الطعن رقم 1590 سنة 10 ق – جلسة 28 /10 /1940
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 6 نوفمبر سنة 1939 لغاية 26 أكتوبر سنة 1942) – صـ 261
جلسة 28 أكتوبر سنة 1940
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك وحسن زكي محمد بك المستشارين.
القضية رقم 1590 سنة 10 القضائية
اشتراك. فاعل أصلي. شريك. تغيير وصف الفعل الجنائي بالنسبة للفاعل الأصلي بسبب ظرف خاص به. مسئولية الشريك على أساس وجود هذا الظرف إذا كان عالماً به. يجب في هذه الحالة أن يثبت الحكم عليه توافر هذا العلم.
(المادة 41 ع)
إذا كان الفعل الجنائي قد تغير وصفه بالنسبة للفاعل الأصلي بسبب ظرف خاص به فلا يكون المتهم بالاشتراك مسئولاً على أساس وجود هذا الظرف إلا إذا كان عالماً به، ويجب في هذه الحالة أن يثبت الحكم عليه توافر هذا العلم.
المحكمة
وحيث إن الطعن المقدّم من هذا الطاعن يتحصل في أن الحكم المطعون
فيه جاء خالياً من بيان ركن القصد الجنائي أي علم هذا الطاعن بأن الطاعن الأوّل وهو
الفاعل الأصلي اختلس الأسمنت المسلم إليه بسبب وظيفته، وأنه (أي الطاعن الثاني) ساعده
على ارتكاب الجريمة وهو عالم بذلك.
وحيث إنه إذا كان الفعل الجنائي الذي حصل الاشتراك فيه يتغير وصفه بالنسبة للفاعل الأصلي
بسبب ظرف خاص به فلا يكون الشريك مسئولاً على أساس وجود هذا الظرف إلا إذا كان عالماً
به، ومن ثم يجب على المحكمة في حالة عدّ الشريك مسئولاً على هذا الاعتبار أن تبين في
حكمها توافر هذا العلم به عملاً بالمادة 41 عقوبات.
وحيث إن التهمة المسندة إلى الطاعن الثاني هي اشتراكه بطريق الاتفاق والمساعدة في جناية
الاختلاس التي قارفها الطاعن الأوّل بصفته أميناً لمخزن المهمات بسكة الحديد فيجب لإدانته
أن يثبت علمه بأن الطاعن الأوّل كان أميناً لمخزن المهمات بالجهة التي كان يعمل فيها،
وأنه اختلس الأسمنت المسلم إليه بهذه الصفة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ عرض لتهمة الاشتراك الموجهة إلى الطاعن الثاني قال "وحيث
إن تهمة الاشتراك الموجهة إلى المتهمين الثالث والخامس ثابتة قبل الثالث كل الثبوت
من إنكار المتهم الثالث كل شيء عند سؤاله في بادئ الأمر، ثم اعترافه بأنه تسلم أشولة
الأسمنت لبيعها لذمة المتهم الأوّل، ومن أقوال المتهم الثاني الذي قرر بأن المتهم الثالث
هو الذي حضر إليه وذهب معه إلى المخزن لأخذ الأسمنت، ومن شهادة محمد أحمد شاهين الذي
شهد بأنه تفاوض مع المتهم المذكور في مشترى الأسمنت وأنه أحضره إلى دكانه". وليس فيما
أورده الحكم ما يفيد علم الطاعن الثاني بأنه تسلم الأسمنت من الطاعن الأوّل لبيعه وهو
عالم بأنه أمين لمخزن مهمات منطقة حلوان، وأن الأسمنت تسلم إليه بالصفة المذكورة. وفي
قصور الحكم عن بيان ذلك ما يعيبه ويوجب نقضه بالنسبة للطاعن الثاني.
وحيث إن طعن الطاعن الثالث وإن لم يكن مقبولاً شكلاً لعدم تقديم أسبابه إلا أنه لما
كانت تهمة الاشتراك الموجهة إليه وإلى الطاعن الثاني أساسها فعل واحد، وكان وجه الطعن
متعلقاً بعيب في الحكم يتصل بهذا الطاعن أيضاً، فمن مقتضى هذا الارتباط أن ينقض الحكم
بالنسبة له أيضاً.
