الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5777 لسنة 51 ق – جلسة 11 /03 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 33 – صـ 345

جلسة 11 من مارس سنة 1982

برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن جمعه وأحمد أبو زيد ومصطفى طاهر ومحمد حسن.


الطعن رقم 5777 لسنة 51 القضائية

1 – نقض "أثر الطعن". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
إحالة الحكم المطعون فيه إلى حكم سبق نقضه في بيان وقائع الدعوى. يعيبه. علة ذلك؟
2 – نقض "الطعن للمرة الثانية" "نظره والحكم فيه".
كون الطعن للمرة الثانية. وجوب تحديد جلسة لنظر الموضوع. م 45 من القانون 57 لسنة 1959.
1 – إذ كان نقض الحكم يترتب عليه إلغاؤه ويعتبر بالتالي معدوم الأثر فيصبح الحكم المنقوض لا وجود له قانوناً، فإن الحكم المطعون فيه إذ أحال سواء في تحصيله وقائع الدعوى أو في أسبابه – على ما أورده الحكم السابق القضاء بنقضه، يكون قد أحال على حكم ملغى عديم الأثر مما يعيبه بما يوجب نقضه.
2 – ولما كان الطعن مقدماً لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع وذلك إعمالاً لحكم المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بالقانون رقم 57 لسنة 1959.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة……. بأنه: تسبب بخطئه في موت…… نتيجة للإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن لم يتخذ الحيطة الكافية لفصل التيار الكهربائي عن الخلية التي أمر المجني عليه بتنظيفها مما تسبب في صعقه بالتيار الكهربائي ووفاته، وطلبت عقابه بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات. وادعت زوجة المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح المنيا قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بتغريمه مائة جنيه وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت فاستأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم 3646 لسنة 1974. ومحكمة المنيا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. فطعن….. المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 19 فبراير سنة 1975 وقيد بجدول المحكمة برقم 1 لسنة 1946 ق. قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة المنيا الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة المنيا الابتدائية – بهيئة استئنافية أخرى – قضت حضورياً في 4 ديسمبر سنة 1979 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم المطعون بطريق النقض.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه أحال على أسباب الحكم الصادر في 21 يناير سنة 1975 من المحكمة ذاتها – بهيئة أخرى – رغم قضاء محكمة النقض بنقضه مما يجعله عديم الأثر ولا يجوز بالتالي الإحالة على أسبابه. مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن هذه المحكمة – محكمة النقض – قضت بجلسة 12 من يونيه سنة 1976 في الطعن المقام من المحكوم عليه – الطاعن – في الحكم الصادر ضده من محكمة المنيا الابتدائية – بهيئة استئنافية – بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة المنيا الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. والمحكمة المذكورة قضت بحكمها المطعون فيه حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف المطعون فيه وألزمت المتهم (الطاعن) قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أحال في إيراد وقائع الدعوى على الحكم المنقوض أشار إلى إصابات المجني عليه من وقائع إشارة المستشفى ثم أورد قوله: "لما كان ما سبق، وكان وجه الخطأ قد استظهره الحكم المشار إليه سابقاً (الحكم المنقوض) ومن ثم يرجع إليه فيما فصله في هذا الخصوص….." لما كان ذلك، وكان نقض الحكم يترتب عليه إلغاؤه ويعتبر بالتالي معدوم الأثر فيصبح الحكم المنقوض لا وجود له قانوناً، فإن الحكم المطعون فيه إذ أحال سواء في تحصيله وقائع الدعوى أو في أسبابه – على ما أورده الحكم السابق القضاء بنقضه، يكون قد أحال على حكم ملغى عديم الأثر مما يعيبه بما يوجب نقضه. ولما كان الطعن مقدماً لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع وذلك إعمالاً لحكم المادة 45 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات