الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 645 لسنة 29 ق – جلسة 25 /05 /1959 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثاني – السنة 10 – صـ 568

جلسة 25 من مايو سنة 1959

برياسة السيد حسن داود نائب رئيس المحكمة, وبحضور السادة: مصطفى كامل, والسيد أحمد عفيفي, ومحمد عطيه اسماعيل, وعادل يونس المستشارين.


الطعن رقم 645 لسنة 29 القضائية

تحقيق. تفتيش. ما لا يبطله. مخالفة الأشكال غير الجوهرية. مثال.
حضور المتهم التفتيش الذي يقوم به مأمور الضبط القضائي المنتدب لإجرائه. المواد 92, 199, 200 أ. ج.
التفتيش الذي يقوم به مأمور الضبط القضائي بناء على ندبه لذلك من سلطة التحقيق تسري عليه أحكام المواد 92, 199, 200 من قانون الإجراءات الجنائية, والمادة الأولى منها تنص على إجراء تفتيش منزل المتهم "وغير المتهم" بحضوره أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك, فحضور المتهم ليس شرطا جوهريا لصحة التفتيش.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: 1 – أحرز السلاح الناري المبين بالمحضر (بندقية غير مششخنة) دون ترخيص و2 – أحرز ذخيرة (طلقات) مما تستعمل في السلاح الناري السالف الذكر. وأحالت المتهم على محكمة الجنايات بقرار اتهام وطلبت معاقبته بالمواد 1 و6 و26/ 1 و4 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول 2 المرفق. ومحكمة جنايات قنا قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/ 2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم حمدان عمران تركي بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمه خمسة جنيهات والمصادرة عن التهمتين.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن هو خطأ الحكم في تطبيق القانون, ذلك أن ضابط المباحث استصدر إذنا من النيابة بتفتيش منزل الطاعن لضبط أدوات ماكينة مسروقة دلت التحريات على أن الطاعن يخفيها بمنزله, وقد أجرى الضابط التفتيش الذي قيل بأنه أسفر عن ضبط بندقية وطلقات في غير حضور الطاعن. وتمسك الدفاع عنه ببطلان التفتيش لأنه تم في غيبة الطاعن رغم وجوده بالبلدة, وإمكان استدعائه عملا بالمادة 92 من قانون الإجراءات الجنائية. وقد رد الحكم على الدفع بقوله "إن التفتيش تم نفاذا لإذن النيابة العامة, ومن ثم فلا حاجة لحضور الطاعن" وهو قول يستقيم لو أن الطاعن كان متهما.
وحيث إن واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه تتحصل في أن معاون مباحث نجع حمادي استصدر إذنا من النيابة بتفتيش الطاعن ومسكنه لضبط أدوات ماكينة مسروقة أو أية ممنوعات أخرى, ثم انتقل لمنزل الطاعن وفتشه بحضور زوجته التي فتحت غرفة عثر بها الضابط على بندقية خرطوش وخمس طلقات أثبت التقرير الطبي الشرعي أنها صالحة للاستعمال. وقد عرض الحكم لما يثيره الطاعن في طعنه بقوله "ولا عبرة بما أثاره الدفاع عن المتهم بالجلسة من أن التفتيش تم في غيابه, ذلك لأن التفتيش صدر بإذن من النيابة ولا حاجة لحضور المتهم وقت إجرائه, وبالإضافة لما تقدم فإن التفتيش أجرى بحضور زوجة المتهم وثبت ذلك للمحكمة من التحقيقات وأقوال شاهدي الإثبات…" – وما قاله الحكم من ذلك صحيح في القانون, ذلك لأن التفتيش الذي يقوم به مأمور الضبط القضائي بناء على ندبه لذلك من سلطة التحقيق تسري عليه أحكام المواد 92 و199 و200 من قانون الإجراءات الجنائية, والمادة الأولى منها تنص على إجراء تفتيش منزل المتهم وغير المتهم بحضوره أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك, ومن ثم فحضوره ليس شرطا جوهريا لصحة التفتيش – لما كان ذلك, وكان الحكم فوق ذلك قد أثبت أن زوجة الطاعن كانت حاضرة التفتيش, فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات