الطعن رقم 141 لسنة 36 ق – جلسة 13 /05 /1972
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 23 – صـ 911
جلسة 13 من مايو سنة 1972
برياسة السيد المستشار/ محمد صادق الرشيدي، وعضوية السادة المستشارين: محمد شبل عبد المقصود، وأحمد سميح طلعت، وأديب قصبجي، وحافظ الوكيل.
الطعن رقم 141 لسنة 36 القضائية
(أ، ب، جـ) تأمينات اجتماعية. "معاش الشيخوخة". "مكافأة العامل".
عمل. "مكافأة نهاية الخدمة".
( أ ) معاش الشيخوخة. استحقاق العامل له ببلوغ سن الستين متى بلغت مدة اشتراكه في التأمين
مضافاً إليها المدة السابقة 240 اشتراكاً شهرياً. المدة السابقة على الاشتراك في التأمين.
احتسابها متى استحق عنها مكافأة لم يطلب العامل اقتضاءها. عدم استكمال العامل المدد
الموجبة لاستحقاق المعاش. جواز استمراره في عمله أو التحاقه بعمل جديد متى كان قادراً
على أدائه لاستكمال تلك المدد.
(ب) استكمال العامل مدد استحقاق الحد الأدنى للمعاش. بلوغه سن الستين. ليس له أن يطلب
الاستمرار في العمل بغية الحصول على معاش أكبر.
(جـ) عدم اقتضاء العامل مكافأة المدة السابقة. احتسابها ضمن مدة التأمين. مطالبته بمد
خدمته للحصول على معاش أكبر. قيام الحكم المطعون فيه على عدم جواز مد الخدمة إلا للحصول
على الحد الأدنى للمعاش لا لزيادته. لا مخالفة للقانون.
1 – مؤدى نصوص المواد 57 و71 مكرراً و71 مكرراً "ب" من القانون رقم 92 لسنة 1959 المعدل
بالقانون رقم 143 لسنة 1961 أنه إذا انتهت خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن الستين استحق
معاش الشيخوخة إذا كانت الاشتراكات التي سددت عنه لا تقل عن 240 اشتراكاً شهرياً، وأن
المدة السابقة لاشتراك المؤمن عليه في التأمين والتي يستحق عليها مكافأة وفقاً لأحكام
قانون العمل تدخل ضمن مدة الاشتراك في التأمين، فإذا بلغت مدة اشتراك المؤمن عليه في
التأمين مضافاً إليها المدة السابقة التي أدخلها القانون ضمن مدة اشتراكه 240 اشتراكاً
شهرياً استحق المؤمن معاش الشيخوخة، ويجوز للمؤمن عليه استثناءً من هذه القاعدة وخلال
الخمس السنوات التالية لصدور القانون رقم 143 لسنة 1961 أن يطلب اقتضاء المكافأة المستحقة
عن مدة خدمته السابقة بدلاً من احتسابها في المعاش، أما إذا لم تبلغ مدة الاشتراك في
التأمين مضافاً إليها المدة السابقة 240 شهراً فإن المؤمن عليه يستحق عن المدة السابقة
على اشتراكه في التأمين مكافأة تحسب وفقاً لقانون العمل، إلا أنه رعاية للمؤمن عليه
ولأسرته من بعده وحتى لا يبدد المكافأة ثم يتعرض هو وأسرته بعد تبديدها لشرور الحاجة
والحرمان، أجاز الشارع – استثناءً من حكم المادة 57 للمؤمن عليه متى كان قادراً على
أداء عمله أن يستمر فيه، أو أن يلتحق بعمل جديد بعد سن الستين حتى يستكمل مدد الاشتراك
الموجبة للاستحقاق في المعاش لا أن يزيد عليها، والغرض من ذلك هو إتاحة الفرصة للمؤمن
عليه للحصول على معاش أياً كان مقداره، لأن معاش الشيخوخة أفضل له وأبقى من المكافأة.
2 – متى كانت مدد الاشتراك التي توجب الاستحقاق في معاش الشيخوخة قد اكتملت، فإنه لا
يحق لمن بلغ سن الستين أن يطلب استمراره في عمله أو أن يلحق بعمل جديد بعدها ابتغاء
الحصول على معاش أكبر، وفي آخر ديسمبر سنة 1976 يكون كل مؤمن عليه اشترك في التأمين
منذ صدور القانون رقم 419 سنة 1955 قد استكمل 240 اشتراكاً شهرياً، واستحق الحد الأدنى
للمعاش سواء كان يستحق مكافأة عن مدة سابقة أم لا، فلا يكون هناك مبرر لاستمراره في
العمل بعد سن الستين، ولذلك نص الشارع على ألا يسر حكم المادة 71 مكرراً (ب) بعد ذلك
التاريخ، لأنه ضمن للعامل حصوله على الحد الأدنى للمعاش، ولو كان قصد الشارع إتاحة
الفرصة للحصول على معاش أكبر لما حدد هذا الأجل ولجعل سريان النص مطلقاً من هذا القيد.
على أن عبارة الشارع واضحة في أن غرضه ومراده هو أن يستمر المؤمن عليه القادر على العمل
في عمله أو أن يلتحق بعمل جديد بعد سن الستين وذلك "لاستكمال" المدة الموجبة للاستحقاق
في المعاش، كما أن عبارته واضحة في أن المدة السابقة تدخل في حساب معاش المؤمن عليه
وله أن يطلب المكافأة عنها بدلاً من احتسابها في المعاش.
3 – إذا كان الطاعن لم يطلب اقتضاء المكافأة المستحقة له عن المدة السابقة لاشتراكه
في التأمين، وإنما طلب مد خدمته حتى تضم مدة أخرى إليها بالإضافة إلى المدة السابقة
التي ضمت وحصل بمقتضاها على معاش وذلك بغرض حصوله على معاش أكبر، وكان الحكم المطعون
فيه قد أقام قضاءه على أن القانون إذ أباح للعامل أن يستمر في العمل بعد سن الستين
فإنه قصد من ذلك أن يستكمل المدة المقررة لاستحقاقه المعاش أي للحد الأدنى من المعاش
لا زيادة معاشه، وأن مدة الخدمة التي يستحق العامل مكافأة عنها تدخل ضمن مدة الاشتراك
في التأمين، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1048 سنة 1964 عمال كلي طنطا ضد المطعون ضدها يطلب الحكم
بإلزامها بمد مدة خدمته ما دام قادراً على العمل إلى أن يستكمل مدة الاشتراك الفعلية
الموجبة لاستحقاقه المعاش كاملاً مع إلزامها بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، وقال
شرحاً لدعواه، إنه التحق بخدمة المطعون ضدها موظفاً بالماكينات الحاسبة في 21/ 4/ 1936،
ولما صدر قانون التأمينات الاجتماعية قامت المطعون ضدها بدفع الاشتراكات طبقاً لهذا
القانون ولبلوغه سن الستين في 30/ 11/ 1963 أخطرته المطعون ضدها بإنهاء خدمته، وإذ
كان يتمتع بصحة تؤهله للاستمرار في العمل إلى أن يستكمل مدة الاشتراك الفعلية الموجبة
لاستحقاقه المعاش كاملاً حتى سنة 1976 طبقاً لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1961 فقد
انتهى إلى طلب الحكم له بطلباته. ردت المطعون ضدها بأن مدة خدمة الطاعن كفلت له الحصول
على معاش فلا يحق له أن يطلب الاستمرار في العمل بعد سن الستين، وبتاريخ 25/ 1/ 1965
حكمت المحكمة برفض الدعوى، واستأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا، وقيد
استئنافه برقم 111 سنة 15 قضائية، وبتاريخ 6/ 1/ 1966 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن،
وبالجلسة المحددة لنظره أصرت على رأيها.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون من وجهين (أولهما)
أن الطاعن طلب مد خدمته لدى المطعون ضدها إلى أن يستكمل مدة الاشتراك الفعلية الموجبة
لاستحقاقه معاشاً، مستنداً في ذلك إلى نص المادة 71 مكرراً (ب) من القانون رقم 92 لسنة
1959 مضافة بالقانون رقم 143 لسنة 1961، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض الدعوى استناداً
إلى أن قانون التأمينات الاجتماعية في المادة 71 مكرراً (ب) السالف الإشارة إليها،
إذ أباح للعامل أن يستمر في العمل بعد سن الستين إنما قصد من ذلك أن يستكمل العامل
المدة المقررة لاستحقاقه المعاش وهي مدة 240 اشتراكاً شهرياً، فإذا كان العامل قد استكمل
هذه المدة فلا يجوز له المد، وأن مدة الخدمة السابقة التي يستحق عنها العامل مكافأة
تضم لمدة الاشتراك في التأمين، وهذا من الحكم خطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الواضح
في شأن تطبيق هذا النص أن المدة التي تحسب في هذا الخصوص هي تلك التي سددت عنها الاشتراكات
أي مدة الاشتراك الفعلي في تأمين الشيخوخة، لأنه كان تحت نظر الشارع عند وضع القانون
رقم 143 سنة 1961 أن العمال الذين تنتهي مدة خدمتهم ببلوغ سن التقاعد قبل عام 1976
لن يفيدوا من أحكام قانون التأمينات الاجتماعية فوضع نص المادة 71 مكرراً (ب) حماية
لهم متى كانوا قادرين على العمل ليفيدوا من القانون المذكور، وجعل أجل تطبيق الاستثناء
الوارد بالنص هو نهاية سنة 1976، لأنه في هذا التاريخ يكون قد مضى على أول قانون للتأمينات
الاجتماعية مائتان وأربعون شهراً وهي مدة الاشتراك اللازمة للحصول على معاش الشيخوخة
فتكون العبرة في حساب المدة السابقة على بلوغ سن الستين هي بالمدة التي سددت عنها الاشتراكات
فعلاً، ولا يمكن أن يدخل فيها مدة العمل السابقة على تسديد الاشتراكات، لأنه لا يتوافر
فيها القيد الذي وضعه الشارع وهو سداد الاشتراك عنها، ولا يصح الاستناد إلى المادة
71 مكرراً من قانون التأمينات الاجتماعية لأن الشارع لم يجعل منها استثناءً لحكم المادة
57 منه كما فعل بالنسبة للمادة 71 مكرراً (ب) إذ جاء بنص المادة 71 مكرراً أن تطبيقها
مقيد بعدم مخالفة المواد 58 و71 و78، هذا إلى أن حساب هذه المدة ضمن مدة الاشتراك في
التأمين ليس أمراً وجوبياً كما هو الشأن بالنسبة لمدة الاشتراك الفعلي على ما هو واضح
من الفقرة الأخيرة من هذه المادة، وقد كشف المشرع عن هذا المعنى بعد ذلك عندما نص في
المادة السادسة من مواد إصدار القانون رقم 63 لسنة 1964 على حق المؤمن عليه في الاستمرار
في العمل بعد سن الستين متى كان قادراً على أدائه، إذا كان من شأن ذلك استكمال مدد
الاشتراك الفعلية الموجبة للاستحقاق في المعاش (والوجه الثاني) أن الحكم المطعون فيه
خالف قواعد التفسير لأن كلاً من المادتين 71 و71 مكرراً (ب) من القانون رقم 143 سنة
1961 قد وردت استثناءً من المادة 57، فإن قيل بأنه لا يجوز الجمع بينهما لأنهما ترسمان
نظامين مختلفين، فإن الأصل في تطبيق قوانين العمل هو إعمال النص الأكثر رعاية لصالح
العامل، لكن الحكم المطعون فيه رجح تطبيق الاستثناء المنصوص عليه في المادة 71 على
الاستثناء الوارد في المادة 71 مكرراً (ب) مع أن الاستثناء الأخير هو الأكثر فائدة
للعامل.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت الدعوى يحكمها قانون التأمينات الاجتماعية
رقم 92 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1961 وقد نص في المادة 57 معدلة بالقانون
المذكور على أن "يستحق معاش الشيخوخة إذا انتهت خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن الستين…
يشترط في جميع الأحوال أن تكون الاشتراكات التي سددت عنه لا تقل عن 240 اشتراكاً شهرياً،
ونص في المادة 71 مكرراً مضافة بالقانون رقم 143 لسنة 1961 على أنه "مع عدم الإخلال
بأحكام المواد 58 و71 و78 تدخل المدة السابقة لاشتراك المؤمن عليه في هذا التأمين والتي
يستحق عنها مكافأة وفقاً لأحكام قانون العمل المشار إليه ضمن مدة الاشتراك في هذا التأمين
ويحسب عنها معاش بواقع 1%.. فإذا لم تبلغ مدة اشتراك المؤمن عليه في التأمين مضافاً
إليها المدة السابقة 240 شهراً استحق المؤمن عليه مكافأة عن المدة السابقة تحسب وفقاً
لقانون العمل المشار إليه…. على أنه يجوز خلال السنوات الخمس التالية لصدور هذا القانون
للمؤمن عليهم الذين بلغت مدة اشتراكهم في التأمين مضافاً إليها المدة السابقة 240 شهراً
أو أكثر إذا انتهت خدمتهم خلال المدة المذكورة أن يطلبوا اقتضاء المكافآت المستحقة
عن مدة خدمتهم السابقة طبقاً لأحكام الفقرة السابقة بدلاً من احتسابها في المعاش طبقاً
لأحكام الفقرة الأولى من هذه المادة" كما نص في المادة 71 مكرراً ب مضافة بالقانون
المذكور على أنه "استثناءً من حكم المادة 57 يجوز للمؤمن عليهم وقت صدور هذا القانون
الاستمرار في العمل أو الالتحاق بعمل جديد بعد سن الستين متى كانوا قادرين على أدائه
وتعتبر مدة خدمتهم المسددة عنها الاشتراكات محسوبة في تقدير المعاش إذا كان من شأن
ذلك استكمال مدد الاشتراك الموجب للاستحقاق في المعاش، ولا يسري حكم هذه المادة بعد
آخر ديسمبر سنة 1976" ومؤدى هذه النصوص أنه إذا انتهت خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن الستين
استحق معاش الشيخوخة إذا كانت الاشتراكات التي سددت عنه لا تقل عن 240 اشتراكاً شهرياً،
وأن المدة السابقة لاشتراك المؤمن عليه في التأمين والتي يستحق عنها مكافأة وفقاً لأحكام
قانون العمل تدخل ضمن مدة الاشتراك في التأمين، فإذا بلغت مدة اشتراك المؤمن عليه في
التأمين مضافاً إليها المدة السابقة التي أدخلها القانون ضمن مدة اشتراكه 240 اشتراكاً
شهرياً استحق المؤمن عليه معاش الشيخوخة، ويجوز للمؤمن عليه – استثناءً من هذه القاعدة
وخلال الخمس السنوات التالية لصدور القانون رقم 143 سنة 1961 أن يطلب اقتضاء المكافأة
المستحقة عن مدة خدمته السابقة بدلاً من احتسابها في المعاش، أما إذا لم تبلغ مدة الاشتراك
في التأمين مضافاً إليها المدة السابقة 240 شهراً فإن المؤمن عليه يستحق عن المدة السابقة
على اشتراكه في التأمين مكافأة تحسب وفقاً لقانون العمل إلا أنه رعاية للمؤمن عليه
ولأسرته من بعده وحتى لا يبدد المكافأة ثم يتعرض هو وأسرته بعد تبديدها لشرور الحاجة
والحرمان، أجاز الشارع – استثناءً من حكم المادة 57 من القانون للمؤمن عليه متى كان
قادراً على أداء عمله أن يستمر فيه أو أن يلتحق بعمل جديد بعد سن الستين حتى يستكمل
مدد الاشتراك الموجبة للاستحقاق في المعاش لا أن يزيد عليها، والغرض من ذلك هو إتاحة
الفرصة للمؤمن عليه للحصول على معاش أياً كان مقداره، لأن معاش الشيخوخة أفضل له وأبقى
من المكافأة، ومتى كانت مدد الاشتراك التي توجب الاستحقاق في معاش الشيخوخة قد اكتملت
على النحو السابق فإنه لا يحق لمن بلغ سن الستين أن يطلب استمراره في عمله أو أن يلتحق
بعمل جديد بعدها ابتغاء الحصول على معاش أكبر، وفي آخر ديسمبر سنة 1976 يكون كل مؤمن
عليه اشترك في التأمين منذ صدور القانون رقم 419 سنة 1955 قد استكمل 240 اشتراكاً شهرياً،
واستحق الحد الأدنى للمعاش سواء كان يستحق مكافأة عن مدة سابقة أم لا، فلا يكون هنالك
مبرر لاستمراره في العمل بعد سن الستين، ولذلك نص الشارع على ألا يسري حكم المادة 71
مكرراً (ب) بعد ذلك التاريخ لأنه ضمن للعامل حصوله على الحد الأدنى للمعاش، ولو كان
قصد الشارع إتاحة الفرصة للحصول على معاش أكبر لما حدد هذا الأجل ولجعل سريان النص
مطلقاً من هذا القيد، على أن عبارة الشارع واضحة في أن غرضه ومراده هو أن يستمر المؤمن
عليه القادر على العمل في عمله أو أن يلتحق بعمل جديد بعد سن الستين وذلك "لاستكمال"
المدة "الموجبة للاستحقاق" في المعاش، كما أن عبارته واضحة في أن المدة السابقة تدخل
في حساب معاش المؤمن عليه وله أن يطلب المكافأة عنها "بدلاً من احتسابها في المعاش"
ولما كان الطاعن لم يطلب اقتضاء المكافأة المستحقة له عن المدة السابقة لاشتراكه في
التأمين، وإنما طلب مد خدمته حتى تضم مدة أخرى إليها بالإضافة إلى المدة السابقة التي
ضمت وحصل بمقتضاها على معاش وذلك بغرض حصوله على معاش أكبر. وإذ كان الحكم المطعون
فيه قد أقام قضاءه على أن "القانون إذ أباح للعامل أن يستمر في العمل بعد سن الستين
فإنه قصد من ذلك أن يستكمل المدة المقررة لاستحقاقه المعاش وذلك ظاهر من صريح نص المادة
71 مكرراً (ب) الذي يستند إليه المستأنف إذ جاء به: إذا كان من شأن ذلك استكمال المدد
الموجبة للاستحقاق في المعاش أي أن القانون لم يبح المد إلا في حالة عدم استكمال المدد
الموجبة للاستحقاق في المعاش وهي 240 اشتراكاً شهرياً، فإذا كان العامل قد استكمل هذه
المدد فلا يجوز المد" وأن "قصد الشارع هو تمكين العامل من استكمال مدد استحقاقه للمعاش
أي للحد الأدنى من المعاش لا زيادة معاشه" وأن "مدة الخدمة التي يستحق العامل مكافأة
عنها فإنها بصريح نص المادة 71 مكرراً تدخل في مدة الخدمة ضمن مدة الاشتراك متى استحق
عنها مكافأة طبقاً لأحكام قانون العمل". إذ كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه لا يكون
قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
