الطعن رقم 5779 لسنة 51 ق – جلسة 11 /03 /1982
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 33 – صـ 348
جلسة 11 من مارس سنة 1982
برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.
الطعن رقم 5779 لسنة 51 القضائية
إشكال في التنفيذ. طعن "المصلحة في الطعن". نقض "المصلحة في الطعن".
الإشكال في التنفيذ وروده على طلب وقف تنفيذ الحكم مؤقتاً. حتى يفصل في النزاع نهائياً.
إذا كان باب الطعن مفتوحاً. القضاء برفض الطعن في الحكم المستشكل في تنفيذه. أثره.
انقضاء وقف التنفيذ الصادر به الحكم في الإشكال واعتبار الطعن في هذا الحكم الأخير
عديم الجدوى.
إن الإشكال لا يرد إلا على تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتاً حتى يفصل في النزاع نهائياً
من محكمة الموضوع إذا كان باب الطعن في الحكم ما زال مفتوحاً، وذلك طبقاً لنص المادة
525 من قانون الإجراءات الجنائية – ولما كان البين من الأوراق أن هذه المحكمة – محكمة
النقض – قضت في الطعن المرفوع من المحكوم عليه في الحكم المستشكل في تنفيذه بقبوله
شكلاً ورفضه موضوعاً، وانقضى بذلك أثر وقف التنفيذ الذي قضى به الحكم الصادر في الإشكال،
فإن طعن النيابة العامة في هذا الحكم الأخير الوقتي يضحى عديم الجدوى، متعين الرفض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخرين بأنهم بدائرة قسم الدقي
محافظة الجيزة: واقعوا…… بغير رضاها بأن اصطحبها اثنان منهم خلاف المطعون ضده إلى
شقة أحدهما وهددها ثالثهم بالاعتداء عليها بآلة حادة (سكينة) ودفعوها عنوة إلى داخل
غرفة النوم وشلوا حركتها وقام أولهم بخلع ملابسها ثم أولج الجميع بما فيهم المطعون
ضده عضوه التناسلي في موضع العفة منها الواحد تلو الآخر وذلك على النحو المبين بالمحضر.
وطلبت إحالتهم إلى مستشار الإحالة لمعاقبتهم بالمادة 267/ 1 من قانون العقوبات. فقرر
ذلك. وادعت المجني عليها مدنياً قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض
المؤقت. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بمعاقبة (المطعون ضده)
بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وإلزامه بأن يدفع واحد وخمسين جنيهاً تعويضاً مؤقتاً
للمدعية بالحق المدني. فاستشكل المطعون ضده في تنفيذ هذا الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية
– بهيئة استئنافية – قضت بقبول الإشكال شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ العقوبة مؤقتاً
حتى يفصل في الطعن بالنقض.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى
بوقف التنفيذ في الإشكال المرفوع من المحكوم عليه في تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنايات
الجيزة حتى يفصل في الطعن بالنقض قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أقام قضاءه على
أن المحكوم عليه طعن في الحكم المستشكل فيه بطريق النقض وتصدى بأسبابه للحكم الصادر
في الموضوع، في حين أن الطعن بالنقض لا يترتب عليه إيقاف التنفيذ إلا في الحالتين المنصوص
عليهما في المادة 469 من قانون الإجراءات الجنائية، كما أن الإشكال في التنفيذ ليس
طريقاً من طرق الطعن في الأحكام، بل هو تظلم من إجراء تنفيذها مبناه وقائع لاحقة على
صدوره تتصل بإجراء تنفيذه.
وحيث إن الإشكال لا يرد إلا على تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتاً حتى يفصل في النزاع نهائياً
من محكمة الموضوع إذا كان باب الطعن في الحكم ما زال مفتوحاً، وذلك طبقاً لنص المادة
525 من قانون الإجراءات الجنائية – ولما كان البين من الأوراق أن هذه المحكمة – محكمة
النقض – قضت في الطعن المرفوع من المحكوم عليه في الحكم المستشكل في تنفيذه بقبوله
شكلاً ورفضه موضوعاً، وانقضى بذلك أثر وقف التنفيذ الذي قضى به الحكم الصادر في الإشكال،
فإن طعن النيابة العامة في هذا الحكم الأخير الوقتي يضحى عديم الجدوى، متعين الرفض.
