الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2159 لسنة 50 ق – جلسة 28 /02 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 33 – صـ 273

جلسة 28 من فبراير سنة 1982

برئاسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جمال الدين منصور وعبد العزيز عبد العاطي ويحيى العموري ومحمد صلاح خاطر.


الطعن رقم 2159 لسنة 50 القضائية

إيجار أماكن. خلو رجل. محكمة النقض "سلطتها". عقوبة "تطبيقها" الإعفاء من العقوبة. قانون "القانون الأصلح". نقض "نظر الطعن والحكم فيه".
– صدور القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل في الدعوى اعتباره قانوناً أصلح للمتهم في جريمة تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار. علة ذلك وأثره؟
لما كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن عن جريمة خلو الرجل وقضى بمعاقبته وفقاً للمادتين 1، 3 من أمر نائب الحاكم العسكري العام رقم 6 لسنة 1973، بالحبس لمدة ثلاثة أشهر مع الشغل وبتغريمه مبلغ مائتي جنيه والرد والتعويض، ولما كان من المقرر أن لمحكمة النقض طبقاً للمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 – في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون أصلح للمتهم، وكان القانون 136 لسنة 1981 – في شأن تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين – بما نص عليه في الفقرة الثانية من المادة 24 منه على أنه "ومع ذلك يعفى من جميع العقوبات المقررة لجريمة خلو الرجل كل من بادر إلى رد ما تقاضاه، بالمخالفة لأحكام القانون إلى صاحب الشأن وأداء مثليه إلى صندوق تمويل الإسكان الاقتصادي بالمحافظة وذلك قبل أن يصبح الحكم نهائياً في الدعوى" – يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن في حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات، إذ أنشأ له مركز قانونياً أصلح بما اشتملت عليه أحكامه من إعفاء من العقوبات – المقررة للجريمة المسندة إليه إذا ما تحققت موجباته، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم 1603 بأنه في يوم سابق على يوم 26 من أكتوبر سنة 1976: تقاضى من كل من……. وآخرين مبينة أسماؤهم بالتحقيقات مبالغ نقدية مقابل تحرير عقود إيجار لهم. وطلبت عقابه بالمادتين 17، 45 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 63 لسنة 1970 وادعى كل من…… وآخرين مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح بولاق قضت حضورياً في 29 من أكتوبر سنة 1977 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرون جنيهاً لوقف التنفيذ وبتغريمه مبلغ مائتي جنيه وإلزامه برد 2525 جنيهاً قيمة ما حصل عليه كخلو رجل وألزمته بأن يؤدي للمدعين بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً في 9 من إبريل سنة 1978 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم بجعل التعويض نهائياً وبالرفض والتأييد فيما عدا ذلك وأمرت بالإيقاف الشامل بالنسبة للشق الجنائي وألزمت المستأنف المصاريف المدنية الاستئنافية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.


المحكمة

وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن عن جريمة خلو الرجل وقضى بمعاقبته وفقاً للمادتين 1، 3 من أمر نائب الحاكم العسكري العام رقم 6 لسنة 1973، بالحبس لمدة ثلاثة أشهر مع الشغل وبتغريمه مبلغ مائتي جنيه والرد والتعويض، ولما كان من المقرر أن لمحكمة النقض طبقاً للمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 – في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الفصل فيه بحكم بات قانون أصلح للمتهم، وكان القانون 136 لسنة 1981 – في شأن تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين – بما نص عليه في الفقرة الثانية من المادة 24 منه على أنه "ومع ذلك يعفى من جميع العقوبات المقررة لجريمة خلو الرجل كل من بادر إلى رد ما تقاضاه، بالمخالفة لأحكام القانون إلى صاحب الشأن وأداء مثليه إلى صندوق تمويل الإسكان الاقتصادي بالمحافظة وذلك قبل أن يصبح الحكم نهائياً في الدعوى" – يتحقق به معنى القانون الأصلح للطاعن في حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات، إذ أنشأ له مركز قانونياً أصلح بما اشتملت عليه أحكامه من إعفاء من العقوبات – المقررة للجريمة المسندة إليه إذا ما تحققت موجباته، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات