مناط المسئولية الجنائية
في تجريف الأرض، أن تكون هذه الأرض من الأراضي الزراعية، فإن انحسر عنها هذا الوصف
كان تجريفها غير مؤثم. لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن – على ما سبق بيانه – يعد في
خصوص هذه الدعوى هاماً وجوهرياً. لما يترتب على ثبوت صحته من انحسار التأثيم عن فعلته،
فإنه كان يتعين على المحكمة وقد أبدي أمامها هذا الدفاع مؤيداً بدليله، أن تعرض له
على استقلال وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت الالتفات عنه، أما وهي لم تفعل، فقد أضحى
حكمها مشوباً بالقصور في التسبيب، متعيناً نقضه والإعادة، دون حاجة إلى بحث باقي وجوه
الطعن..
