الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1876 سنة 10 ق – جلسة 10 /02 /1941 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 6 نوفمبر سنة 1939 لغاية 26 أكتوبر سنة 1942) – صـ 395

جلسة 10 فبراير سنة 1941

برياسة حضرة محمد كامل الرشيدي بك وبحضور حضرات: سيد مصطفى بك وحسن زكي محمد بك ومحمد كامل مرسي بك ومنصور إسماعيل بك المستشارين.


القضية رقم 1876 سنة 10 القضائية

أشياء ضائعة. حبس الشيء الضائع بنية تملكه. سرقة. نية التملك. لا يشترط وجودها حال العثور على الشيء. وجود الشيء المعثور عليه في حيازة غير من عثر عليه مع العلم بحقيقة الأمر فيه. إخفاء لأشياء مسروقة.

(دكريتو 18 مايو سنة 1898 والمادة 279 ع = 322)

لا يشترط في جريمة تملك الشيء الضائع أن تكون نية التملك قد وجدت عند المتهم حال عثوره على الشيء. فوجود هذا الشيء في حيازة غير من عثر عليه يكوّن جريمة إخفاء أشياء مسروقة متى كان المتهم عالماً بحقيقة الأمر فيه. ذلك لأن دكريتو 18 مايو سنة 1898 اعتبر حبس الأشياء الضائعة بنية امتلاكها في حكم السرقة، فيعاقب عليه بعقوبتها، ويجري عليه سائر أحكامها. فمن يحرز شيئاً منها مع علمه بظروفه يعاقب على ذلك عقاب مخفي الشيء المسروق.


المحكمة

وحيث إن أوجه الطعن تتلخص في أن المحكمة أخطأت في تطبيق القانون، وأن ما حصل من الطاعن لا جريمة فيه، ولا عقاب عليه. وفي بيان ذلك يقول إنه لا نزاع في أنه حسب الوقائع الثابتة في الحكم يعتبر الخاتم بالنسبة للطاعن من الأشياء الضائعة المعثور عليها، فلأجل اعتبار واقعة العثور سرقة يجب أن تكون نية امتلاك الشيء المعثور عليه معاصرة لهذا العثور، وهو ما لم يتوافر. وإنه على فرض اعتبار الواقعة سرقة فهي سرقة من نوع خاص، لأن الجريمة هنا سرقة حكماً لا حقيقة، فلا يمكن التوسع واعتبار الوسيط في البيع قد أخفى شيئاً مسروقاً وهو عالم بسرقته، لأن إخفاء الأشياء المسروقة هو جريمة قائمة بذاتها منصوص عنها في قانون العقوبات بالنسبة للأشياء المسروقة فعلاً لا حكماً، وإنه لا عقوبة بغير نص. ولذا كان ما وقع من الطاعن لا عقاب عليه.
وحيث إن ما دفع به الطاعن من وجوب توافر نية امتلاك الشيء الضائع وقت العثور عليه، ومن أن إخفاء الشيء الضائع لا يعتبر إخفاء لشيء مسروق، وهي الجريمة المعاقب عليها بالمادة 322 عقوبات، غير صحيح. لأنه بالنسبة للشق الأوّل فليس من الضروري أن تكون نية امتلاك الشيء الضائع قد وجدت وقت العثور عليه بل يكفي أن تكون قد توافرت بعد ذلك الوقت. وأما بالنسبة للشق الثاني فإن إخفاء الشيء المعثور عليه هو جريمة إخفاء أشياء مسروقة متى كان المخفي عالماً بأن هذا الشيء من الأشياء الضائعة التي لم تصل ليد حائزها إلا بطريق العثور عليها، لأن دكريتو 18 مايو سنة 1898 الخاص بالأشياء الضائعة اعتبر حبس الشيء الذي عثر عليه بنية امتلاكه سرقة يعاقب مقترفه بعقوبتها ويجري عليه كل نتائجها، فمن الطبيعي أن يكون من يخفي هذا الشيء وهو عالم بظروفه مرتكباً لجريمة إخفاء الأشياء المسروقة، ولا محل للتفرقة بين الحالتين ما دام القانون سوّى بينهما بلا أي تحفظ.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات