الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2347 لسنة 51 ق – جلسة 10 /02 /1982 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 33 – صـ 190

جلسة 10 من فبراير سنة 1982

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد رفيق البسطويسي ومحمود سامي البارودي.


الطعن رقم 2347 لسنة 51 القضائية

نقض "التقرير بالطعن والصفة فيه". نيابة عامة.
التقرير بالطعن. ورقة شكلية من أوراق الإجراءات. وجوب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية. عدم جواز تكملة أي بيان فيه بأي دليل آخر خارج عنه غير مستمد منه. توقيع المقرر بالطعن بالنقض بتوقيع غير مقروء وخلو التقرير من بيان اسمه ووظيفته. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً. علة ذلك؟
متى كان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 16/ 4/ 1979، وقد حرر تقرير الطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 4/ 6/ 1979 وأودعت – في اليوم ذاته الأسباب التي بني عليها الطعن موقعة من رئيس نيابة بني سويف بتوقيع غير مقروء، بينما أثبت بتقرير الطعن أنه تم بناء على مكالمة تليفونية من نيابة استئناف بني سويف بتوكيل سيادة المحامي العام ضد المحكوم عليه…….". وخلا التقرير من اسم ووظيفة المقرر، وإن وجد توقيع غير مقروء له. ومن ثم فقد استحال التثبت من أن الذي قرر بالطعن إنما هو من أعضاء النيابة، ولا يغني في هذا الصدد أن يكون الطعن قد قرر به من ذي صفة فعلاً ما دام لم يثبت بالتقرير ما يدل على هذه الصفة، لما هو مقرر من أن تقرير الطعن هو ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية باعتبارها السند الوحيد الذي يشهد بصدور العمل الإجرائي عمن صدر منه على الوجه المعتبر قانوناً، فلا يجوز تكملة أي بيان في التقرير بأي دليل خارج عنه غير مستمد منه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض – كما رسمه القانون – هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة المحكمة واتصالها به بناء على إفصاح ذي الشأن عن رغبته، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة فلا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه تقديم أسباب له، وإذ كان الثابت أن هذا الطعن – وإن أودعت أسبابه في الميعاد موقعة من رئيس نيابة – إلا أن التقرير به قد جاء غفلاً من بيان اسم ووظيفة المقرر فهو والعدم سواء، فإنه يتعين القضاء بعدم قبوله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجنحة: بأنه 1 – قاد مركبة آلية غير مرخص بها.. لم يقدم الرخص لرجل المرور عند طلبها. قاد مركبة بدون لوحات معدنية. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 4، 41 و75 من القانون رقم 66 لسنة 1973. ومحكمة جنح سنورس الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات عن التهمة الأولى ومائة جنيه عن الثانية وعشرة جنيهات عن الثالثة. فعارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنفت النيابة العامة، ومحكمة الفيوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديله إلى تغريم المتهم عشرة جنيهات عن التهمة الأولى والثانية وبتأييده فيما عدا ذلك. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 16/ 4/ 1979، وقد حرر تقرير الطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 4/ 6/ 1979 وأودعت – في اليوم ذاته – الأسباب التي بني عليها الطعن موقعة من رئيس نيابة بني سويف بتوقيع غير مقروء، بينما أثبت بتقرير الطعن أنه تم بناء على مكالمة تليفونية من نيابة استئناف بني سويف بتوكيل سيادة المحامي العام ضد المحكوم عليه "وخلا التقرير من اسم ووظيفة المقرر، وإن وجد توقيع غير مقروء له. ومن ثم فقد استحال التثبت من أن الذي قرر بالطعن إنما هو من أعضاء النيابة، ولا يغني في هذا الصدد أن يكون الطعن قد قرر به من ذي صفة فعلاً ما دام لم يثبت بالتقرير ما يدل على هذه الصفة، لما هو مقرر من أن تقرير الطعن هو ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية باعتبارها السند الوحيد الذي يشهد بصدور العمل الإجرائي عمن صدر منه على الوجه المعتبر قانوناً، فلا يجوز تكملة أي بيان في التقرير بأي دليل خارج عنه غير مستمد منه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض – كما رسمه القانون – هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة المحكمة واتصالها به بناء على إفصاح ذي الشأن عن رغبته، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة فلا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه تقديم أسباب له، وإذ كان الثابت أن هذا الطعن – وإن أودعت أسبابه في الميعاد موقعة من رئيس نيابة – إلا أن التقرير به قد جاء غفلاً من بيان اسم ووظيفة المقرر فهو والعدم سواء، فإنه يتعين القضاء بعدم قبوله.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات