الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 727 سنة 29 ق – جلسة 08 /06 /1959 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثاني – السنة 10 – صـ 623

جلسة 8 من يونيه سنة 1959

برياسة السيد محمود ابراهيم اسماعيل المستشار, وبحضور السادة: محمود محمد مجاهد, وفهيم يسى جندي, وعادل يونس, ورشاد القدسي المستشارين.


الطعن رقم 727 سنة 29 القضائية

اختلاس أشياء محجوزة. المسئولية والعقاب. إثبات الجريمة.
عدم لزوم تحرير محضر باختلاس يوم حصوله.
بيانات أحكام الإدانة. إغفال ذكر مكان الحجز. متى لا يعيب الحكم؟
عند ثبوت التبديد.
لا يشترط في إثبات جريمة إختلاس المحجوز أن يحرر المحضر أو الصراف محضرا يثبت فيه واقعة الاختلاس في يوم حصولها, بل يكفي – كما هو الحال في سائر الجرائم – أن تقتنع المحكمة بثبوت الواقعة من أي دليل أو قرينة تقدم إليها, وما دامت المحكمة قد أثبتت على المتهم مقارفته لجريمة التبديد, وأنه قد قطع البرسيم المحجوز عليه أكثر من مرة, وذكرت الأدلة التي استخلصت منها ذلك – وهى أدلة يستقيم معها ما انتهت إليه من إدانة المتهم – فإن عدم تحرير محضر التبديد, أو عدم ذكر مكان الحجز في محضر التأجيل لا يجدي المتهم ولا يؤثر في سلامة الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن مع آخر حكم بانقضاء الدعوى لوفاته بأنهما: المتهم الأول "الطاعن" بدد المحجوزات المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمحجوز عليها إداريا لصالح وزارة الأوقاف إضرارا بها, وكانت قد سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها فاختلسها. وطلبت عقابه بالمادتين 341, 342 من قانون العقوبات. ومحكمة شربين الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة مائة قرش لإيقاف التنفيذ. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت غيابيا بتأييد الحكم المستأنف فعارض. وقضى في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم عملا بالمادتين 55, 56 من قانون العقوبات.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يعيب على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب, ذلك أنه دانه في جريمة تبديد محجوزات لصالح وزارة الأوقاف في حين أن محضر التبديد غير مرفق بالأوراق, وما أرفق بها هو محضر تأجيل البيع وقد خلا من ذكر مكان البيع مما يعيبه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله: "أنه بتاريخ 3/ 3/ 1952 أوقع المندوب الحجز الإداري ضد بدراوي بكر اسماعيل وفاء لمبلغ 912 جنيها و316 مليما على زراعة برسيم وعين المتهم "الطاعن" حارسا وحدد للبيع يوم 17/ 3/ 1952, وبتاريخ 19/ 4/ 1952 أبلغ مهندس الزراعة بالأوقاف بأن المتهم لم يقدم المحجوزات للبيع وأرفق بالأوراق محضرا بتأجيل البيع إلى تاريخ 17/ 4/ 1952 ومحضر معاينة بمعرفة العمدة ومندوب الحجز بأن البرسيم المحجوز عليه قطع منه مرتين" لما كان ذلك, وكان لا يشترط في إثبات جريمة اختلاس المحجوز أن يحرر المحضر أو الصراف محضرا يثبت فيه واقعة الاختلاس في يوم حصولها بل يكفي – كما هو الحال في سائر الجرائم – أن تقتنع المحكمة بثبوت الواقعة من أي دليل أو قرينة تقدم إليها, وما دامت المحكمة قد أثبتت على المتهم الطاعن مقارفته لجريمة التبديد, وأنه قد قطع البرسيم المحجوز عليه أكثر من مرة وذكرت الأدلة التي استخلصت منها ذلك – وهى أدلة يستقيم معها ما انتهت إليه من إدانة المتهم – فإن عدم تحرير محضر التبديد, أو عدم ذكر مكان الحجز في محضر التأجيل لا يجديه.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات