الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4681 لسنة 51 ق – جلسة 28 /02 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 33 – صـ 276

جلسة 28 من فبراير سنة 1982

برئاسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جمال الدين منصور وعبد العزيز عبد العاطي ويحيى العموري ومحمد صلاح خاطر.


الطعن رقم 4681 لسنة 51 القضائية

1 – نيابة عامة. نقض. "الطعن والمصلحة في الطعن".
النيابة العامة. خصم عادل. اختصاصها بمركز قانوني خاص. مفاد ذلك؟
2 – مصادرة. حكم "بياناته. بيانات التسبيب". "تسبيبه تسبيب غير معيب". "حجية الأحكام". مخدرات.
– سكوت الحكم في منطوقه عن بيان كنه المضبوطات التي قضى بمصادرتها وبيانها في أسبابه التي يحمل المنطوق عليها. لا عيب.
1 – لما كانت النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص بمثابتها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام.
2 – لما كان الحكم المطعون فيه، وإن سكت في منطوقه عن بيان كنه المضبوطات التي قضى بمصادرتها عن الجريمة التي قضى ببراءة المطعون ضده عنها إلا أنه بينها في أسبابه التي يحمل المنطوق عليها، والتي تعد جزءاً لا يتجزأ منه وهو بيان كاف لما هو مقرر في القانون من أنه وإن كان الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها، إلا أن هذه الحجية تمتد بالضرورة إلى ما يكون من الأسباب مكملاً للمنطوق ومرتبطاً به ارتباطاً وثيقاً غير متجزئ بحيث لا يكون للمنطوق قوام إلا به، ولما كان الحكم المطعون فيه قد حدد ماهية المضبوطات التي قضى بمصادرتها، وكان لا يوجد أي تناقض بين ما أورده الحكم في أسبابه بشأنها وما انتهى إليه في منطوقه ومن ثم فإن دعوى الخطأ في تطبيق القانون والتناقض لا يكون لها من وجه ويكون ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن على غير أساس متعين الرفض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) بدون ترخيص وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلب من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسماعيلية قضت حضورياً عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية 30/ 1 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المضبوطات.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحرازه جوهر مخدر ومصادرة المضبوطات قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه التناقض ذلك أنه وإن أورد في أسبابه أن المصادرة ترد على المخدر المضبوط إلا أنه لم يبين في منطوقه ماهية المضبوطات التي قضى بمصادرتها مما مؤداه انصراف المصادرة إلى المخدر وإلى مبلغ السبعة والثلاثين جنيهاً التي تم ضبطها مع المطعون ضده في حين أن القانون لا يجيز مصادرة مبلغ النقود في هذه الحالة. مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون ويتعين معه إعمالاً للمادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تصحيحه وقصر المصادرة على الجوهر المخدر المضبوط.
وحيث إنه لما كانت النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص بمثابتها تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية فلها بهذه المثابة أن تطعن في الأحكام وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليه، ومن ثم فإن مصلحتها في الطعن الحالي تكون قائمة وإذ كان ذلك وكان الطعن قد استوفى باقي أوجه الشكل المقررة في القانون فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
وحيث إنه يبين من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى المسندة إلى المطعون ضده بقوله "إن واقعة الدعوى كما صورها الاتهام بالنسبة لمتهم تخلص في أنه أثناء مرور الملازم….. مساء يوم 3/ 11/ 79 لتفقد حالة الأمن صحبه المقدم… دخل الأول إلى إحدى الغرز بطريق القاهرة بور سعيد ومعه الشرطي السري….. شاهد المتهم يلقي بشيء في يده ويحاول الفرار فكلف الشرطي السري المصاحب له بالتقاط ما ألقاء المتهم المذكور مؤدى الأدلة التي استندت إليها النيابة العامة في طلب قضاءهما بإدانة المطعون ضده وعرض الأسباب التي حدث به إلى عدم الاطمئنان إلى الدلالة وخلص إلى القضاء ببراءة المطعون ضده مع مصادرة المخدر المضبوط عملاً بنص المادة 30/ 2 من قانون العقوبات وانتهى في منطوقه إلى براءة المطعون ضده ومصادرة المضبوطات.
وحيث إن الحكم المطعون فيه، وإن سكت في منطوقه عن بيان كنه المضبوطات التي قضى بمصادرتها عن الجريمة التي قضى ببراءة المطعون ضده عنها إلا أنه بينها في أسبابه التي يحمل المنطوق عليها، والتي تعد جزءاً لا يتجزأ منه وهو بيان كاف لما هو مقرر في القانون من أنه وإن كان الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها، إلا أن هذه الحجية تمتد بالضرورة إلى ما يكون من الأسباب مكملاً للمنطوق ومرتبطاً به ارتباطاً وثيقاً غير متجزئ بحيث لا يكون للمنطوق قوام إلا به، ولما كان الحكم المطعون فيه قد حدد ماهية المضبوطات التي قضى بمصادرتها، وكان لا يوجد أي تناقض بين ما أورده الحكم في أسبابه بشأنها وما انتهى إليه في منطوقه ومن ثم فإن دعوى الخطأ في تطبيق القانون والتناقض لا يكون لها من وجه ويكون ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن على غير أساس متعين الرفض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات