الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5676 لسنة 51 ق – جلسة 28 /02 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 33 – صـ 280

جلسة 28 من فبراير سنة 1982

برئاسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جمال الدين منصور وعبد العزيز عبد العاطي ويحيى العموري ونجاح نصار.


الطعن رقم 5676 لسنة 51 القضائية

امتناع عن تنفيذ حكم. جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
الركن المادي في جريمة امتناع الموظف العام عن تنفيذ حكم. مناط تحققه؟
سرد ما جاء بصحيفة الادعاء المباشر. قصور.
الحكم بالإدانة في هذه الجريمة. بياناته. مثال لتسبيب معيب.
لما كانت المادة 123 من قانون العقوبات قد نصت على أنه "يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة وكذلك يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي امتنع عمداً عن تنفيذ حكم أوامر مما ذكر بعد مضي ثمانية أيام من إنذاره على يد محضر إذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر داخلاً في اختصاص الموظف" وكان صريح نص تلك المادة يتناول بالعقاب الموظف العمومي الذي يمتنع عمداً عن تنفيذ الأحكام المشار إليها فيما بعد إنذاره بتنفيذها شريطة أن يكون تنفيذ الحكم داخلاً في اختصاصه ومن ثم يتعين لتوافر الركن المادي لهذه الجريمة تتحقق صفة الموظف العمومي وكون تنفيذ الحكم داخلاً في اختصاصه فضلاً عن وجوب إنذار الموظف المختص المطلوب إليه تنفيذ الحكم بالتنفيذ بعد إعلانه بالصورة التنفيذية للحكم المنفذ به ومن ثم فإنه يتعين على الحكم الصادر بالإدانة في هذه الجريمة أن يعني باستظهار هذا الركن على النحو السالف. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان الواقعة والأدلة على ثبوتها في حق الطاعنين على سرد ما جاء بصحيفة الادعاء المباشر وما انتهى إليه من أن "التهمة ثابتة من أوراق الدعوى وخلو الأوراق من دفاع للمتهمين مما تضحى التهمة ثابتة في حقهما ويتعين تطبيق المادة 123 ع". لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم صادر بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى الأوراق دون أن يكشف عن ماهية تلك الأوراق أو يورد مضمونها، ولم يبين وجه استدلاله بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة – على نحو ما سلف بيانه – الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن بوجه الطعن ما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه.


الوقائع

أقام المطعون ضده دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح العدوة الجزئية ضد الطاعنين بوصف أنهما في يوم 15 من يونيه سنة 1978 امتنعا عن تنفيذ حكم نهائي صادر لصالحه وطلب عقابهما بالمادة 123 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يؤديا له مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس كل من الطاعنين شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ مع إلزامهما متضامنين بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع إلزامهما بمصروفات الدعوى المدنية. فاستأنف كل من الطاعنين والنيابة العامة ومحكمة المنيا الابتدائية بهيئة استئنافية قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وبإجماع الآراء بتعديله والحكم بعزل الطاعن الثاني من وظيفته. فعارض المحكوم عليهما وقضي في معارضتهما بقبولهما شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت المحكمة بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم صدور الحكم.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة الامتناع عن تنفيذ حكم قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ذلك أن المتهمين ليسا من الموظفين العموميين المخاطبين بأحكام المادة 123 عقوبات، كما أن المدعي بالحقوق المدنية لم يقم بإنذارهما بالتنفيذ ولم يكشف الحكم في مدوناته عن توافر أركان الجريمة المسندة إليهما بما يعيبه ويوجب نقضه. لما كان ذلك وكانت المادة 123 من قانون العقوبات قد نصت على أنه "يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي استعمل سلطة وظيفته في وقف تنفيذ الأوامر الصادرة من الحكومة أو أحكام القوانين واللوائح أو تأخير تحصيل الأموال والرسوم أو وقف تنفيذ حكم أو أمر صادر من المحكمة أو من أية جهة مختصة وكذلك يعاقب بالحبس والعزل كل موظف عمومي امتنع عمداً عن تنفيذ حكم أو أمر مما ذكر بعد مضي ثمانية أيام من إنذاره على يد محضر إذا كان تنفيذ الحكم أو الأمر عاجلاً في اختصاص الموظف" وكان صريح نص تلك المادة يتناول بالعقاب الموظف العمومي الذي يمتنع عمداً عن تنفيذ الأحكام المشار إليها فيها بعد إنذاره بتنفيذها شريطة أن يكون تنفيذ الحكم داخلاً في اختصاصه ومن ثم يتعين لتوافر الركن المادي لهذه الجريمة تحقق صفة الموظف العمومي وكون تنفيذ الحكم داخلاً في اختصاصه فضلاً عن وجوب إنذار الموظف المختص المطلوب إليه تنفيذ الحكم بالتنفيذ بعد إعلانه بالصورة التنفيذية للحكم المنفذ به ومن ثم فإنه يتعين على الحكم الصادر بالإدانة في هذه الجريمة أن يعني باستظهار هذا الركن على النحو السالف. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان الواقعة والأدلة على ثبوتها في حق الطاعنين على سرد ما جاء بصحيفة الادعاء المباشر وما انتهى إليه من أن "التهمة ثابتة من أوراق الدعوى وخلو الأوراق من دفاع للمتهمين مما تضحى التهمة ثابتة في حقهما ويتعين تطبيق المادة 123 ع". لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم صادر بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة بالتطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل الإحالة إلى الأوراق دون أن يكشف عن ماهية تلك الأوراق أو تورد مضمونها، ولم يبين وجه استدلاله بها على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية كافة – على نحو ما سلف بيانه – الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم والتقرير برأي فيما يثيره الطاعن بوجه الطعن وما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات