الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 705 سنة 12 ق – جلسة 16 /02 /1942 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 6 نوفمبر سنة 1939 لغاية 26 أكتوبر سنة 1942) – صـ 618

جلسة 16 فبراير سنة 1942

برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: محمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك وحسن زكي محمد بك ومنصور إسماعيل بك المستشارين.


القضية رقم 705 سنة 12 القضائية

استئناف:
( أ ) أثره. طرح وقائع الدعوى جميعها على محكمة الدرجة الثانية. سلطة محكمة الدرجة الثانية في تبين واقعة الدعوى وفي الفصل فيها على وفق ما تراه. رفع الدعوى على متهم لتبديده عقد بيع. القضاء ابتدائياً ببراءته بناءً على أن هذا العقد المودع لم يكن عقد بيع وإنما كان عقد تبرع وإلزامه مع ذلك بتعويض. قضاء محكمة الدرجة الثانية عليه بالتعويض على أساس أن العقد بيع وأنه بدّده. لا خطأ في ذلك ولو كان الذي استأنف هو المتهم وحده.

(المادة 189 تحقيق)

(ب) حكم. وجود خطأ في أسبابه. قضاؤه بطلبات أحد الخصوم. مطالبة هذا الخصم باستئنافه. لا تصح. استئنافه لا يقبل لعدم المصلحة.
1 – يترتب على الاستئناف المرفوع من أحد الخصوم طرح جميع الوقائع المرفوعة بها الدعوى والتي سبق عرضها على محكمة الدرجة الأولى على محكمة الدرجة الثانية لتكون محل تقديرها عند نظر الاستئناف. والمحكمة الاستئنافية وإن كانت ترتبط بالوقائع التي أوردتها محكمة أوّل درجة إلا أن لها، إذا ما رأت أن هذه المحكمة أخطأت أو استبدلت بواقعة الدعوى واقعة أخرى، أن ترجع الأمور إلى نصابها، وتفصل في الموضوع الذي رفعت به الدعوى. وليس فيما تجريه من ذلك تسوئ لمركز المستأنف ما دام منطوق الحكم لم يمسه بما يضره. وإذن فإذا كانت الدعوى مرفوعة على المتهم بأنه بدّد عقد بيع كان مودعاً عنده إضراراً بالمشتري فقضت المحكمة الابتدائية ببراءته بناءً على ما استخلصته من أن العقد المودع لم يكن عقد بيع بل هو عقد تبرّع منه ومن إخوته رجعوا عنه، وقضت مع ذلك بإلزامه بأن يدفع للمدّعي بالحق المدني مبلغاً على سبيل التعويض، ثم جاءت المحكمة الاستئنافية فخالفت محكمة الدرجة الأولى واعتبرت أن العقد بيع وأن المتهم اختلسه، وقضت بالتعويض على هذا الأساس مع أن الحكم الابتدائي لم يكن قد استؤنف إلا من المتهم وحده، فإنها لا تكون قد أخطأت في ذلك. إذ الواقعة التي جعلتها أساساً لحكمها هي ذات الواقعة التي كانت الدعوى مرفوعة بها، ولأن استئناف أحد الخصوم يطرح موضوع الدعوى من جديد على المحكمة الاستئنافية.
2 – لا تصح مطالبة الخصم باستئناف الحكم بسبب وجود خطأ في أسبابه متى كان الحكم قد قضى له بكل طلباته، فإن استئنافه في هذه الحالة لا يكون مقبولاً منه لعدم المصلحة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات