الطعن رقم 4561 لسنة 51 ق – جلسة 14 /02 /1982
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 33 – صـ 201
جلسة 14 من فبراير سنة 1982
برئاسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور رئيس الجلسة وعضوية السادة المستشارين: عبد العزيز عبد العاطي ويحيى العموري ومحمد صلاح خاطر ونجاح نصار.
الطعن رقم 4561 لسنة 51 القضائية
مواد مخدرة. مصادرة. قانون "تطبيقه" "تفسيره". حكم "تسبيبه. تسبيب
معيب". نقض "أسباب الطعن ما يقبل منها".
نص المادة 42 من القانون 182 لسنة 1960 وجوب تفسيره على هدى المادة 30 عقوبات: أثر
ذلك؟ مثال لتسبيب معيب.
لما كان من المقرر أن نص المادة 42 من القانون رقم 82 سنة 1960 الذي يقضي بمصادرة وسائل
نقل المخدر المضبوط في جميع الأحوال – إنما يجب تفسيره على هدى القاعدة المنصوص عليها
في المادة 30 من قانون العقوبات – التي تحمي حقوق الغير حسنى النية -، وكانت المصادرة
وجوباً تستلزم أن يكون الشيء المضبوط محرماً تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك
والحائز على السواء، أما إذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يكن فاعلاً أو شريكاً
في الجريمة فإنه لا يصح قانوناً القضاء بمصادرة ما يملكه وإذ كان ما تقدم وكانت السيارات
غير محرم إحرازها، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتصرت على بيان واقعة ضبط المخدر
بالسيارة التي استخدمت في ارتكاب الجريمة دون استظهار ملكية السيارة وبيان مالكها وما
إذا كانت مملوكة للمطعون ضده الأول الذي أسند إليه وحده قصد الاتجار – أم لقائدها –
المطعون ضده الثالث – والذي أسند إليه مطلق الإحراز المجرد عن أي قصد – أم لأحد غيرهما،
وكان قصور الحكم في هذا الصدد من شأنه أن يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون
على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب
نقضه مع الإحالة دون بحث الوجه الآخر من الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار
جوهراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم
إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك.
ومحكمة جنايات المنصورة قضت غيابياً للأول والثاني وحضورياً للثالث عملاً بالمواد 1،
2، 37، 42 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون 40 سنة 66 والبند 57 من الجدول
رقم 1 المرفق مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول…. بالأشغال
الشاقة المؤبدة، وبتغريمه مبلغ 10000 عشرة آلاف جنيه، وبمعاقبة كل من…..، ……
بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريم كان منهما خمسمائة جنيه ومصادرة المواد المخدرة
المضبوطة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض. إلخ.
المحكمة
وحيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ
دان المطعون ضدهم بجريمة إحراز جوهر مخدر وقضى بمعاقبتهم وبمصادرة المواد المخدرة قد
أخطأ في تطبيق القانون إذ أغفل القضاء بمصادرة السيارة المضبوطة رغم ثبوت استخدامها
في ارتكاب الجريمة وهو ما يعيبه بمخالفة ما نصت عليه المادة 42 من القانون رقم 182
سنة 1960 – في شأن مكافحة المخدرات – من وجوب القضاء بمصادرتها مما يستوجب نقض الحكم
وتصحيحه وفق القانون.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى أورد الأدلة على ثبوت التهمة قبل
كل من المطعون ضدهم كما دلل على ثبوت استخدام السيارة المضبوطة في ارتكاب الجريمة وذلك
من واقع محضر التحريات وإذن تفتيش النيابة وضبط السيارة وبها المخدرات ثم انتهى إلى
معاقبة المطعون ضدهم الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة مع تغريمه 10000 جنيه وكل من الثاني
والثالث بالحبس لمدة 6 شهور مع تغريمه 500 جنيه كما قضى بمصادرة المواد المخدرة – لما
كان ذلك وكان من المقرر أن نص المادة 42 من القانون رقم 182 سنة 1960 – الذي يقضي بمصادرة
وسائل نقل المخدر المضبوط في جميع الأحوال – إنما يجب تفسيره على هدي القاعدة المنصوص
عليها في المادة 30 من قانون العقوبات – التي تحمي حقوق الغير حسن النية -، وكانت المصادرة
وجوباً تستلزم أن يكون الشيء المضبوط محرماً تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك
والحائز على السواء، إما إذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يكن فاعلاً أو شريكاً
في الجريمة فإنه لا يصح قانوناً القضاء بمصادرة ما يملكه وإذ كان ما تقدم وكانت السيارات
غير محرم إحرازها، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتصرت على بيان واقعة ضبط المخدر
بالسيارة التي استخدمت في ارتكاب الجريمة دون استظهار ملكية السيارة وبيان مالكها وما
إذا كانت مملوكة للمطعون ضده الأول – الذي أسند إليه وحده قصد الاتجار – أم لقائدها
– المطعون ضده الثالث – والذي أسند إليه مطلق الإحراز المجرد عن أي قصد – أم لأحد غيرهما،
وكان قصور الحكم في هذا الصدد من شأنه أن يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون
على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب
نقضه مع الإحالة دون بحث الوجه الآخر من الطعن،
