الطعن رقم 740 لسنة 31 ق – جلسة 27 /11 /1961
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 12 – صـ 927
جلسة 27 من نوفمبر سنة 1961
برياسة السيد محمد عطيه اسماعيل المستشار، وبحضور السادة: محمد عبد السلام، وعبد الحليم البيطاش، وأديب نصر حنين، ومختار مصطفى رضوان المستشارين.
الطعن رقم 740 لسنة 31 القضائية
معارضة. إعلان. نقض "ما لا يقبل من الأسباب".
ميعاد المعارضة. المادة 398 أ. ج.
عدم منازعة الطاعن – عند نظر معارضته أمام محكمة الموضوع – فى شأن إعلانه بالحكم الغيابى
أو علمه بحصول الإعلان أو صفة من تسلم الإعلان نيابة عنه. المجادلة فى ذلك لأول مرة
أمام محكمة النقض. لا تقبل.
إذا كان يبين من مطالعة محضر جلسة المعارضة الاستئنافية أن الطاعن لم يثر أمام محكمة
الموضوع دفاعا ما بشأن إعلانه بالحكم الغيابى، ولم ينازع فى علمه بحصول هذا الإعلان،
كما أنه لم يجحد صفة من تسليم الإعلان نيابة عنه، فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفاع
لأول مرة أمام محكمة النقض، لأنه من الأمور التى تتطلب تحقيقا موضوعيا. [(1)]
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة بمحضر الحجز والمملوكة له ولآخر والمحجوز عليها لصالح المجنى عليه والمسلمة إليه على سبيل الوديعة بصفته حارسا لحفظها وتقديمها يوم البيع فاختلسها إضرارا بالمجنى عليه. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و 342 من قانون العقوبات. والمحكمة الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادتى الإتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة ثلاثة جنيهات لإيقاف التنفيذ. استأنف المتهم هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض المتهم وقضى فى معارضته بعدم قبولها شكلا لرفعها بعد الميعاد. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… … الخ.
المحكمة
… وحيث إن مبنى وجهى الطعن هو مخالفة القانون والقصور، ذلك أن
الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول معارضة الطاعن شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا
محتسبا ميعاد المعارضة من تاريخ إعلان الحكم الغيابى لمن يدعى "زكى اسطفانوس" على اعتبار
أنه تابع للطاعن ومقيم معه مع أنه لا يتبعه ولا يقيم معه ومن ثم فقد وقع الإعلان باطلا،
وكان يتعين إعلان الطاعن لشخصه. هذا فضلا عن أن الطاعن كان مريضا فى الفترة السابقة
على تقرير بالمعارضة وقدم للمحكمة شهادة طبية تثبت مرضه إلا أنها اطرحتها بمقولة إنها
غير جدية وكان يتعين عليها أن تستدعى الطبيب المعالج لمناقشته فى شأنها، أما وهى لم
تفعل فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور متعينا نقضه.
… وحيث إنه لما كان يبين من مطالعة محضر جلسة المعارضة الإستئنافية أن الطاعن لم
يثر أمام محكمة الموضوع دفاعا ما بشأن إعلانه بالحكم الغيابى ولم ينازع فى علمه بحصول
هذا الإعلان كما أنه لم يجحد صفة من تسلم الإعلان نيابة عنه. لما كان ذلك، وكان هذا
الدفاع من الأمور التى تتطلب تحقيقا موضوعيا فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام
محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للشهادة الطبية التى قدمها
الطاعن تبريرا لتخلفه عن التقرير بالمعارضة فى الميعاد فاطرحها لعدم اطمئنان المحكمة
إليها واعتقادها أنها رتبت من جانب المتهم خدمة لموقفه فى هذه المعارضة. لما كان ذلك،
وكانت الشهادة المرضية لا تخرج عن كونها دليلا من أدلة الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع
كسائر الأدلة ولا تثريب عليها إن هى اطرحتها لما ارتأته من عدم جديتها للأسباب السائغة
التى أوردتها فى حكمها، وكان لا يبين من محضر الجلسة أن الطاعن طلب إلى المحكمة استدعاء
الطبيب الذى حرر الشهادة لمناقشته، فإن ما يثيره فى هذا الشأن يكون لا محل له ويتعين
لما تقدم رفض الطعن.
[(1)] المبدأ ذاته فى الطعنين رقم 741 لسنة 31 ق و 742 لسنة 31 ق بنفس الجلسة.
