الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 366 لسنة 35 ق – جلسة 02 /11 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الثالث – السنة 16 – صـ 792

جلسة 2 من نوفمبر سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمد صبري، وجمال المرصفاوي، وبطرس زغلول، ونصر الدين عزام.


الطعن رقم 366 لسنة 35 القضائية

شيك بدون رصيد. ارتباط. حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
إبداء الطاعن دفاعاً مؤداه قيام ارتباط بين جريمة إصدار شيك بدون رصيد المنسوبة إليه وبين جريمتي إصدار شيكين آخرين موضوع دعويين كانتا منظورتين مع الدعوى الأولى. دفاع جوهري على المحكمة أن تعرض له وإلا كان حكمها معيباً بالقصور.
متى كان يبين من المفردات أن من بين ما أثاره الطاعن من قيام ارتباط بين جريمة إصدار شيك بدون رصيد المنسوبة إليه (موضوع الطعن الماثل) وبين جريمتي إصدار شيكين آخرين المنظورتين معها (موضوع الطعنين الآخرين) المحررين للشركة ذاتها المدعية بالحقوق المدنية على اعتبار أن الشيكات الثلاثة وإن اختلفت مواعيد استحقاقها فقد أعطاها الطاعن جميعاً إلى الشركة المشار إليها مقابل ثمن غزل اشتراه منها عن عملية واحدة وتمسك الطاعن بتطبيق المادة 32 فقرة ثانية من قانون العقوبات استناداً إلى وحدة النشاط الإجرامي. وكان الحكم قد قضى في الدعوى محل الطعن الحالي بعقوبة مستقلة دون أن يعرض لهذا الدفاع كي يتبين حقيقة الأمر فيه مع أنه دفاع جوهري لو تحقق فقد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور بما يقتضى نقضه والإحالة.


الوقائع

أقامت المدعية بالحق المدني (الشركة المتحدة للغزل والنسيج) هذه الدعوى مباشرة أمام محكمة بندر المحلة الكبرى ضد الطاعن متهمة إياه بأنه في يوم 18/ 10/ 1962 بدائرة بندر المحلة الكبرى: أعطى لممثلها القانوني شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادة 337 من قانون العقوبات مع إلزامه أن يدفع لها قرشاً واحداً على سبيل التعويض المؤقت. وقد قضت المحكمة المذكورة حضورياً بتاريخ 5/ 6/ 1963 بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ وإلزامه أن يدفع للمدعى بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف المناسبة وجنيهين مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بتاريخ 14/ 9/ 1964 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف فعارض المتهم في هذا الحكم وقضى في معارضته بتاريخ 21/ 12/ 1964 بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم الاستئنافي الغيابي المعارض فيه والاكتفاء بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك بلا مصاريف جنائية. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب قد شابه قصور في التسبيب كما انطوى على خطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الطاعن كان قد تمسك بقيام ارتباط بين هذه الجريمة وبين جرائم أخرى مماثلة كانت مطروحة على المحكمة في الجلسة ذاتها التي جرت فيها محاكمته تأسيساً على أن جميع الشيكات – محل الاتهام في الدعاوى المطروحة – أعطيت من الطاعن مقابل ثمن غزل كان قد اشتراه بمقتضى عملية واحدة مما يوفر الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين هذه الجرائم جميعها، ولكن الحكم المطعون فيه قضى عليه بعقوبة مستقلة عن كل دعوى وأغفل الرد على دفاعه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت بالطريق المباشر ضد الطاعن بوصف أنه في يوم 18/ 10/ 1962 أعطى للمدعية بالحقوق المدنية (الشركة المتحدة للغزل والنسيج) شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت النيابة العامة عقابه طبقاً للمادتين 336 و337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح بندر المحلة الكبرى قضت عملاً بمادتي الاتهام حضورياً بحبس الطاعن ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة 500 قرش لإيقاف التنفيذ وألزمته أن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصروفات المدنية المناسبة وجنيهين مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف، والمحكمة الإستئنافية قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فعارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم العارض فيه والاكتفاء بحبس الطاعن أسبوعين مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك بلا مصاريف جنائية. لما كان ذلك، وكان يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن من بين ما أثاره الطاعن من قيام ارتباط بين هذه الجنحة والجنحتين المنظورتين معها الخاصتين بالشيكين استحقاق 24/ 8/ 1962، 24/ 9/ 1962 موضوع القضيتين رقمي 2564/ 1963 جنح المحلة (55/ 1964 جنح مستأنف طنطا)، 2473 سنة 1963 جنح بندر المحلة (54/ 1964 جنح مستأنف طنطا) الطعنان رقما 364 سنة 35 و365/ 35 قضائية المحررين للشركة ذاتها المدعية بالحقوق المدنية على اعتبار أن الشيكات الثلاثة وإن اختلفت مواعيد استحقاقها فقد أعطاها الطاعن جميعاً إلى الشركة المشار إليها مقابل ثمن غزل اشتراه منها عن عملية واحدة وتمسك الطاعن بتطبيق المادة 32 فقرة ثانية من قانون العقوبات استناداً إلى وحدة النشاط الإجرامي. لما كان ذلك، وكان الحكم قد قضى في الدعوى محل الطعن بعقوبة مستقلة دون أن يعرض لهذا الدفاع كي يتبين حقيقة الأمر فيه مع أنه دفاع جوهري لو تحقق قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور بما يقتضى نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. مع إلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية ومقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات