الطعن رقم 1274 سنة 11 ق – جلسة 14 /04 /1941
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 6 نوفمبر سنة 1939 لغاية 26 أكتوبر سنة 1942) – صـ 445
جلسة 14 إبريل سنة 1941
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك وحسن زكي محمد بك المستشارين.
القضية رقم 1274 سنة 11 القضائية
دفاع. متهم بجناية. وجوب حضور محامٍ عنه. مقتضاه. الدفاع عنه دفاعاً حقيقياً. حقه في اختيار محاميه. تعيين محامٍ عنه. متى يصح؟ صورة واقعة. طلب متهم التأجيل لمرض فجائي اعترى محاميه في الجلسة. وجوب إجابته.
(المادة 25 تشكيل)
إنه لما كان مقتضى ما نص عليه القانون من وجوب حضور محامٍ عن كل متهم بجناية للمرافعة عنه أمام محكمة الجنايات أن يكون الدفاع حقيقياً يبديه المحامي بعد أن يكون قد ألم بكل ظروف الدعوى وما تم فيها، سواء في التحقيقات الابتدائية أو في التحقيقات التي تجريها المحكمة، ولما كان المتهم هو في الأصل صاحب الحق في اختيار من يقوم بالدفاع عنه من المحامين، فلا يصح أن يعين له محامٍ إلا إذا كان هو لم يوكل محامياً. أو كان المحامي الذي وكله قد بدا منه العمل على عرقلة سير الدعوى. فإذا كان الثابت أن المحامي الموكل عن أحد المتهمين في جناية قتل قد اعتراه مرض فجائي في يوم الجلسة فلم يقدر على القيام بواجب الدفاع عن موكله رغم تأهبه لذلك, وأن محامياً آخر تقدّم لمناسبة المناقشة في التأجيل لهذا العذر قائلاً إنه ينوب عن الوكيل، ثم سمعت الشهود بحضوره وأجلت الدعوى لليوم التالي لسماع المرافعة، وفي هذا اليوم حضر محامٍ آخر غير الذي حضر في اليوم السابق ولم يبدِ في سبيل الدفاع عن المتهم إلا ما قاله من أن مركز هذا المتهم مثل مركز متهمه، ثم صدر الحكم في الدعوى بمعاقبة هذا المتهم وبراءة المتهمين اللذين كان موكلاً بالدفاع عنهما المحامي الذي ترافع على الوجه السابق الذكر، فإن المحكمة تكون قد أخلت بحق المتهم في الدفاع، إذ كان من المتعين عليها، وقد طلب منها التأجيل للمرض الفجائي الذي اعترى المحامي الموكل، أن تجيب هذا الطلب. ولا يصح أن يتخذ من مسلك هذا المتهم بالجلسة قبوله لإنابة أحد من المحاميين اللذين حضرا، فإنه – وقد صرح كل منهما في الجلسة بأن حضوره إنما كان نيابة عن المحامي الموكل – يكون في عدم اعتراضه معذوراً إذا اعتقد أن وكيله هو الذي اختارهما للنيابة عنه.
