الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 175 لسنة 37 ق – جلسة 06 /04 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 23 – صـ 654

جلسة 6 من إبريل سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ إبراهيم عمر هندي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد حافظ هريدي، والسيد عبد المنعم الصراف، وعثمان زكريا، وعلي صلاح الدين.


الطعن رقم 175 لسنة 37 القضائية

نقض. "أثر نقض الحكم". بيع. حكم. "حجية الحكم".
قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى صحة ونفاذ عقد البيع لبطلانه. تأسيس هذا القضاء على سبق صدور حكم ببراءة ذمة المورث البائع من دين الرهن المقول بأنه ثمن المبيع. نقض هذا الحكم الأخير. أثره. اعتبار الحكم المطعون فيه ملغى.
متى كان يبين من الرجوع إلى الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة – بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر لها والذي أقر فيه البائع بقبض الثمن في عقد الرهن الرسمي الصادر منه عن المنزل المبيع – على بطلان عقد البيع تأسيساً على سبق صدور الحكم ببراءة ذمة المورث البائع من دين الرهن. وإذ كان هذا الحكم الأخير قد طعن فيه أمام محكمة النقض، ويبين من الاطلاع على ذلك الطعن أن محكمة النقض قضت بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وكان يترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم أساساً لها، فإنه يتعين اعتبار الحكم المطعون فيه ملغى.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن السيدة سعاد حامد إمام أقامت الدعوى رقم 3912 سنة 1953 كلي القاهرة ضد أحمد حماد محمد ومبروك مصطفى كامل مبروك تطلب فيها الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 1/ 9/ 1948 الصادر من أولهما والمتضمن بيعه لها المنزل المبين بصحيفة الدعوى نظير ثمن قدره 600 ج، وشطب التسجيلات الموقعة عليه لصالح المدعى عليه الثاني وإلزامهما متضامنين بالمصروفات والأتعاب، وقالت بياناً للدعوى إنها اشترت هذا المنزل من المدعى عليه الأول نظير الثمن المسمى بالعقد، والذي أقر البائع بقبضه في عقد الرهن الرسمي الصادر منه عن هذا المنزل، وأنها وضعت يدها على المنزل بعد البيع، إلا أن المدعى عليه الثاني نازعها في الملكية، مستنداً إلى عقد صوري مؤرخ 18/ 4/ 1953 تم بالتواطؤ مع البائع، وبتاريخ 11 مارس سنة 1961 حكمت المحكمة بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 1/ 9/ 1948 وبشطب تسجيل العقد الرسمي الحاصل في 18/ 4/ 1953 لصالح المدعى عليه الثاني، واستئناف المدعى عليه الأخير هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة، طالباً إلغاءه والحكم برفض الدعوى، وقيد هذا الاستئناف برقم 842 لسنة 78 قضائية، وبتاريخ 29 يونيه سنة 1965 حكمت بقبول الاستئناف شكلاً وبوقف الفصل فيه حتى يحكم نهائياً في الدعوى رقم 6930 سنة 1964 كلي القاهرة التي أقيمت من ورثة البائع ببراءة ذمة مورثهم من دين الرهن، وقامت المستأنفة بتعجيل الاستئناف بعد الحكم نهائياً في تلك الدعوى، وبتاريخ 31 يناير 1967 حكمت المحكمة في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى المستأنف عليها الأولى مع إلزامها بالمصروفات عن الدرجتين ومبلغ عشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة عنها، وطعنت الطاعنة في هذا الحكم للسبب الوارد في التقرير، وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث لم يحضر أحد من الطرفين بالجلسة، وصممت النيابة العامة على رأيها الذي أبدته في مذكرتها، وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة على أساس براءة ذمة ورثة البائع لها من دين الرهن بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 698 سنة 83 ق القاهرة، وإذ طعنت الطاعنة في حكم الأساس بطريق النقض لمخالفة الثابت بالأوراق وذلك بالطعن رقم 44 سنة 37 قضائية الذي يتعدى أثره إلى الحكم الذي أقيم عليه، فإن نقض حكم الأساس يستتبع نقض الحكم اللاحق.
وحيث إنه يبين من الرجوع إلى الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة على قوله "إنه وقد ثبت من الحكم النهائي الصادر في الاستئناف رقم 698 سنة 83 ق، أن ذمة مورث المستأنف عليهم من الثاني للأخير في الاستئناف الماثل بريئة من دين الرهن البالغ قدره ستمائة جنيه على الأساس الذي اعتمد عليه الورثة المذكورون وسلمت به المستأنف عليها الأولى، وهو أن هذا الدين قد تسدد منه مبلغ 380 ج لوالد المستأنف عليها الأولى بصفته وكيلاً عنها، وأن الباقي وقدره 220 ج قد انقضى الالتزام به بالتقادم، مما يتنافى مع ما قرره الحكم المستأنف من أن الثمن الوارد في عقد البيع الصادر للمستأنف عليها الأولى هو ذات دين الرهن الرسمي المضمون بالمنزل المبيع الأمر الذي تستخلص منه المحكمة أن عقد البيع المشار إليه وهو المؤرخ 1/ 9/ 1948 والمطلوب الحكم بصحته ونفاذه لم يكن بيعاً باتاً، وإنما هو على خلاف نصوصه يستر رهناً حيازياً مما يجعله باطلاً سواء بصفته بيعاً أو رهناً" ومفاد ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببطلان البيع على أساس سبق صدور الحكم ببراءة ذمة المورث البائع من دين الرهن، وإذ كان هذا الحكم قد طعن فيه أمام محكمة النقض بالطعن رقم 44 سنة 37 قضائية، وقررت المحكمة ضمه إلى الطعن الحالي ويبين من الاطلاع على ذلك الطعن أن محكمة النقض قضت بجلسة 25 نوفمبر سنة 1971 بنقض الحكم المطعون فيه وبالإحالة، إذ كان ذلك، وكان يترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم أساساً لها، فإنه يتعين اعتبار الحكم المطعون فيه ملغى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات