الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 740 سنة 11 ق – جلسة 24 /02 /1941 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 6 نوفمبر سنة 1939 لغاية 26 أكتوبر سنة 1942) – صـ 405

جلسة 24 فبراير سنة 1941

برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: محمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك وحسن زكي محمد بك ومنصور إسماعيل بك المستشارين.


القضية رقم 740 سنة 11 القضائية

تزوير. اصطناع سند بدين. يعدّ تزويراً. الدين الوارد في السند. صحته في الواقع. لا تنتفي الجريمة.
(المادتان 179 و183 ع = 211 و215)
إن مجرّد اصطناع المتهم سنداً بدين له على آخر يعدّ تزويراً متى توافرت باقي أركان الجريمة. ولا يغير من ذلك أن يكون الدين الوارد بالسند صحيحاً في الواقع، إذ أن ذلك فيه تغيير للحقيقة من ناحية الطريقة القانونية التي تثبت الحقوق بها.


المحكمة

وحيث إن مبنى وجوه الطعن أن الحكم المطعون فيه أخطأ إذ أدان الطاعن. وذلك لأنه بالرجوع إلى الكشف المطعون عليه بالتزوير يظهر أن كل المبالغ الموجودة به قد قدّم الطاعن عنها إيصالات موقعاً عليها من المجني عليه تثبت صحة مديونيته بهذه المبالغ وذلك عدا مبلغاً واحداً وهو عشرون جنيهاً تقدّم بصدده كشف موقع عليه من المقاول بتصليح عمارات شركة بين الطاعن والمجني عليه. ولقد طلب الدفاع أمام المحكمتين الابتدائية والاستئنافية تحقيق ذلك ولكن هذا الطلب لم يلتفت إليه. ويقول الطاعن إن ذلك قصور يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بيّن واقعة الدعوى. وأورد أدلة الثبوت على أن المتهم اصطنع كشف الحساب ووقع عليه بإمضاء مزوّر للمجني عليه عرض إلى الدفاع المشار إليه بوجه الطعن فقال: "إنه من الأدلة الأخرى التي تؤيد التهمة وتقطع بتزوير الكشف المطعون فيه أن المتهم الأوّل (الطاعن) لم يظهر هذه الورقة إلا عندما شرع مورّث المدّعيين بالحق المدني (وهو المجني عليه) في تنفيذ حكمه السابق مع أن التاريخ الذي تحمله الورقة سابق على تاريخ الحكم بل على تاريخ رفع الدعوى الأولى، وكان من الميسور أن يقدّمه في الدعوى ليكون محل نقاش أو مقاصة لو كان له وجود وقت نظر الدعوى. وقد ذهب المتهم الأوّل في الرد على هذا الدليل في مذكرته بأنه كان مدّعى عليه في القضية الأولى بصفته وكيلاً عن عبد الحليم الفقي ولكنه أقرّ بأن المحكمة لم تعتبره وكيلاً وقضت عليه بصفته الشخصية، فكان أمامه إذ ذاك مجال التقدّم بهذا الكشف ليطلب إجراء المقاصة ما دام أن المحكمة أنكرت عليه أمر التوكيل وصفة الوكالة. وحيث إن المتهم أطال في بيان صحة الأرقام والبيانات الواردة في الكشف المطعون فيه ليصل من ذلك إلى انتفاء وجود الضرر، ولا ترى المحكمة محلاً للردّ على هذا الدفاع لأن ما جاء في الحكم الذي قضى في موضوع الدعوى المدنية في هذا الصدد فيه الكفاية".
وحيث إنه لا محل لكل ما أثير بوجوه الطعن فإن الحكم المطعون فيه قد عني بتفنيده والرد عليه. على أن ما يقول به الطاعن -حتى مع التسليم بصحته – لا يجديه، فإن مجرّد اصطناع المتهم سنداً بدين له على آخر يعدّ تزويراً معاقباً عليه متى توافرت باقي أركان هذه الجريمة ولو كان الدين الثابت بالسند صحيحاً في الواقع إذ أن ذلك فيه تغيير للحقيقة من ناحية الطريقة التي يثبت بها الحق. فاصطناع السند يستوجب عقاب المتهم الذي اختلقه لنفسه على المدين ناسباً إليه زوراً التوقيع عليه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات