الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 726 لسنة 31 ق – جلسة 20 /11 /1961 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 12 – صـ 916

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1961

برياسة السيد محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وحسين صفوت السركى المستشارين.


الطعن رقم 726 لسنة 31 القضائية

مجرمون أحداث. اختصاص. نقض "ما يجوز الطعن فيه".
(أ) محكمة الأحداث. اختصاصها بمحاكمة الصغير الذى لم يبلغ خمسة عشرة سنة كاملة. المادة 344 أ. ج. قضاء محكمة الجنايات بعدم اختصاصها رغم تجاوز المتهم سن الحدث. خطأ.
(ب) نقض. أحكام يجوز الطعن فيها. حكم عدم الاختصاص فى هذه الحالة. هو حكم منه للخصومة على خلاف ظاهره. علة ذلك: محكمة الأحداث ستقضى حتما بعدم اختصاصها.
1 – محكمة الأحداث لا تختص بمحاكمة الصغير إلا إذا كان عمره أقل من خمسة عشرة سنة كاملة يوم وقوع الجريمة المسندة إليه طبقا للمادة 344 من قانون الإجراءات الجنائية – فإذا كان المتهم قد تجاوز هذه السن فإن محكمة الجنايات تكون قد أخطأت فى قضائها بعدم الاختصاص، مع أن القانون يجعل لها ولاية الفصل فى الدعوى، مما يتعين معه نقض الحكم.
2 – إذا حكمت محكمة الجنايات – خطأ – بعدم اختصاصها بنظر الدعوى رغم تجاوز المتهم سن الحدث، فإن حكمها يكون منهيا للخصومة على خلاف ظاهره، ذلك بأن محكمة الأحداث سوف تحكم حتما بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها، ومن ثم يكون الطعن بالنقض فى هذا الحكم جائزا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى 11 ديسمبر سنة 1958 – أولا: أحرز جواهر مخدرة "أفيونا وحشيشا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. ثانيا: أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا "طبنجة مششخنة". ثالثا: أحرز ذخائر مما تستعمل فى أسلحة نارية لم يرخص له بإحرازها. وطلبت من غرفة الإتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و 2 و 33/ جـ و 35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبندين 1 و 12 من الجدول رفم 1 المرافق والمواد 1 و 6 و 26/ 2 – 4 و 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول 3 المرافق. فقررت الغرفة بذلك. ومحكمة الجنايات قضت حضوريا عملا بالمادة 344 من قانون الإجراءات الجنائية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة الأحداث لاختصاصها. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة الأحداث لاختصاصها، فى حين أن المتهم وقت ارتكاب الجريمة كان قد جاوز الخمس عشرة سنة.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن النيابة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده بوصف أنه فى يوم 11/ 12/ 1958 أحرز جواهر مخدرة "حشيشا وأفيونا" فى غير الأحوال المصرح بها قانونا وأحرز سلاحا ناريا مششخنا " طبنجة" وأحرز ذخائر مما تستعمل فى أسلحة نارية لم يرخص له بإحرازها، وطلبت عاقبته بالمواد 1 و 2 و 33 و 35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول 1 الملحق به والمواد 1 و 6 و 26/ 2 – 4 و 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول 3 المرفق. وبتاريخ 13/ 4/ 1960 صدر الحكم المطعون فيه وهو يقضى بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة أحداث الباجور لاختصاصها. ولما كان الثابت من الحكم أن المطعون ضده من مواليد 7/ 7/ 1943 فإنه يكون قد تجاوز سن الخمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة فى 11/ 12/ 1958. لما كان ذلك، وكانت محكمة الأحداث لا تختص بمحاكمة الصغير إلا إذا كان عمره أقل من خمسة عشرة سنة كاملة يوم وقوع الجريمة المسندة إليه طبقا للمادة 344 من قانون الإجراءات الجنائية، وقد تجاوز المطعون ضده هذه السن فإن الحكم المطعون فيه يكون منهيا للخصومة على خلاف ظاهره – ذلك بأن محكمة الأحداث سوف تحكم حتما بعدم اختصاصها بنظر الدعوى فيما لو رفعت إليها، ومن ثم يكون الطعن فى هذا الحكم جائزا. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد أخطأت فى قضائها بعدم الاختصاص مع أن القانون يجعل لها ولاية الفصل فى الدعوى، فإنه يتعين نقض الحكم وإحالة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم للفصل فيها مجددا من دائرة أخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات