الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 581 لسنة 29 ق – جلسة 02 /06 /1959 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثاني – السنة 10 – صـ 616

جلسة 2 من يونيه سنة 1959

برياسة السيد محمود ابراهيم اسماعيل المستشار, وبحضور السادة: محمود محمد مجاهد, والسيد أحمد عفيفي, ومحمد عطيه اسماعيل, وعباس حلمي سلطان المستشارين.


الطعن رقم 581 لسنة 29 القضائية

نقض. أوجهه. ما يعد خطأ في تطبيق قانون العقوبات. مثال.
إختلاس أموال أميرية. الجريمة المنصوص عليها في المادة 113 من قانون 69 لسنة 1953. صورة واقعة تتوافر بها هذه الجريمة.
سرقة موظف عمومي التيار الكهربائي الذي تنتجه وتوزعه إدارة الكهرباء والغاز.
إذا كان الثابت من الأوراق أن المتهم موظف عمومي بسلاح الصيانة, وأن السرقة وقعت على مال مملوك للدولة – وهو التيار الكهربائي الذي تنتجه وتوزعه إدارة الكهرباء والغاز – وكانت النيابة العامة قد استأنفت الحكم الغيابي الابتدائي بإدانته والحكم الصادر في المعارضة ببراءته من التهمة المسندة إليه, فإن القضاء من المحكمة الاستئنافية باعتبار الواقعة جنحة ومعاقبة المتهم على هذا الأساس يعد خطأ في القانون يستوجب نقض الحكم مع إحالة الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية لتعيد نظرها مستهدية بالقواعد المنصوص عليها في المادتين 414, 415 من قانون الإجراءات الجنائية, على اعتبار أن الواقعة جناية تنطبق عليها المادة 113 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 69/ 1953.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه سرق: التيار الكهربائي المبين الوصف والقيمة بالمحضر والمملوك لإدارة الغاز والكهرباء بمدينة القاهرة, وطلبت عقابه بالمادة 318 من قانون العقوبات مع أقصى العقوبة, ومحكمة جنح امبابه الجزئية قضت غيابيا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرا مع الشغل والنفاذ, فعارض وقضى في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهم, استأنفت النيابة, ومحكمة الجيزة الابتدائية قضت فيه حضوريا وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم خمسة عشر يوما مع الشغل وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم على أن يكون الإيقاف شاملا لكافة الآثار الجنائية والعقوبات التبعية المترتبة على الحكم وذلك عملا بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات.
فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن الحكم المطعون فيه اعتبر الواقعة المسندة إلى الطاعن جنحة سرقة تيار كهربائي مملوك لإدارة الكهرباء والغاز وطبق في حقه نص المادة 318 من قانون العقوبات, في حين أن الواقعة جناية منطبقة على المادة 113 من ذلك القانون لأن المتهم موظف عمومي واستولى بغير حق على مال للدولة, مما كان يتعين معه على المحكمة الاستئنافية أن تقضي بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لأن الواقعة جناية.
وحيث إن الدعوى العمومية أقيمت على المتهم بأنه في يوم 7/ 6/ 1957 سرق التيار الكهربائي المبين بالمحضر لإدارة الكهرباء والغاز بمدينة القاهرة – ومحكمة جنح امبابه حكمت غيابيا بحبس المتهم شهرا مع الشغل والنفاذ فعارض وقضى بالبراءة. فاستأنفت النيابة حكم البراءة, كما استأنفت الحكم الغيابي, وقضى استئنافيا بإلغاء الحكم ومعاقبة المتهم بالحبس خمسة عشر يوما مع الشغل مع وقف التنفيذ طبقا للمادة 318 من قانون العقوبات – لما كان ذلك, وكان يبين من مفردات الدعوى – التي أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن – أن المتهم موظف عمومي بسلاح الصيانة, وأن السرقة وقعت على مال مملوك للدولة – وهو التيار الكهربائي الذي تنتجه وتوزعه إدارة الكهرباء والغاز – وكانت النيابة قد استأنفت الحكم الغيابي الابتدائي والحكم الصادر في المعارضة فإنه كان يتعين على المحكمة الاستئنافية – وقد تبين أن الواقعة جناية – أن تحكم بعدم اختصاصها بنظرها, أو تحيلها إلى محكمة الجنايات إذ كان قد تم تحقيقها أمام سلطة التحقيق, أو أمام محكمة أول درجة وكانت الأدلة كافية على المتهم وترجحت لديها إدانته وذلك عملا بنص المادة 414 من قانون الإجراءات الجنائية, أو تصدر قرارا بنظرها وتحكم فيها إذا رأت أن الفعل المحكوم باعتباره جنحه يعد من الجنايات التي يجوز لقاضي التحقيق إحالتها إلى المحكمة الجزئية طبقا للمادة 158 من ذلك القانون وكما تقضي بذلك المادة 415 منه – أما القضاء باعتبار الواقعة جنحة ومعاقبة المتهم على هذا الأساس فإنه خطأ في القانون يستوجب نقض الحكم مع إحالة الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية لتعيد نظر الدعوى مستهدية بالقواعد المنصوص عليها في المادتين 414 و415 من قانون الإجراءات الجنائية والتي سبق الإشارة إليها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات